أخلت الشرطة البريطانية مساء السبت 20 الف شخص من وسط برمنغهام ثاني اكبر مدن بريطانيا في عملية امنية ضخمة نفت صلتها بتفجيرات لندن التي تتواصل في ظروف صعبة عمليات انتشال جثث ضحاياها الذين تجاوزوا الخمسين قتيلا.
وقالت الشرطة انها نفذت عملية تفجير محكومة لشيء ترك في حافلة في المدينة ولكن اتضح انه غير ضار.
وقال ستيورات هايد مساعد قائد الشرطة "لا نعتقد انها شحنة مشتبه بها.
واضاف "لا اعتقد ان الحادث الذي نعالجه له صلة بحوادث السابع من (تموز) يوليو" في اشارة الى الهجمات التي يشتبه بأن اسلاميين متشددين شنوها الخميس وأدت الى قتل اكثر من 50 شخصا في شبكة النقل بلندن.
وقالت الشرطة انها أخلت وسط مدينة برمنجهام الذي يعج بالمطاعم والملاهي الليلية والمسارح والحانات بعد تلقي معلومات مخابرات عن وجود تهديد لم تحدده.
وقال هايد ان هذه الخطوة اتخذت لحماية الناس وتتلاءم مع المعلومات التي تم الحصول عليها.
وكانت هذه العملية حتى الان اكبر عملية من بين عدة عمليات اخلاء امنية جرت في بريطانيا السبت في اعقاب هجمات الخميس.
وحذرت الشرطة من ان المفجرين ربما مازالوا طلقاء وقد يشنون هجوما جديدا.
وفي هذه الاثناء، تواصل الشرطة البريطانية في ظروف صعبة إخلاء الجثث من أحد الأنفاق الواقعة بين محطتي كينغز كروس وراسل سكوير في لندن، حيث قتل 21 شخصا على الأقل من ضحايا هجمات الخميس.
وقال قائد شرطة النقل البريطانية آندي تروتر إن الغبار والحرارة العالية داخل أنفاق المترو يجعلان ظروف عمل المحققين وعمال الإنقاذ في غاية الصعوبة.
ومن جهتهم ايضا، واصل المدنيون البحث عن ذويهم المفقودين بعد مضي نحو ثلاثة أيام على تلك التفجيرات.
وقد نشرت الصحف البريطانية على نطاق واسع صورا لعشرات الأشخاص ما زالوا مفقودين منذ الخميس الماضي.
وأعلنت مصلحة النقل المشترك في العاصمة البريطانية أن أجزاء من مترو لندن ستبقى مقفلة عدة أسابيع بعد الهجمات. وأوضحت أنه ليس بوسعها تقدير حجم الأضرار قبل الوصول إلى وسط المواقع الثلاثة المتضررة، وإجراء دراسات بشأن وضع البنى التحتية فيها.
ووسط هذه التعقيدات تواصل الشرطة البريطانية تقديم التفاصيل حول الهجمات والبحث عن منفذيها. وقد أعلن نائب مساعد مفوض سكوتلنديارد أن التفجيرات الثلاثة التي استهدفت قطارات الأنفاق في لندن نتجت عن قنابل موقوتة ولم تفجر يدويا
وتبنت "كتائب ابو حفص المصري" المرتبطة بالقاعدة السبت، التفجيرات في بيان يحمل توقيعها ونشر على الانترنت.
وقبل ذلك كانت جماعة تطلق على نفسها "التنظيم السري - قاعدة الجهاد في اوروبا" اعلنت في بيان انها وراء الانفجارات وحذرت ايطاليا والدنمرك وطالبتهما بسحب قواتهما من العراق وافغانستان.
واعلنت جماعة اخرى غير معروفة هي "قاعدة الجهاد في شبه الجزيرة العربية" الجمعة المسؤولية عن الهجمات وهددت بشن هجوم على روما لمعاقبة ايطاليا على دعمها للولايات المتحدة.
وذكرت الصحف البريطانية السبت ان الشرطة البريطانية طلبت من اجهزة الشرطة في الدول الاوروبية بعد اعتداءات لندن، معلومات عن مغربي يقيم في بريطانيا ويشتبه اصلا بتورطه في اعتداءات مدريد والدار البيضاء.
وقالت صحيفتا "ديلي ميل" و"الاندبندنت" ان "طلب معلومات عن محمد الغربوزي وزع على اجهزة الشرطة في اوروبا".
واضافتا ان هذه المذكرة وزعت الخميس بعيد وقوع الاعتداءات. واوضحتا ان الغربوزي غادر منزله في شمال غرب لندن.
لكن القربوزي نفى أن يكون مختفيا أو ملاحقا من قبل أجهزة الأمن البريطانية على خلفية تلك التفجيرات، بحسب تصريحات له بثتها قناة "الجزيرة".
وقال القربوزي الذي تم التعتيم على صورته من قبل الجزيرة التي قالت انه يخشى المضايقات، إن عنوانه معروف لأجهزة الأمن البريطانية وإنه لا يواجه أي اتهامات رسمية من طرف السلطات الإسبانية على خلفية تفجيرات مدريد عام 2004.
والغربوزي الذي يشتبه بانه احد قادة الجماعة المغربية الاسلامية ويشتبه بتورطه في اعتداءات الدار البيضاء في 16 ايار/مايو 2003) ومدريد في 11 آذار/مارس 2004، مقيم منذ الثمانينات في بريطانيا حيث منح الجنسية البريطانية مع زوجته وأولاده الستة.
وقد نجا عدة مرات من طلبات استرداد تقدم بها المغرب وكان اولها قبل اعتداءات الدار البيضاء.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)