الشعبية تعتذر عن المشاركة بحكومة حماس وعباس لن يرفضها

تاريخ النشر: 19 مارس 2006 - 03:20 GMT

اعتذرت الجبهة الشعبية عن المشاركة في حكومة حماس، بينما اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لن يرفض الحكومة التي شكلها اسماعيل هنية وسيقدمها اليه الاحد، في حين دعته اسرائيل الى معارضة برنامجها لمنع بروز سلطة "ارهابية".

وقال جميل المجدلاوي احد قادة الجبهة الشعبية ان الجبهة ابلغت الاخوة في حماس أنها للاسف لن تشارك في الحكومة لان البرنامج السياسي لا يتضمن نقطة اساسية بالنسبة للجبهة وهي ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ومن المقرر ان تقدم حماس حكومتها الى عباس مساء الاحد. واكد عباس في وقت سابق انه لن يرفض هذه الحكومة.

وقال عباس للصحفيين عند معبر رفح الذي زاره صباح الاحد، انه سيلتقي الاحد بهنية وسيستعرضان تشكيل الحكومة وبعد ذلك ستتخذ إجراءات قانونية مثل عقد جلسة للمجلس التشريعي وأداء اليمين.

ومن المتوقع أن يقدم هنية تشكيلة الحكومة الى عباس الساعة الخامسة مساء تقريبا في غزة.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين وموضع ثقة عباس في وقت سابق "على الرغم من أن كل الدلائل تشير الى رفض حماس لبرنامج الرئيس أبو مازن (عباس) أعتقد أن الرئيس سيعطيهم فرصة لكن سيحتفظ لنفسه بحقوقه الدستورية ... الرئيس يستطيع أن يقيله (هنية) في أي وقت... أعتقد أن الرئيس سوف يعطيهم الفرصة ولن يعترض تشكيلة الحكومة."

ولكن عريقات أوضح ان عباس يمكن أن يمارس حقه الدستوري في عزل رئيس الوزراء في حالة وقوع أزمة مثل تجميد المساعدات الدولية.

وقال عريقات انه لم يتضح الوقت الذي سيدعو فيه عباس لعقد جلسة للمجلس التشريعي لمنح الثقة للحكومة. وأضاف أن الجلسة قد تكون قبل قمة جامعة الدول العربية التي تعقد في الخرطوم يوم 28 اذار/مارس أو بعدها.

وهناك احتمالات الى أن تتألف الحكومة من حماس وحدها بعد رفض فصائل أخرى الانضمام الى حكومة ائتلافية.

ويمكن أن يؤدي اخفاق الحركة في اجتذاب أي شركاء وسعيها لتعيين أشد المؤيدين لها في كبرى المناصب الى تعزيز المساعي الاميركية والاسرائيلية الرامية الى فرض عزلة على الحكومة الجديدة.

وأتمت حماس التي حققت انتصارا ساحقا في الانتخابات التشريعية التي أجريت في كانون الثاني/يناير على حركة فتح التي يتزعمها عباس التشكيل الحكومي قبل أسبوع تقريبا من اجراء الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية في 28 اذار/مارس.

وتقول اسرائيل انها لن تتعامل مع حكومة فلسطينية تقودها حماس. وترفض حماس مطالب بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقيات سلام مؤقتة وهي شروط لاستمرار المساعدات الغربية.

وصرحت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني بان اسرائيل لم تشهد أي تغيير في مواقف حماس في الوقت الذي تستعد فيه لتولي الحكومة.

وقالت لراديو اسرائيل "حماس ليست منظمة ارهابية فحسب.. القضية ليست أن حماس لا تعترف باسرائيل فحسب بل هي أيضا منظمة اسلامية متطرفة."

وأضافت "أعتقد أن التقييم الدولي اليوم هو أنها ما زالت بعيدة تماما عن تحقيق الشروط الثلاثة التي حددها المجتمع الدولي."

ورفض هنية الاعلان عن أسماء أي وزراء ولكن مصادر في حماس قالت ان الاعضاء الموالين للحركة سيتولون حقائب رئيسية بما في ذلك وزارات الداخلية والخارجية والمالية.

وأظهرت قائمة أن أعضاء حماس سيتولون نحو نصف عدد الوزارات البالغ 24. في حين سيكون الوزراء الاخرون من المستقلين والخبراء المتخصصين وبينهم مسيحي.

وقال هنية في تصريحات السبت ان حماس واثقة من قدرتها على ادارة الحكومة الجديدة بالرغم من التهديد بقطع المساعدات الخارجية الحيوية للمحافظة على الاقتصاد الفلسطيني.

ولم يتضح المبلغ الذي يمكن أن يحجب من المساعدات الخارجية التي تقدم للفلسطينيين والتي تبلغ مليار دولار. وتعهدت حماس بأن تستعيض عن تلك المساعدات بمساعدات تقدمها ايران وغيرها من الدول الاسلامية.

وقالت مصادر من حماس ان محمود الزهار وهو زعيم في غزة حاولت اسرائيل اغتياله سيكون وزيرا للخارجية. في حين أن زعيما اخر في حماس وهو سعيد صيام سيصبح وزيرا للداخلية التي تسيطر على ثلاثة أجهزة أمنية فلسطينية يعمل بها الاف.

كما قالت مصادر في حماس ان الحكومة ستعين عمر عبد الرازق وهو استاذ بارز للعلوم الاقتصادية بالضفة الغربية ومسؤول الانتخابات في حماس وزيرا للمالية.

منع "الارهاب"

وفي سياق متصل، فقد اعلن مسؤول اسرائيلي كبير الاحد ان عباس يمكنه منع هذه السلطة من ان تصبح "ارهابية" عبر معارضة برنامج حماس السياسي وذلك قبيل تقديم حركة حماس تشكيلتها الحكومية.

وقال الجنرال الاحتياطي عاموس جلعاد المستشار السياسي في وزارة الدفاع الاسرائيلية للاذاعة العامة ان "مهمة ابو مازن (محمود عباس) هي منع تحول السلطة الفلسطينية الى سلطة ارهابية عبر رفض البرنامج الحكومي لحماس".

واضاف "لا اعلم كيف سيقوم بذلك لكنني اعلم انه اكد على الدوام انه يعارض الارهاب".

من جهة اخرى قال الجنرال جلعاد ان اسرائيل على استعداد لفتح معبر كيرم شالوم (منفذ كرم ابو سالم) بين اسرائيل وجنوب قطاع غزة "بهدف نقل المنتجات التي تمنع وقوع ازمة انسانية الى القطاع".

واوضح ان معبر كارني ابرز نقطة لعبور البضائع بين قطاع غزة واسرائيل "مقفل حاليا لاسباب امنية اثر معلومات تحدثت عن هجمات جرى التخطيط لها من قبل متطرفين (فلسطينيين) ضد رعايانا العاملين هناك".

وبحسب الجنرال جلعاد فان "المسؤولين في السلطة الفلسطينية يعرفون بالتحديد من ينبغي توقيفه للسماح باعادة فتح معبر كارني لكن الارهابيين يقومون بكل ما في وسعهم لتدمير العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية والتسبب بذلك بزيادة بؤس الفلسطينيين".

التشكيلة المقترحة

في ما يلي التشكيلة المقترحة لحكومة حماس بحسب ما اوردها الموقع الالكتروني لوكالة انباء "معا" الفلسطينية المستقلة:

وزارة الخارجية محمود الزهار (حماس - غزة)، الداخلية سعيد صيام (حماس - غزة)، المالية عمر عبد الرازق (حماس الضفة الغربية سلفيت)، الصحة باسم نعيم (حماس - غزة)، الاقتصاد مازن سنقرط (مستقل- الضفة الغربية – رام الله).

العمل فخري تركمان (مستقل- الضفة الغربية - جنين)، شؤون الأسرى محمد أبو طير (حماس- الضفة الغربية- القدس)، التربية والتعليم العالي ناصر الشاعر (أكاديمي مستقل،

الضفة الغربية، نابلس)، الإعلام يوسف رزقة (حماس - غزة)، شؤون المرأة مريم صالح.

العدل فرج الغول، الاتصالات ماهر صبره، النقل والمواصلات جمال الخضري، الشباب والرياضة خالد سعادة، السياحة طناس أبو عيطة (مسيحي من بيت لحم)، الثقافة عطا الله أبو السبح، الأشغال العامة زياد الظاظا، الاوقاف نايف الرجوب (حماس - الضفة الغربية - الخليل)، التخطيط سمير أبو عيشة، الزراعة جميل حرب.

(البوابة)(مصادر متعددة)