الشعبية تهدد باغتيال مسؤولين اسرائيليين انتقاما لعرب عكا

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2008 - 10:08 GMT

هددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الثلاثاء، باغتيال وزراء وسياسيين اسرائيليين حددت من بينهم زعيم حزب "اسرائيل بيتنا" المتطرف افيغدور ليبرمان، وذلك ردا على الاعتداءات التي يتعرض لها العرب على يد اليهود في مدينة عكا.

وتوعدت كتائب ابو علي مصطفى، الذراع العسكري للجبهة في بيان من غزة بان يكون مصير ليبرمان مشابها لمصير وزير السياحة الاسرائيلي الاسبق رحبعام زئيفي الذي اغتاله ناشطون من الجبهة في القدس عام 2001.

وقال البيان "إن مشروع تصفية وزراء العدو لم ينته بعد ورصاصات الكتائب وبنادقها لا زالت موجهة نحوهم والأصابع على الزناد".
وجاء البيان غداة الاعتداءات التي يشنها متطرفون يهود ضد العرب في مدينة عكا منذ نحو ستة ايام.

وقالت الكتائب في بيانها انها "لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تمنعها التهدئة من الرد على هذه الجرائم المتواصلة من قبل الاحتلال".
واكدت كذلك تضامنها مع الفلسطينيين في أراضي 48, مشيدة "بصمودهم أمام سياسات التهجير التي تحاول اسرائيل تنفيذها بحقهم".
وكانت مواجهات اندلعت في عكا الاربعاء الماضي عندما هاجم شبان يهود شابا عربيا وهو يقود سيارته نحو حي يهودي مع بداية عيد يوم كيبور اقدس الاعياد في التقويم اليهودي الذي يصوم فيه كثير من اليهود ويمتنعون عن قيادة السيارات.

وعندما اذاعت مكبرات الصوت في المساجد ان الشبان اليهود يضربون عربيا انطلقت حشود عربية نحو الحي اليهودي والحقت اضرارا بسيارات ومتاجر.

وبدورهم رد اليهود باضرام النار في منزلين عربيين والحقوا اضرارا بتسعة منازل اخرى.

ومساء الاثنين، اعتقلت الشرطة الاسرائيلية السائق بتهمة المس بالمشاعر الدينية.

ورغم الدعوات للتهدئة التي اطلقها سياسيون ووجهاء في عكا، الى ان تقارير اكدت ان عصابات يهودية متطرفة تتدفق على عكا "لتصعيد الاعتداءات" على السكان العرب.

وقالت صحيفة "الغد" الاردنية نقلا عن مصادر في الشرطة الاسرائيلية ان مجموعات متطرفة جاءت من خارج عكا من المدن القريبة لتصعيد الاعتداءات على العرب.

واشارت الصحيفة في السياق الى تصريحات ادلى بها قائد المنطقة الشمالية في الشرطة الاسرائيلية واكد خلالها ان من يحرض ويعتدي في عكا هي جهات يهودية.

ومن ضمن من قدموا الى المدينة باروخ مازل احد قادة المستوطنين في الضفة الغربية. وقد اكد هذا في تصريحات لصحيفة "يديعوت احرونوت" انه جاء لمؤازرة اليهود في عكا ومساعدتهم في انشاء "منظمة دفاع عن اليهود".

وفي هذه الاثناء، تواصلت دعوات القادة والزعماء السياسيين العرب واليهود في اسرائيل الى التهدئة في المدينة.

وجاءت احدث الدعوات من الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس الاثنين، والذي حث على المصالحة بين العرب واليهود في عكا.

وقال بيريس للزعماء السياسيين والدينيين للعرب واليهود في المدينة "حاولوا ان تعيشوا معا بالرغم من خلافاتكم. توجد ديانتان لكن هناك قانون واحد للجميع."

كما دعت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة خلال زيارة الى المدينة الاحد، الى الهدوء بين الجانبين.

وبدوره دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى الهدوء، ملقيا باللائمة على المتطرفين من الجانبين في حدوث الاضطرابات.