"الشعبية" تهدد بمقاطعة الانتخابات اذا منعت "حماس" و"الجهاد" تؤكد عدم مشاركتها

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2005 - 08:40 GMT

هددت الجبهة الشعبية بمقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة اذا منعت حماس من خوضها كما تطالب اسرائيل وحلفاؤها الغربيون، بينما اكدت حركة الجهاد انها لن تشارك في هذه الانتخابات والتي تسببت ارهاصاتها بازمة حادة داخل حركة فتح الحاكمة.

وكان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة هددا بقطع المساعدات المقدمة الى السلطة الفلسطينية في حال فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية المقررة في 25 كانون الثاني/يناير المقبل.

وقد رفضت حماس والسلطة الفلسطينية هذا التهديد، مؤكدتين تمسكهما باستمرار العملية الديمقراطية دون استثناء أي طرف.

ويخشى الاوروبيون والاميركيون من ان يؤدي فوز حماس في الانتخابات الى مشاركتها بقوة في الحكومة المقبلة، وهو ما سيسفر عن تعقيدات تنعكس على العملية السلمية التي ترفضها الحركة.

وقالت حماس الاثنين انها قد تشارك في الحكومة، والمحت الى امكان وقف عملياتها العسكرية حتى يصبح وضعها منسجما مع لعبها دورا في القرار السياسي الفلسطيني وبما لا يتعارض مع التزامات السلطة في اطار اتفاقات السلام مع اسرائيل.

على صعيد اخر، فقد أكد القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي محمد الهندي الاثنين أن حركته لا تنوي خوض الانتخابات التشريعية.

وبرر الهندي قرار الحركة عدم المشاركة في الانتخابات بقوله بان "الاسباب التي دعتنا لمقاطعتها في عام 1996 مازالت قائمة" وهي انها تجري تحت سقف اتفاقات السلام مع اسرائيل.

وفي سياق متصل، فقد خلت القائمة الرسمية لحركة فتح للانتخابات التي نشرتها اللجنة الانتخابية الفلسطينية الاثنين من اسم مروان البرغوثي والذي اختار الانضمام الى قائمة الكوادر الشابة من الحركة.

وظهر اسم البرغوثي المعتقل في اسرائيل على رأس قائمة "المستقبل" في حين ورد اسم فلسطيني اخر معتقل في اسرائيل هو محمد ابراهيم محمود الملقب ابو علي يطا على قائمة حركة فتح بحسب لجنة الانتخابات المركزية.

وكانت مجموعة من مرشحي حركة فتح التي يتراسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سجلوا الاسبوع الماضي قائمة "المستقبل" برئاسة البرغوثي كما اعلنت لجنة الانتخابات المركزية.

وكان اسم البرغوثي مدرجا اصلا على القائمة الرسمية لفتح التي وضعتها اللجنة المركزية للحركة. وسبب ظهور اسم البرغوثي احد زعماء الانتفاضة الذي يتمتع بشعبية كبيرة على رأس قائمتين ازمة داخل فتح. وفشلت المفاوضات بين المعسكرين للتوصل الى لائحة مشتركة.

وقرر البرغوثي في هذا الاطار البقاء على رأس قائمة "المستقبل". واعلنت اللجنة السبت ان دمجا محتملا للقائمتين سيكون مخالفا للقانون.

وقال منسق فتح للانتخابات التشريعية جمال محيسن لوكالة فرانس برس ان "لفتح قائمة واحدة وسجلت لدى لجنة الانتخابات المركزية وهي برئاسة محمود ابراهيم ابو علي".

واضاف ان "سبعة مرشحين بينهم مروان البرغوثي الذي كان اسمه مدرجا على القائمتين ابلغوا لجنة الانتخابات المركزية انهم سينضمون الى قائمة المستقبل".

واعلن النائب قدورة فارس القريب من البرغوثي ان محمود عباس اعطى موافقته لمشاركة قائمتين تمثلان فتح في الانتخابات التشريعية.

وتنظم الانتخابات التشريعية على اساس نظام الدوائر والنظام النسبي مناصفة لاختيار 132 عضوا في المجلس التشريعي وتشارك فيها حماس لاول مرة. وقال فارس "ليس لدينا مرشحون في الدوائر وسنقدم الدعم للمرشحين الرسميين عن فتح".

واضافة الى لائحتي فتح والمستقبل ستخوض 10 لوائح اخرى الانتخابات التشريعية وكذلك 437 مرشحا الانتخابات في الدوائر.

وفي تطور مفاجئ، أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الطيب عبد الرحيم الاثنين انسحابه من القائمة الرسمية للحركة.

وحذر عبد الرحيم في رسالة وجهها للرئيس محمود عباس وأعضاء اللجنة المركزية "من النتائج والعواقب البالغة الخطورة الكامنة بإجراء ما سمي انتخابات حركية تمهيدية من شأنها تفجير أزمة في الحركة, أو انتخابات عامة وطنية في ظل الاحتلال من شأنها أن تعمل على إدامته عوض أن تكون شرطا في جلائه وانتهائه".

(البوابة)(مصادر متعددة)