الشعلان للبوابة: ساطرح نفسي لرئاسة الوزراء وقريبا اعلن قائمتي للانتخابات

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2005 - 11:42 GMT

البوابة-خاص

اكد وزير الدفاع العراقي السابق حازم الشعلان لـ"البوابة" عزمه طرح نفسه لمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات البرلمانية المقبلة، والتي سيخوضها على رأس قائمة سيعلن عنها قريبا وتضم شخصيات قومية واسلامية ومسيحية وليبرالية.

وكان الشعلان (49 عاما) والذي يقيم في لندن منذ صدرت بحقه مذكرة توقيف على خلفية اتهامات بالفساد في وزارة الدفاع التي تولاها ابان حكومة اياد علاوي، قد اعلن في مقابلة مع صحيفة "المحور" الاردنية انه يعتزم العودة لقيادة حملته للانتخابات من داخل العراق.

وكان الشعلان فاز في الانتخابات البرلمانية السابقة عن قائمة "عراقيون".

ودفعت هذه القائمة الى الجمعية الوطنية اضافة اليه كلا من غازي الياور (رئيس الجمهورية السابق) وحاجم الحسني رئيس (البرلمان) واسماء عبدالله وانور الياور.

وقال الشعلان "للبوابة" في اتصال هاتفي من لندن، انه سيطرح نفسه لمنصب رئاسة الوزراء في الانتخابات البرلمانية المقررة في كانون الاول/ديسمبر، وذلك عبر قائمة "برلمان القوى الوطنية" التي "تضم تيارات قومية واسلامية ومسيحية وليبرالية".

واشار الشعلان وهو شيعي مستقل وحاصل على درجة الماجستير في ادارة الاعمال من بريطانيا، الى انه يترك الامر مفتوحا "لاي جهة تريد خير العراق للانضمام" لهذا التجمع، مع تاكيده على رفضه "التحالف مع أي حزب يمول من قبل دولة اجنبية" .

وقال وزير الدفاع العراقي السابق، والذي غادر العراق مرغما في عهد صدام حسين وعاد اليه في اذار/مارس 2003، انه "يحاور كافة القوى الوطنية والمثففين الوطنيين والطوائف ويحترم نصائحهم" بشأن تركيبة والية عمل هذا التجمع.

واضاف انه سيعلن "في الوقت المناسب عن خارطة طريق" عمل هذا التجمع، مؤكدا انه قراره "سيعتمد على ما هو لمصلحة العراق".

وكان الشعلان، وهو احد شيوخ عشائر وسط العراق، قد دعا الى مؤتمر وطني في عمان الشهر الماضي في اطار تحضيره للقائمة. وشارك في الاجتماع رؤساء عشائر وشخصيات شيعية وسنية ومسيحية عربية وكردية.

وفي المجمل، يبين الشعلان ان "برلمان القوى الوطنية" الذي سيعلن تشكيلته قريبا، سيتعامل مع "قضايا الامن والبطالة والتعليم ومستقبل العراق وبنائه".

ودعا الشعلان "الشعب العراقي لان يتحد وان يكون يدا واحدة لبناء العراق ومحاربة العدو المشترك الذي يريد للعراق الدمار".

واكد الشعلان ثقته بانه "سيكون هناك عراق واحد غير مقسم ولا يحكمه عدو مشترك"، وفيما لم يفصح عن هوية هذا العدو المشترك، الا انه قال انه "اذا لم يتم وقفه فسيقاتل بعضنا بعضا".

واضاف ان "الهدف الاول هو منع حصول هذا الشئ، وان يعيش ابناء الشعب العراقي جنبا الى جنب مع اخوانهم الشعوب العربية..وان تكون هناك فرص لشباب واطفال العراق".

وقال "يجب ان نتذكر اننا لا نملك العراق، بل نصونه حتى يحين الوقت لابنائنا ويصونوه..وعندما يحين الوقت لتسليمه لابنائنا يجب ان يكون العراق باحسن حال. وسيكون واجب ابنائنا هو نفس الشئ مثلما كان واجبنا..يجب ان نعتني بمستقبل ابنائنا لانهم في المستقبل سيصونوننا وبلدنا".

وفيما تنتظر الشعلان مذكرة اعتقال في بغداد في حال قرر العودة اليها لخوض حملته الانتخابية منها، الا انه اكد عزمه على العودة مهما كانت التبعات، وذلك من منطلق قناعته ببراءته وبان القضية "سياسية".

وقال في مقابلة مع اسبوعية "المحور" الاردنية "كان احمد الجلبي (رئيس المؤتمر الوطني العراقي ونائب رئيس الوزراء في الحكومة الحالية) قد صدر عليه حكم من احدى محاكم العراق بالقاء القبض عليه لكن حكومتنا كانت شفافة فسمحنا له ان يدخل العراق ويرشح نفسه للانتخابات بكل حرية".

واضاف في اشارة الى توقعه ان يلاقي معاملة مماثلة "اثق برئيس الوزراء (ابراهيم الجعفري) وبعض الاخوة الوزراء الموجودين".

وحول ما اذا كانت القضية المثارة حوله وحقيقة انه يحمل الجنسية البريطانية اضافة الى العراقية قد تحول دون تمكنه ادارة حملته مباشرة من بغداد، قال الشعلان "لكل حادث حديث، اذا منعت سنوفر شخصية كبيرة لادارة البلد من العراقيين".

وكان تجمع لحقوقيين عراقيين مستقلين اعلن مطلع الشهر الجاري عن تطوع اكثر من 1500 محام للدفاع عن الشعلان، فيما لو تمت احالته الى القضاء.

واكد التجمع في بيان ان "المتطوعين اعلنوا موقفهم هذا من منطلق، ان التهم الموجهة ضد الشعلان، هي تهم لاغراض سياسية واعلامية، وليس لها وصف في القانون الجنائي العراقي".

وقد نفى الشعلان بشكل متكرر وموثق خلال الاسابيع الثلاثة الماضية الإتهامات التي طاولته، والتي يعتقد على نطاق واسع انها تم تحريكها بضغوط من ايران التي طالما حذر من نفوذها المتصاعد في العراق.

وشدد الشعلان في تصريحات في مطلع هذا الشهر على ان اوامر الاعتقال صدرت بضغوط قوية من "التيار الصفوي" الموالي لايران في السلطة العراقية الحالية، والتي يسيطر عليها الائتلاف العراقي الموحد الشيعي والقائمة الكردية.

واكد ان هذه الممارسات لا تزيده الا اصرارا على رفض التدخل الايراني في شؤون العراق والذي اصبح هناك موقف شعبي عراقي واسع ضده.