الشهود الخمسة لم يغادروا دمشق وميليس ينوي استجواب حسام في فيينا

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2005 - 06:15 GMT

لا يزال التكتم سيد الموقف في دمشق حيال ما ينتظر أن يجري في العاصمة النمساوية وقالت مصادر اعلامية ان ميليس ينوي استدعاء حسام الى فيينا فيما اعتقلت السلطات اللبنانية خطيبته ووالدها.

لم يغادروا دمشق

ذكرت أوساط سورية متابعة لمسألة التحقيق عن اعتقادها أن الشهود السوريين الخمسة الذين طلب القاضي ديتليف ميليس الاستماع إلى أقوالهم في فيينا، لم يغادروا سورية بعد، وربما لن يغادروها قبل أسبوع، وثالت صحيفة «الشرق الأوسط» أن أربعة من الشهود الخمسة هم من ضمن الأسماء العشرة الذين استمعت إليهم لجنة التحقيق الدولية في منتجع المونتي روزا السوري في العشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي والخامس مدني لم يسبق للجنة الدولية أن استمعت إليه.

في جعبة حسام الكثير

في غضون ذلك أعلن المحامي عمران الزعبي وكيل الشاهد حسام طاهر حسام في مؤتمر صحافي أن في جعبة موكله «الكثير الكثير من المعطيات التي لا يمكن أن يدلي بها الآن» ضماناً لحسن سير التحقيق وسرية التحقيقات وجدية المسألة وجدية التحقيق. ووعد المحامي الزعبي بأنه ستكون هناك في وقت لاحق جملة كبيرة من الإجابات على كل ما تتناقله بعض وسائل الإعلام الآن وردود على كل التصريحات التي يدلي بها البعض رداً على ما قاله موكله حسام حسام «وكل هذا الكلام دقيق وموثق ففي جعبته أكثر مما يتخيل البعض». ثم تلا المحامي الزعبي على الصحافيين بياناً مكتوباً قال فيه إن موكله الشاهد حسام طاهر حسام الذي استطاع الهروب من المكيدة الجنائية السياسية التي حاولت تصنيعه كشاهد إدانة في جريمة اغتيال رفيق الحريري يعلن للرأي العام أن الجهات اللبنانية عينها التي زجت به في عملية اتهام سورية وتركيب الأدلة ضدها عبر الضغط عليه وبواسطة التهديد والوعيد، إن هذه الجهات ذاتها بدأت نفس العملية مع خطيبته، ثروت الحجيري، وأهلها للضغط عليهم وابتزازهم عبر التهديد والوعيد أو بواسطة الإغراء بالمال والعطايا، مشيراً إلى أن موكله علم من خطيبته وعبر اتصال هاتفي أن هذه الجهات تضغط عليها وعلى عائلتها لتشهد أمام الرأي العام وأمام وسائل الإعلام بما يسيء لموكله وبما يضعف موقفه.

وأضاف المحامي الزعبي أن موكله، «وبسبب ما تتعرض له خطيبته وأهلها من تهديدات يطالب الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها في حماية خطيبته وعائلتها ويناشد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بالتدخل كي لا يتكرر ما حصل معه وكي لا تقع خطيبته بما وقع هو فيه»، كما يتوجه إلى رئيس الجمهورية، اميل لحود، وناشده العمل على حماية خطيبته وأهلها من «التهديد والترغيب». وقال المحامي الزعبي إن موكله يتوجه إلى كافة الجهات القضائية والعدلية كما يتوجه إلى المجتمع الدولي وإلى كوفي أنان وإلى أعضاء مجلس الأمن ليضع قضيته وما تعرض له من ضغط «ليكون الصاعق المفجر لأمن واستقرار الشرق الأوسط عبر إدانة سورية وإشعال المنطقة»، ويناشدهم للعمل على كشف الحقيقة «عبر حماية الجميع من إرهاب المال ومكائد السياسة». وبعد أن تلا البيان اعتذر المحامي الزعبي عن الإجابة على أسئلة الصحافيين مبرراً ذلك بأن الأمر الآن بات بيد سلطاتٍ قضائيةٍ لافتاً إلى أن هناك لجان تحقيق قضائية تعمل على هذه المسألة

وفي تطور لاحق اعلن في بيروت عن توقيف خطيبة حسام ووالدها

نقله الى فيينا

وقد اصبح الشاهد السوري حسام طاهر حسام الذي كان يعرف بـ «الشاهد المقنع» في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري محور اهتمام لجنة التحقيق الدولية والقضاء اللبناني، بعد المؤتمر الصحافي الذي عقده برعاية رسمية في دمشق وتصريحات اطلقها حملت الكثير من الالتباس والتناقضات والاتهامات لسياسيين ومسؤولين في الدولة اللبنانية واللجنة الدولية بشخص رئيسها القاضي الالماني ديتليف ميليس، وما تحدث عنه لجهة تعرضه للتهديد والترغيب والترهيب.

وفي وقت اكدت مصادر لبنانية مطلعة لصحيفة الشرق الاوسط الصادرة في لندن ان ميليس سيطلب رسمياً من دمشق مثول حسام امامه لاعادة استجوابه حول وقائع محددة تناولها في مؤتمره الصحافي، كشفت هذه المصادر ان المحقق الدولي لن يهمل الافادات التي ادلى بها هذا الشاهد امامه، نظراً لتطابق بعضها مع ادلة ملموسة، وان ميليس سيطلب ايضاً نقل حسام الى العاصمة النمساوية فيينا لاجراء مقابلات بينه وبين بعض المسؤولين السوريين الذين ستستجوبهم اللجنة نظراً لان بعض الوقائع التي اوردها حسام لم تكن في متناول التحقيق مسبقاً ولا يعرفها الا من كان له دور بما حصل قبل الجريمة ومطلع على حقائق ثبت صحتها. اما بما خص التحقيق على الجانب اللبناني فإن مؤتمر حسام حسام الصحافي في دمشق كان حاضرا في الجلسة التي عقدها المحقق العدلي القاضي الياس عيد والتي استمع فيها الى اربعة شهود، على ان يستمع اليوم الى افادة ثلاثة آخرين وهم: رقية البزري شقيقة رئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري والمصرفي حسان حشيشو وزوجته وجميعهم من مدينة صيدا. وفي المعلومات ان عدداً من الذين استمع اليهم القاضي عيد كان السوري حسام زج باسمائهم في التحقيق لاسباب شخصية، وقالت المعلومات ان من بين الشهود «أ. ن» كان حسام وشى به وزعم ان له علاقة بالجريمة. وسبق لفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ان احضر «أ. ن» وسأله عما نسب اليه فنفى ذلك جملة وتفصيلاً، وبعد لحظات جرت مقابلته «بالواشي» حسام الذي اصر على مقابلته وهو مقنع كي لا يعرفه. ولما اسهب الاخير في سرد وقائع من وحي مخيلته اقدم «أ. ن» على انتزاع القناع عنه (وهو عبارة عن كيس من النايلون كان يفضل وضعه اثناء كل مقابلة)، ولما عرفه الشاهد انهال عليه ضرباً. وقد اكد الاخير ان حسام يكن له العداء وسبق له ان اتصل به وهدده لاعتقاده ان «أ. ن» على علاقة عاطفية مع خطيبته، وان «المقنع» اعترف بهذا الامر وانه وشى به ظلماً للتخلص منه وابعاده نهائياً عن حياة خطيبته التي بدأت تتحول عنه وان قلبها بدأ يميل الى هذا الشخص.