الشيعة والسنة يبحثون تشكيل الحكومة واستعداد عربي لبحث ارسال قوات للعراق

تاريخ النشر: 25 يناير 2006 - 01:25 GMT

اعلن مسؤول شيعي ان قادة الشيعة بدأوا محادثات مع سياسيين من العرب السنة والاكراد حول تشكيل حكومة وحدة واقترحوا 4 مرشحين لمنصب رئيس الوزراء، فيما اكدت الجامعة استعداد الدول العربية لبحث ارسال قوات للعراق.

وقال العضو الشيعي في المجلس الوطني العراقي بهاء الاعرجي لوكالة انباء الاسوشييتد برس ان الائتلاف العراقي الموحد، وهو الكتلة الشيعية الرئيسية في البرلمان، بدأ الثلاثاء محادثات مع جبهة التوافق العراقية، كبرى القوى السياسية السنية.

واضاف الاعرجي وهو مؤيد لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وعضو في هيئة شيعية من سبعة اعضاء موكلة اليهم مهمة تشكيل السياسة الشيعية، ان الائتلاف اقترح اربعة مرشحين لتولي منصب رئيس الوزراء المقبل في الحكومة التي سيتم الاعلان عنها في نهاية المحادثات التي قد تستمر لاسابيع.

والمرشحون الاربعة هم رئيس الوزراء الحالي ابراهيم الجعفري، وعادل عبد المهدي القيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، والخبير النووي حسين الشهرستاني، ونديم الجابري من حزب الفضيلة الذي يعد الراحل اية الله محمد صادق الصدر زعيمه الروحي.

وقد حذر علي الديب، وهو مسؤول كبير في حزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري، من ان اختيار رئيس وزراء لا يستمع الى اراء اعضاء الحكومة الاخرين.

وقال "لا نريد مرشحا لرئاسة الوزراء يقرر السياسات على عاتقه، بل ان يلتزم بسياسات الائتلاف المعلنة".

وقال قادة شيعة ان المحادثات مع السنة لم تتطرق بعد الى اهتمامات السنة الرئيسية، مثل البنود في الدستور المتعلقة بتحويل العراق الى دولة فدرالية ومنع البعثيين من العمل في الوظائف الحكومية.

وكان رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم اعلن ان الشيعة سيعارضون تعديلات جوهرية تتعلق بالمطالب الرئيسية للسنة.

لكن عباس البياتي، وهو عضو تركماني في الائتلاف، قال ان قائمته ستصغي الى بواعث قلق السنة.

وقال "نشك في وجود مطالب خلف كل هذا الانتقاد".

وتاتي المحادثات بشان تشكيل الحكومة وسط تصاعد التوتر بين السنة والشيعة على خلفية هجمات وعمليات تصفية واعتقالات يتهم السنة وزارة الداخلية التي يسيطر عليها الشيعة بالقيام بها ضدهم.

قوات عربية

على صعيد اخر، فقد اعلن عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية ان الدول العربية على استعداد لمناقشة ارسال قوات الى العراق للمساعدة في استقراره فور رحيل القوات الاجنبية ولكنها لن تفعل ذلك الا اذا طلبته منها حكومة وحدة وطنية عراقية.

وقال موسى في مقابلة مع تلفزيون رويترز في وقت متأخر الثلاثاء في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا "البداية هي انه يجب ان تكون هناك حكومة ذات سيادة في العراق تطلب اتخاذ خطوة بمثل هذه الاهمية."

واضاف "ثم سنرى تحت أي ظروف ومتى وكيف سنرسل (الجنود) وعددهم ومن سيمول الامر. انه موضوع كبير للغاية ولا يجب الاجابة عليه ببساطة."

وقال ان القوات العربية لن تخدم تحت قيادة اميركية- وهي مسألة شائكة خلال مناقشات سابقة منذ 18 شهرا- كما انه يجب الاتفاق على شروط ارسال القوات بصورة منفصلة عن اي اتفاقيات بين واشنطن وبغداد بخصوص انسحاب القوات الامريكية وقوات التحالف.

ومضى موسى قائلا "لا يجب ان يكون للامر أي علاقة بقوات التحالف. يجب عليها ان ترحل بموجب اي اتفاق سيتوصلون اليه مع الحكومة العراقية في انسحاب تدريجي بجدول زمني محدد وما الى ذلك."

واضاف "ولكن بالنسبة لذهاب العرب الى هناك فهذه قصة مختلفة. انه ملف مختلف تماما. ولكن لا يمكننا ان نذهب فقط تحت نفس القيادة او ان نقوم بنفس العمل او ان نكون هناك حتى في نفس الوقت. ولكن ...ما اقوله لك هو اننا على استعداد لمناقشة الامر."

وللولايات المتحدة الان نحو 140 الف جندي في العراق. وبريطانيا تملك ثاني اكبر عدد قوات هناك حيث يصل عدد قواتها الى 8500 جندي.

وعلى الرغم من مقتل اكثر من 2000 من جنودها في العراق وتصاعد الضغط الشعبي من اجل سحب قواتها فان الولايات المتحدة رفضت تحديد جدول زمني لانسحاب قواتها خوفا من اتساع نطاق التمرد هناك.

وقال موسى ان كل الطوائف العرقية العراقية متفقة على انها ستعمل من أجل انسحاب تدريجي للقوات الاميركية وقوات التحالف من العراق.

وحينما سئل عن المدة الزمنية اللازمة للانسحاب "التدريجي" قال موسى "يجب ان تسأل العراقيين عن ذلك. سيحين الوقت... الحكومة الجديدة التي من المفترض ان تشكل خلال شهر او ما شابه ستكوم مسؤولة عن ذلك."

وتأمل الولايات المتحدة أن الانتخابات العراقية التي جرت الشهر الماضي وفاز فيها الشيعة بأكبر عدد من الاصوات ستؤدي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل الاقلية السنية والاكراد وهو الامر الذي قد يسهم في استقرار العراق وتقويض الصراع المسلح.

(البوابة)(مصادر متعددة)