الشيعة يحققون مكاسب في الانتخابات البلدية السعودية

تاريخ النشر: 05 مارس 2005 - 06:32 GMT

أظهرت نتائج الجولة الثانية من انتخابات المجالس البلدية بالسعودية والتي نشرت السبت أن مرشحين شيعة حققوا انتصارات في أجزاء من شرق المملكة.

ويعيش بالمنطقة الشرقية الغنية بالنفط معظم ابناء الاقلية الشيعية السعودية المهمشة التي تشكل نحو 10 في المئة من العدد الاجمالي للسكان الامر الذي يضيف بعدا طائفيا لاول انتخابات على مستوى المملكة التي يغلب عليها السنة.

وتأتي الانتخابات القاصرة على الرجال فقط والتي ستختار نصف مقاعد المجالس البلدية ذات السلطات المحدودة في اطار اصلاحات سياسية متواضعة تقوم بها المملكة. ومنذ هجمات 11 أيلول /سبتمبر 2001 التي كان أغلب منفذيها من السعوديين تمارس الولايات المتحدة ضغوطا قوية على السعودية التي يحكمها نظام ملكي مطلق من أجل التغيير.

ويشكو كثير من الشيعة من معاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية في السعودية. وعلى الرغم من أنهم يعيشون فوق أكبر احتياطات نفطية في العالم يقول الشيعة ان منطقتهم تحصل على استثمارات أقل بكثير من العاصمة الرياض.

وقال محمد الجبران أحد سكان الهفوف بمنطقة الاحساء ان "مشاركة الشيعة كانت عالية جدا. أصدقاؤنا السنة لم يشاركوا في الحقيقة كما كان مفترضا أن يفعلوا."

وأضاف "آمل أن يتمكن الذين فازوا من تقديم المساعدات والخدمات للمجتمع بأكمله وليس فقط للسنة أو الشيعة."

واكتسح الشيعة كل المقاعد في بلدة القطيف وفازوا بخمسة من ستة مقاعد في منطقة الاحساء التي يسكنها سنة وشيعة معا. ولكن في المراكز الحضرية كالدمام والظهران والخبر حيث تعيش أقلية شيعية كبيرة فاز المرشحون السنة.

وقال جعفر الشايب المرشح الفائز في القطيف ان نتائج انتخابات الخميس تظهر أن الشيعة يريدون خدمات أفضل وتطبيق النظم والقوانين كسائر مناطق المملكة.

ولم يفز في الاحساء سوى سني واحد حقق هذا النصر بعد استبعاد منافس شيعي قالت السلطات انه لا يقيم في المنطقة التي رشح نفسه فيها.

وتأتي انتخابات المجالس البلدية التي جرت يوم الخميس الماضي في المناطق الشرقية والجنوبية من المملكة في أعقاب انتخابات الشهر الماضي التي جرت في منطقة الرياض الوسطى.

وشكا مرشحون خاسرون في الرياض من أن المنتصرين انتهكوا حظرا على تشكيل ائتلافات من خلال تداول قائمة بأسماء مرشحين من خلال البريد الالكتروني ورسائل الهاتف المحمول تشير الى أن هذه الاسماء تحظى بدعم من جانب رجال دين وهو ما يمثل دفعة قوية في البلاد.

وجادل مراقبون بأن الشيء ذاته حدث في المدن الثلاث الشرقية يوم الخميس حيث ظهر الفائزون السبعة كلهم على قائمة وزعت على ما يبدو بمباركة سنة متشددين حاولوا حشد المشاعر المعادية للشيعة.

وحثت القائمة التي وقعها 11 من رجال الدين الناخبين على عدم التكاسل عن المشاركة في الانتخابات والتصويت لصالح المرشح الذي يخدمهم ويخدم البلاد والدين والاخلاق. وطلبت القائمة من الناخبين عدم التصويت لمن وصفتهم بالاعداء الذين يكرهون البلاد ودينها.

وقال ابراهيم المقيطيب وهو أحد دعاة حقوق الانسان ان هذا لا يعني أن المرشحين أصوليون ولكن هذه هي القائمة التي يقبلها الاصوليون.

وأشار مسؤولون الى أن الانتخابات ستعاد في جزء من منطقة حفر الباطن الواقعة في شمال شرق البلاد بعد أن اقتحم ناخبون غالبيتهم من البدو مراكز الاقتراع مطالبين بانتخابات جديدة.