اعلن مصدر نيابي في قائمة الائتلاف العراقي الموحد (شيعة) السبت ان الائتلاف على وشك معالجة مسالة تسمية مرشحه لرئاسة الوزراء، وسيسمي مرشحيه للمناصب الرئاسية الثلاثة خلال 48 ساعة.
وقال رضا جواد تقي عضو قائمة الائتلاف لوكالة الصحافة الفرنسية "اشرف الائتلاف العراقي الموحد على حل ازمة مرشحه لرئاسة الوزراء".
واضاف "نحن على اعتاب الانتهاء من تسمية المرشحين للمناصب الرئاسية الثلاثة خلال 48 ساعة عبر الحوار مع القوائم السياسية الباقية". واوضح تقي ان "اجتماع اليوم (السبت) الذي عقده الائتلاف اثمر اتفاقا على الاسماء الرئاسية الثلاثة على ان (تقدم) كسلة واحدة"، في اشارة الى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب.
ويضم الائتلاف العراقي الموحد المجلس الاعلى للثورة الاسلامية برئاسة عبد العزيز الحكيم ومنظمة بدر وحزب الدعوة بشقيه والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر وكتلة المستقلين برئاسة حسين الشهرستاني وحزب الفضيلة.
واكد تقي ان "للائتلاف الموحد وجهة نظر في ما يتعلق بالمرشحين الباقين" اي المرشحين لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب. وترفض جبهة التوافق العراقية (44 مقعدا) والتحالف الكردستاني (53 مقعدا) وقائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي (25 مقعدا) والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلك (11 مقعدا)، تولي ابراهيم الجعفري مرشح الائتلاف منصب رئاسة الوزراء، الامر الذي يعوق تشكيل الحكومة العراقية. وعن اجواء الحوار الذي خاضه اعضاء الائتلاف، قال تقي ان "جميع اطراف الائتلاف قدموا تنازلات كونهم اتفقوا على الوحدة والتماسك في ما بينهم، وهذا ما امرتنا به المرجعيات الدينية".
وطالب القيادي في القائمة الكردستانية بالبرلمان العراقي الدكتور محمود عثمان القيادات السياسية العراقية بالاعتراف بفشلها في إدارة البلاد منذ بدء الاحتلال الاميركي وحتى اليوم السبت.
وقال عثمان في حديث إلى صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية نشرته اليوم السبت إنه يعتبر أن "العراق يحصد اليوم أخطاء السياسة الاميركية في هذا البلد".
ورأى عثمان أن فكرة حكومة الانقاذ التي تنادي بها القائمة العراقية الوطنية وجبهة الحوار قد تكون الحل الامثل لمعالجة الاوضاع السيئة التي يعيشها العراقيون "حيث القتل على الهوية وعلى الاسم والطائفة والمذهب، وبلغ عدد القتلى يوميا بالعشرات".
وأشار عثمان إلى أن عقدة الوضع الراهن "تتمثل في عدم توصل الائتلاف إلى تسمية مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، مضيفا: وجهنا رسالتين إلى الائتلاف أوضحنا له فيهما أننا ضد ترشيح الجعفري كرئيس للحكومة ولم يجبنا أحد، والان نحن نريد فقط إجابة مكتوبة على رسالتنا من الائتلاف يحددون فيها ما يريدونه،
سواء الابقاء على مرشحهم (الجعفري) أم لا، لكن أحدا منهم لم يجب عن رسالتنا حتى الان".
وقال القيادي الكردي: "في تصوري أن هذه الكتل المنشغلة بتأسيس الحكومة لا تصلح لادارة هذا البلد بل إنها لا تقدر على إدارته، فلقد برهنوا على فشلهم. وبعد ثلاث سنوات ها هم يؤكدون أنهم لا يستطيعون قيادة العراق".
وتساءل عثمان: "لماذا لا نعترف بفشلنا؟ كلنا فشلنا وأنا لا أستثني أحدا. هذا لا يجوز، السياسيون يتصارعون على المناصب والناس تقتل هنا وهناك. هذا لا يجوز على الاطلاق.. لا يجوز أن ندع شعبنا ينتظر كل الوقت. يجب التوصل إلى حل سريع وناجح".
وأعرب عثمان عن شكوكه في قدرة الكتل السياسية على تشكيل الوزارة ودعا إلى أن "يعقد البرلمان جلساته الحقيقية ليقول كلمته في هذه الصراعات".
الافراج عن معتقلين
وفي هذا السياق، أعلن الامين العام للحزب الاسلامي العراقي طارق الهاشمي في تصريحات نشرت اليوم السبت أن الجيش الاميركي وعد بإطلاق سراح 14 ألف معتقل فور الاعلان عن تشكيل حكومة "وحدة وطنية".
وقال الهاشمي لصحيفة "الصباح" الحكومية اليوم: "جبهة التوافق العراقية أخذت وعودا من الجيش الاميركي بإطلاق سراح ما بين 300 إلى 400 محتجز أسبوعيا فضلا عن إطلاق سراح أكثر من 14 ألف معتقل فور الاعلان عن تشكيل حكومة وحدة وطنية ".
وأضاف أنه سيتم إطلاق الاعداد الباقية على شكل دفعات.وتضم السجون التابعة لوزارة العدل العراقية بحسب تقارير للوزارة نحو سبعة آلاف سجين فيما تضم سجون القوات متعددة الجنسيات أكثر من 14 ألف معتقل موزعين على معتقلات أبو غريب والمطار في بغداد وسوسه في السليمانية وكوبر في البصرة.
الوضع الامني
امنيا، قالت مصادر في الشرطة العراقية ان سيارة ملغومة انفجرت يوم السبت مستهدفة دورية للشرطة في منطقة شارع فلسطين شرقي بغداد مما اسفر عن مقتل اربعة اشخاص من بينهم ضابط شرطة واصابة ثمانية وعشرين اخرين بجروح من بينهم ثلاثة من رجال الشرطة.
وقالت المصادر ان سيارة كانت متوقفة على جانب الطريق انفجرت بعد ظهر يوم السبت عند احد المطاعم الشعبية في منطقة شارع فلسطين شرقي بغداد "مستهدفة دورية للشرطة كان افرادها يتناولون طعام الغداء في المطعم."
واضاف المصدر طالبا عدم ذكر اسمه ان محصلة الانفجار "ارتفعت لتصل الى اربعة قتلى بينهم ضابط شرطة واصابة 28 اخرين بينهم ثلاثة من رجال الشرطة.. بعضهم حالته خطرة."
وكانت مدينة بغداد قد شهدت في وقت مبكر من صباح يوم السبت انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق في منطقة الدورة جنوب بغداد استهدفت دورية للحرس الوطني ادى انفجارها الى مقتل ثلاثة جنود واصابة ثمانية اخرين.