الشين بيت يحذر من تمرد المستوطنين

تاريخ النشر: 05 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبدي السلطات الاسرائيلية توترا متزايدا من لجوء المستوطنين المحتمل الى العنف تعبيرا عن معارضتهم لخطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الانسحاب من قطاع غزة. 

 

واعرب مسؤولون كبار عن خشيتهم من تصميم القوميين المتشددين على نسف هذه الخطة مشيرين الى خلفية اغتيال رئيس الوزراء السابق اسحق رابين في تشرين الثاني/نوفمبر 1995 على يد متطرف يميني. 

 

ودق افي ديشتر رئيس الشين بيت ناقوس الخطر امس الاحد خلال انعقاد الحكومة. 

 

وتحدث عن معلومات تشير الى "خطر متزايد للجوء مجموعات من اليمين المتطرف الى العنف" قد يذهب الى حد القتل. 

 

واعلن الوزير من دون حقيبة جدعون عزرا للمراسلين اليوم الاثنين "نظرا لما وقع في الماضي من الافضل استباق الاحداث حتى وان ادى ذلك الى المبالغة في الاحتياطات". 

 

وفي رد على اسئلة الصحافيين تطرق الوزير الذي كان "الرجل الثاني" في الشين بيت الى اغتيال رابين ولكون "عدد من اغتيالات الفلسطينيين" التي نسبت الى المتطرفين اليمينيين "لم توضح بعد". 

 

واكد مسؤول سابق اخر في الشين بيت حيزي كالو في تصريح للاذاعة العسكرية "ان الاخطر هو ان بعض التصريحات تخلق جوا ملائما لاعمال العنف باضفاء الشرعية عليها". 

 

وفي نفس السياق دعا المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية مناحيم مزوز وهو ايضا المدعي العام، بعض الخاخامات الى "الاعتدال في تصريحاتهم" المناهضة للانسحاب المقرر من قطاع غزة. 

 

واعلن مزوز "يجب على عدد من الحاخامات وغيرهم من الشخصيات البارزة من كافة التيارات ان يبدوا المزيد من الحذر والاعتدال في تصريحاتهم التي قد تؤدي الى سوء تفاهم وتاجيج النعرات". 

 

ودعا مزوز مسؤولين كبار من النيابة والشرطة ورئيس الشين بيت خلال الايام القليلة القادمة لبحث امكانية ملاحقة الاشخاص الذين "يحرضون على العنف" و"يدعون الى عدم تنفيذ الاوامر" في الجيش. 

 

وفي رد على ذلك نشر الحاخامات المتطرفون بيان اليوم الاثنين اتهموا فيه السلطات "بتحريض المدنيين على سكان" المستوطنات اليهودية في حين تستعد الحكومة الى "انتزاعهم بالقوة من ديارهم". 

 

وحذرت لجنة حاخامات يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة، من خطر اعمال عنف تلقائية اذا تم تنفيذ هذه "الخطة المعادية للديموقراطية" ودعت الى "المقاومة السلمية". 

 

ونشرت هذه اللجنة في حزيران/يونيو قرارا دينيا يقول "ان لا يحق لاحد المشاركة في تفكيك المستوطنات في ارض اسرائيل سواء كانوا مدنيين او شرطة او عسكريين". 

 

وكانت اللجنة عندما تم التوقيع على اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني في 1993، نددت برئيس الوزراء حينها اسحق رابين متهمة اياه بانه "خان الشعب اليهودي" بتفريطه بالارض المقدسة. 

 

ورغم كل الشتم الذي تعرض له رابين قبل اغتياله لم تقع اي ملاحقة قضائية بتهمة التحريض على العنف او الاغتيال. 

 

وفي المعسكر المقابل اتهم احد قياديي حزب العمل عمرام متسناع الحكومة في تصريح اذاعي "بالسعي الى المزيد من تفاقم الاوضاع بارجائها بداية الانسحاب من قطاع غزة حتى 2005" بدلا من البدء فورا في عمليات تضع معارضي الخطة امام الامر الواقع. 

 

وكانت الحكومة الاسرائيلية وافقت في حزيران/يونيو على مبدأ خطة شارون التي تنص على تفكيك 21 مستوطنة يهودية في قطاع غزة وسحب الجيش من هذه الاراضي بحلول 2005. 

 

ويشير الجدول الزمني المقرر الى ان اول عمليات الانسحاب ستبدأ في آذار/مارس 2005.