صوت مجلس الشيوخ الاميركي بالاجماع لالزام الرئيس جورج بوش بتقديم ميزانية لحربي العراق وافغانستان بدلا من تمويلهما من خلال مشروعات قوانين طواريء تم تمريرها في الكونغرس بحد أدنى من التدقيق.
وبينما يستعد الكونغرس لتمرير مشروع قانون عاجل قيمته 8ر65 مليار دولار يطلبه البنتاغون على وجه السرعة للحربين صوت مجلس الشيوخ بأغلبية 98 صوتا وعدم اعتراض أحد لانهاء هذه الممارسة والزام الادارة الاميركية بوضع التكاليف المتوقعة للحروب في ميزانيتها السنوية التي تقدم للكونغرس في شباط/ فبراير.
جاء هذا التصويت على تعديل لمشروع قانون يحدد سياسات الدفاع للعام القادم يتوقع ان يثير مناقشات أوسع بشأن العراق.
وقال السناتور جون كيري انه سيقدم تعديلا يدعو الى سحب القوات الاميركية بحلول نهاية هذا العام بينما يبحث ديمقراطيون آخرون اجراءات تدعو الى انسحاب على مراحل.
وقال السناتور جون ماكين الجمهوري عن ولاية اريزونا الذي قدم التعديل ان تكاليف الحروب بما فيها أحدث مشروع قانون عاجل ستصل الى 420 مليار دولار.
وقال "اننا نضيف مئات مليارات الدولارات الى نفقات يطلق عليها طارئة" لا يوجد الزام بتقديم كشف حساب عنها في الميزانية. وينطبق التعديل فقط على نفقات الحروب ويسمح بنفقات عاجلة اضافية للبنتاجون على ان تقدم مبررات لها.
ووافق مجلس النواب على النص المقدم له لمشروع قانون تفويض الدفاع في مايو ايار دون اتخاذ اجراء مماثل لانهاء مشروعات القوانين المكملة.
وشكا ديمقراطيون وعدد من الجمهوريين من ان الادارة سعت الى اخفاء التكاليف المتصاعدة للحروب وتقليص "دور" الكونجرس في قرارات الميزانية من خلال تمرير نفقات الحروب في مشروعات قوانين تكميلية على فترات.
ولان مشروعات القوانين الطارئة لا يتم تغطيتها من خلال خفض النفقات فانها تزيد من الديون الاتحادية. ورفضت الادارة اضافة تكاليف الحروب الى الميزانية العادية قائلة ان الشكوك بشأن الحروب تعني انه لا يمكنها التنبوء بتكاليف كثيرة.
وشكا ماكين باستمرار من ان مشروعات القوانين التكميلية للحروب منذ هجمات 11 ايلول/ سبتمبر عام 2001 أصبحت أدوات لتخصيص مليارات الدولارات للنفقات. وهدد بوش باستخدام حق النقض /الفيتو/ لالغاء نص مشروع قانون مجلس الشيوخ لاحدث قانون طاريء طالب به بوش وتبلغ قيمته 94 مليار دولار للحروب واعادة اعمار مناطق الخليج الاميركي التي دمرتها الاعاصير. لكن اعضاء الكونغرس خفضوا التكاليف في مفاوضات جرت بين مجلسي الشيوخ والنواب.