الصحف السعودية تحمل على ايران بعنف بعد زيارة احمدي نجاد لجزيرة ابو موسى

منشور 17 نيسان / أبريل 2012 - 09:26
 محمود احمدي نجاد
محمود احمدي نجاد

شنت الصحف السعودية الثلاثاء هجوما عنيفا على ايران بعد زيارة الرئيس محمود احمدي نجاد الى جزيرة ابو موسى الاماراتية في الخليج وانتقدت عدم التحرك الحازم ازاء "التدخلات الايرانية" في الشؤون الخليجية.
وتأتي هذه التعليقات بينما يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء اجتماعا في الدوحة على خلفية زيارة الرئيس الايراني هذه.
وكتبت صحيفة الشرق الاوسط التي تصدر في لندن ان "توقيت زيارة نجاد لجزيرة ابو موسى له مدلولات واضحة بل وصارخة حيث كانت قبل انطلاق مفاوضات الملف الايراني النووي مع المجتمع الدولي بتركيا، وتزامنا مع زيارة المبعوث الاممي للازمة السورية كوفي انان لايران".
وتابعت ان "هذا يعني ان نجاد يقول ان اوراق التفاوض الايرانية ستكون على المنطقة وليس على ما يمكن ان تقدمه طهران للمجتمع الدولي حول الملف النووي".
وتساءلت الصحيفة ان "ايران تفعل كل ذلك ويتجرأ نجاد بزيارة ابو موسى الاماراتية المحتلة، لكن ماذا عنا نحن العرب؟ اين نحن من كل ما يحدث؟".
ودعت الصحيفة الى اطلاق "جهد خليجي عربي جديد لانقاذ الشعب السوري وكف يد ايران هناك"، مؤكدة ضرورة "استخدام كل اوراق قوتنا وهي كثيرة لاطلاق جهد خليجي عربي بمشاركة تركيا".
من جهتها، كتبت صحيفة عكاظ "منذ عام 1971 ونحن نسمع عن احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث ومنذ ذلك العام ونحن نقرا آلاف القرارات العربية الشاجبة لاستمرار هذا الاحتلال".
واضافت ان هذه "القضية دخلت نفس مسارب القضية الفلسطينية بالطول وبالعرض (...) وحتى الشكوى الى الامم المتحدة كما ترتب لذلك دول مجلس التعاون (في اجتماعها اليوم في الدوحة) قد لا تحقق شيئا لاصحاب القضية تماما".
وتابعت "اذا كان لقاء اليوم سيسفر عن شجب جديد واستنكار شديد لهذا العمل الاستفزازي الجديد، فان الامر لن يحرك ساكنا بالنسبة لقضية بهذا الحجم".
اما صحيفة الوطن فقد دانت "التهرب الايراني المتصاعد من اللجوء الى محكمة العدل الدولية للاحتكام حول تبعية الجزر المحتلة".
واعتبرت ان هذا الموقف "يرسم علامات استفهام كبرى حول حقيقة مزاعمها ولا يمكن تفسير ذلك الا بوجود رغبة ايرانية لتعزيز فارسية الخليج من خلال مثل هذه الممارسات الاستيطانية التي لا تختلف عن سلوك الكيان الصهيوني، فالمبدأ واحد، وهو الاحتلال".
واضافت ان "الحكمة الخليجية يجب ان تقابل بتفهم دولي. فمن غير المنطقي ان تراعي دول مجلس التعاون مصلحة العالم، والمجتمع الدولي لا يحرك ساكنا ازاء ما تتعرض له من ايران".
ورأت صحيفة الرياض في افتتاحيتها ان "ايران نجحت ان تكون فزاعة دول الخليج العربي، ثم دول المنطقة من خلال الطوق الشيعي (...) واستطاعت ان تحرك من يشاركونها المذهب ان يكونوا طابورها الخامس".
واشارت الى ان "الغرب وامريكا يجدان بها (ايران) مصدرا استراتيجيا واقتصاديا بدفع دول المنطقة شراء الاسلحة واعداد صفقات اخرى مثل بقاء القواعد او انشاء قوة اخرى مثل درع الصواريخ".
واتهمت الصحيفة ايران "بالدخول في تحالفات ومساندة مادية ومعنوية" مع "اقليات مذهبية عربية بدول الخليج"، في اشارة الى الاقليات الشيعية.
وقالت ان "كل الدراسات تتحدث عن سخط داخلي من المسلمين السنة والعرب بما فيهم الشيعة الى جانب اقليات كبرى تشكل جميعا ثلثي الشعب الايراني لم ندخل معها في تحالفات ومساندة مادية ومعنوية اسوة بما تتعامل به ايران مع اقليات مذهبية عربية بدول الخليج".
واضافت ان بقاء دول الخليج العربية "رهن المخاوف ونحن نرى نجاد يدخل جزر الامارات ونكتفي بالشجب ودعوة المجتمعات الدولية انصافنا وهو موضوع استهلك كثيرا ولا يعني احدا".
ورأت ان "مشكلة دول المجلس انها بلا استراتيجية تحدد الاهداف العليا. فكل دولة لها مخططات وتسلح ورؤية بالاخرى تختلف ولا تتفق على قراءة الواقع والمستقبل بما يحدد كيف نقوم امننا ومخاطره امام جار لديه الرؤية والاستراتيجية المحددتين".

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك