الصحف العراقية تشيد بالانتخابات وتتوقع تغيير للخارطة السياسية

تاريخ النشر: 02 فبراير 2009 - 03:39 GMT
البوابة
البوابة

اشادت الصحف العراقية الصادرة الاثنين بنجاح عملية انتخابات مجالس المحافظات التي جرت السبت وتوقعت تغييرا كبيرا للخارطة السياسية بعد ظهور نتائجها.

وتقدمت بحسب النتائج الاولية قوائم رئيس الوزراء نوري المالكي (ائتلاف دولة القانون) وقوائم علمانية على القوائم الدينية التي فازت في انتخابات 2005.

واشاد عدد من الدول الغربية الاحد بالانتخابات التي جرت في اجواء هيمن عليها الهدوء ووصفتها بانها نجاح للديموقراطية الجديدة في البلاد بعد عقود من حكم صدام حسين الدكتاتوري.

واعتبرت صحيفة الصباح الممولة من الدولة ان نجاح الانتخابات هو تعبير العراقيين عن ارادتهم الحرة في انتخاب من يمثلهم.

وكتبت الصحيفة "انتهت السبت انتخابات مجالس المحافظات بنجاح كبير وقدر عال من النزاهة والحيادية وبمشاركة شعبية وطنية زادت عن 50% وهي نسبة عالية وبهذا يعلن العراقيون عن ارادتهم الحرة في انتخاب من يمثلهم من قوائم وشخصيات تتمتع بالكفاءة والحرص والروح الوطنية".

واضافت ان "انتخابات مجالس المحافظات وبحسب التقديرات الاولية تشير الى تقدم قوائم جديدة ستحدث تغييرا كبيرا في الخارطة السياسية وفي طبيعة التحالفات المقبلة".

وتابعت ان "كل تشكيل سياسي وقائمة سوف تعرف حجم تاثيره في الشارع العراقي وكل هذه المحصلات سوف تتجه بالضرورة لخدمة المواطن والمصالح العليا للوطن لانهم سوف يكونون امام اختبار جديد من قبل الشعب الذي منحهم الثقة وجاء بهم لمجالس حكم المحافظات".

من جهتها كتبت صحيفة المدى المستقلة ان "المتابع لمجريات العملية الانتخابية كان قادرا على ملاحظة ان الكثيرين من المواطنين يتعاملون مع الحدث باعتباره عرسا وطنيا لابد من المشاركة فيه".

واضافت ان "النجاح لن يسجل للحكومة او الاجهزة الامنية او مفوضية الانتخابات فقط انما هو نجاح للعراقيين جميعا في تخطي النزعات الطائفية التي سادت فترة من الزمن و النجاح للقوى السياسية المشاركة في العملية الانتخابية بغض النظر عن النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع ذلك".

وتابعت الصحيفة الواسعة الانتشار في البلاد ان "المشاركة تعني اولا وعاشرا الايمان بالعملية السياسية كواقع للتنافس بديلا عن التنافر المسلح الذي اثبت فشلا ذريعا في السيطرة على مقدرات الوطن العربي".

ورأت صحيفة الدعوة التابعة لحزب الدعوة ان الانتخابات عبرت عن قدرة العراقيين على تحدي الحواجز.

واوضحت الصحيفة الحزب ان "عملية التصويت افرزت قدرة الشعب العراقي على تخطي حواجز عدة منها موضوع الامن الذي كان الهاجس الاول وكان للعمل الجاد للسيد المالكي الدور في دفع هذا الهاجس كي يتلاشى".

وقالت صحيفة "بدر" التابعة لمنظمة بدر التي يتزعمها النائب الشيعي هادي العامري ان "الحضور العراقي في الميدان الانتخابي اثبت قدرة شعبنا على تقرير مصيره وتشخيص مصالحه".

واضافت الصحيفة في افتتاحيتها "ان الخيار الاخر في تحقيق الاهداف وتسلم الحكم والقرار عبر قوة السلاح والانقلابات والدبابات بات خيارا منبوذا ومرفوضا من قبل العراق الجديد".

وتابعت الصحيفة ان "الحرية الممنوحة للعراقيين عبر الترشيح او الانتخاب كانت حرية مفتوحة بلا شروط ولا ضغوط الجميع له الحق في التصويت والترشيح وليس ثمة وصاية او قيمومة على اصوات الناس ومواقفهم ومعتقداتهم".

واضافت الصحيفة المقربة من المجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عبد العزيز الحكيم "بينما ذاكرة العراقيين كانت تستذكر ايام العهد الصدامي كيف كانت الانتخابات تجري في السابق بشكل صوري ومسرحي مضحك فان المنافسة الشديدة في الاستفتاءات السابقة كانت بين صدام وابو عدي ولا ثالث بينهما وفي سخرية واستخفاف بعقول العراقيين".

والسبت شارك نحو 7,5 مليون عراقي -- 51% من الناخبين المسجلين -- في الانتخابات لاختيار مجالس محلية في 14 من محافظات العراق ال18. وهذه اول انتخابات يشهدها العراق منذ عام 2005.

ورغم بعض اعمال العنف والمضايقات المتفرقة جاء التصويت في وقت يزداد فيه الاستقرار في العراق حيث لم يتعد عدد الذين قتلوا في العراق الشهر الماضي 191 شخصا وهو الادنى منذ غزو العراق عام 2003.

وفي انتخابات عام 2005 التي جرت على خلفية تمرد عنيف ضد القوات الاميركية والحكومية والعنف الطائفي بين الشيعة والسنة العراقيين قاطع السنة الانتخابات.

وتنافس 14431 مرشحا ضمن 401 كيان سياسي على 440 مقعدا.

وجرت الانتخابات في 14 من 18 محافظة مع استثناء محافظات اربيل والسليمانية ودهوك في اقليم كردستان اضافة الى محافظة كركوك.

وستنبثق عن الانتخابات مجالس تتمتع بصلاحيات واسعة تندرج ضمن اطار اللامركزية.