الصحف القومية المصرية غاضبة من اخبار حول صحة مبارك

منشور 18 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

شنت الصحف الحكومية المصرية هجوما شديدا على بريطانيا "لايوائها" اسلاميين مصريين معارضين كانوا وراء ترويج الشائعة.  

وانتشرت الشائعات حول تدهور الحالة الصحية لمبارك بعد ان تلقت وكالة انباء غربية في العاصمة المصرية بيانا من مركز المقريزي للدراسات التاريخية في لندن (يديره الاسلامي المصري هاني السباعي) يؤكد ان مبارك "نقل الى المستشفى مساء الثلاثاء" وان حالته تدهورت بشدة بعد ذلك.  

وعزز هذه الشائعات معلومات في الدوائر السياسية المصرية والاوساط الدبلوماسية في القاهرة تشير الى ان الرئيس المصري يعاني من بعض الالام نتيجة التواء في قدمه حدث اثناء زيارته موسكو من 27 و29 ايار/مايو الماضي. وكان مبارك التقى ايضا في منزله وليس في قصر الرئاسة، كما جرت العادة، وزيري الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم والتركي عبد الله غول اثناء زيارتهما للقاهرة في السابع من حزيران/يونيو الجاري.  

لكن الرئيس المصري ظهر على التلفزيون مساء الاربعاء وهو يدلي بتصريح مقتضب لاثنين من الصحافيين حول الدور المصري في غزة.  

والجمعة شنت الصحف المصرية هجوما شديدا على بريطانيا لسماحها للاسلاميين المصريين الذين يقيمون على اراضيها بترويج مثل هذه الشائعات.  

وقالت صحيفة الجمهورية "في الوقت الذي تشن فيه اميركا الحرب على الارهاب ما زال بعض الارهابيين للاسف يتمتعون بمظلات الحماية التي توفرها لهم دول تعد اخلص حلفائها بل وتشاركها نفس المهمة".  

واضافت الصحيفة في افتتاحية كتبها رئيس تحريرها سمير رجب المقرب من الرئيس المصري ان "بريطانيا مازالت تسمح لبعض الارهابيين بممارسة افعالهم الدنيئة من فوق اراضيها".  

واتهم رجب مدير مركز المقريزي بانه "يتآمر بخسة ونذالة ضد مصر" وطالب الحكومة البريطانية باتخاذ موقف حاسم ضد امثاله".  

وشن رئيس تحرير صحيفة الاخبار الحكومية جلال دويدار هجوما مماثلا على بريطانيا فقال في افتتاحية نشرت في الصفحة الاولى ان "عواصم بعض الدول التي تتظاهر كذبا برعاية الحرية والدفاع عن الشرعية الدولية تقوم ،خدمة لمصالحها واستراتيجيتها التآمرية، بتوفير المأوى والتمويل للارهاب والارهابيين بما يتيح لهم تدبير المؤامرات ضد ما كان وطنا لهم وانقلبوا عليه".  

واتهمت الاخبار الاسلاميين المقيمين في بريطانيا "بالخيانة" ومؤكدة انهم يستهدفون النيل من "امن واستقرار مصر".  

وهذه ثاني مرة في غضون ثمانية اشهر يتم تداول معلومات وتكهنات حول الحالة الصحية للرئيس المصري. ففي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ثارت تساؤلات مماثلة بعد ان اصيب مبارك باعياء مفاجئ اثناء خطاب في مجلس الشعب المصري بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية. واعلن وزير الصحة عوض تاج الدين انذاك ان الرئيس المصري اصيب بهبوط مفاجئ في الضغط نتيجة اصابته بنزلة برد وارتفاع في درجة الحرارة.  

ويتولى الرئيس المصري الحكم في مصر منذ العام 1981 بعد اغتيال الرئيس السابق انور السادات. وينص الدستور المصري على الية لانتقال السلطة في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية تقضي بتولي رئيس مجلس الشعب الرئاسة بصفة مؤقتة لحين اجراء استفتاء، في غضون فترة لا تتجاوز ستين يوما، على مرشح يتم اختياره باغلبية الثلثين من قبل مجلس الشعب.

مواضيع ممكن أن تعجبك