الصدر يحل ميليشيا المهدي بامر من المرجعيات الدينية فقط

تاريخ النشر: 07 أبريل 2008 - 01:03 GMT

قال مساعد كبير لمقتدى الصدر يوم الاثنين ان الزعيم الشيعي العراقي سيطلب من كبار رجال الدين المشورة بشأن حل جيش المهدي وانه سيوافق على حله اذا أمر رجال الدين بذلك.

وقال حسن الزرقاني انه اذا أمر رجال الدين بحل جيش المهدي سيطيع الصدر والحركة الصدرية أمر زعماء الدين.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال في مقابلة أذيعت الاثنين ان التيار الصدري سيمنع من الانتخابات ما لم يتم حل جيش المهدي.

وجاءت هذه التصريحات بعد هجوم من القوات الحكومية على معقل جيش المهدي في حي مدينة الصدر ببغداد الذي تجدد فيه القتال العنيف في العاصمة بعد أسبوع من هدوء نسبي عندما طلب الصدر من أتباعه التوقف عن القتال.

وقال المالكي في مقابلة مع (سي.إن.إن) نقلا عن تقرير نشر على موقع الشبكة التلفزيونية الأميركية على الإنترنت ان القرار اتخذ وانه لا يحق للصدريين المشاركة في العملية السياسية او المشاركة في الانتخابات القادمة إلا اذا وضعوا نهاية لجيش المهدي.

ويزيد تهديد المالكي باستبعاد الملايين من أنصار الصدر من العملية السياسية من التوترات في صراع أحدث انقساما في الأغلبية الشيعية بالعراق وأدى إلى أسوأ قتال منذ وصول قوات أميركية إضافية في العام الماضي.

وهذه هي المرة الاولى التي يذكر فيها المالكي جيش المهدي بالاسم ويأمر بحله. وقال إن القوات الحكومية ستواصل حملتها في مدينة الصدر والتي بدأت لاول مرة في مدينة البصرة بجنوب العراق أواخر الشهر الماضي.

ومضى المالكي يقول إن حل المشكلة لا يتأتي الا عن طريق حل جيش المهدي. وأضاف أن حكومته فتحت الباب لمواجهة حقيقية مع تلك "العصابات" وانها لن تتوقف قبل أن تسيطر تماما على تلك المناطق.

ومن المقرر أن يشارك أتباع الصدر هذا العام لاول مرة في الانتخابات لاختيار مناصب الحكومات المحلية والتي تسيطر على الجزء الجنوبي من البلاد ومن المتوقع على نطاق واسع أن يطيحوا بأحزاب شيعية أقل شعبية تدعم المالكي.

ومن جانبهم أعلن أتباع الصدر أن الحكومة لا سلطة لها في حل جيش المهدي.

وقال صلاح العبيدي المتحدث باسم الصدر انه لا يحق لاحد التدخل في شؤون جيش المهدي إلا من أسسوه والزعماء الدينيون.

وقتل خمسة جنود أميركيين يوم الأحد في القتال المتجدد من بينهم ثلاثة قتلى و31 مصابا في هجمات بقنابل المورتر والصواريخ التي سقطت في أنحاء بغداد.

وأسفرت احدى تلك الهجمات عن مقتل جنديين أميركيين واصابة 17 داخل المنطقة الخضراء المحصنة حيث أمر العاملون في أكبر سفارة أميركية في العالم بوضع دروع وخوذات.

وتسبب هجوم اخر في اندلاع حريق ضخم في سوق جميلة المترامية الأطراف التي توفر الغذاء لمعظم الجزء الشرقي من بغداد.

وجاء العنف قبل أيام من تقديم أكبر مسؤولين أمريكيين في العراق هما السفير رايان كروكر والقائد العسكري ديفيد بتريوس تقرير للكونغرس عن التقدم الذي أحرز في العراق.

ومن المتوقع أن يوصي الجنرال بتريوس بوقف خفض مستوى القوات الأمريكية بمجرد اتمام عملية سحب 20 ألف جندي في يوليو تموز.

وشن المالكي حملة أمنية على جيش المهدي في أواخر الشهر الماضي مما أدى إلى اندلاع احتجاجات في أنحاء الجنوب والاجزاء الشيعية من بغداد.

وعلى الرغم من أن الحكومة لم تحرز انتصارا يذكر في البصرة فقد دعا الصدر أفراد ميليشيا جيش المهدي إلى وقف القتال قبل أسبوع. لكن القوات الأمريكية والعراقية واصلت محاصرة حي مدينة الصدر في بغداد.

ودخلت القوات العراقية إلى الاجزاء الجنوبية من حي مدينة الصدر يوم الأحد. وقالت مصادر في مستشفى ان 25 شخصا على الاقل لقوا حتفهم وأصيب أكثر من 90 في تجدد القتال.

وقالت القوات الأميركية ان طائرات الهلكيوبتر أطلقت صاروخين على الاقل من طراز (هلفاير) على مدينة الصدر يوم الاحد مما أسفر عن مقتل تسعة "مجرمين".

وحصل المالكي يوم السبت على تأييد من كل الاحزاب العراقية الرئيسية باستثناء التيار الصدري على بيان يدعو إلى نزع سلاح كل الميليشيات. ولم يذكر البيان جيش المهدي بالاسم.

وشكل الصدر جيش المهدي عام 2003 بعد الغزو الأميركي للعراق. وحاربت هذه الميليشيا القوات الأميركية مرتين عام 2004 ولكنها ساعدت على تولي المالكي السلطة بعد الانتخابات التي أجريت عام 2005. وثار خلاف بين الصدر والمالكي في العام الماضي ومن أسباب ذلك رفض الحكومة تحديد جدول زمني للانسحاب الأميركي.