الصدر يدعو لتظاهرة ”مليونية” والعنف مستمر

تاريخ النشر: 03 أبريل 2008 - 02:33 GMT
دعا رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، العراقيين إلى المشاركة في تظاهرة احتجاجية تضم الملايين يوم الأربعاء المقبل، اليوم الذي يصادف مرور خمسة سنوات على احتلال العراق، فيما اعادة القوات الاميركية الاستعانة بالطائرات مع تواصل العنف في البصرة والحلة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب الصدر في النجف اليوم الخميس أن كل العراقيين " سنة وشيعة، أكرادا وعربا يجب أن يعبروا عن رفضهم ورفع أصواتهم ضد المحتل الطاغية".

وحث البيان العراقيين على المشاركة "بالملايين" في المظاهرة.

ودعا البيان العراقيين إلى المشاركة للتعبير عن رفضهم لوجود المحتل في العراق ورفع الأعلام العراقية لإظهار وحدة العراق.

وكان التيار الصدري قد نظم مظاهرة معادية للولايات المتحدة في السنة الماضية شملت عدة أماكن في العراق، وشارك فيها مئات الآلاف من العراقيين.

وقال العميد عبد الكريم خلف، الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية، إن الحكومة العراقية لن تحاول منع المسيرات التي ينوي أنصار الصدر تنظيمها.

وأضاف خلف أن " الحق في تنظيم مظاهرة سلمية والتعبير عن الآراء أمر يكفله الدستور، ومن ثم فإننا لا نمانع طالما أن المظاهرة سلمية".

 التصدي للمليشيات

ومن جهة أخرى، قال رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، الخميس إنه يتوقع مواصلة التصدي بحزم للمسلحين كما حصل في البصرة الأسبوع الماضي.

وقال المالكي خلال ندوة صحفية في مكتبه بالمنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد " أتوقع الاستمرار في التعامل بحزم (مع المسلحين). إننا لا نتفاوض مع الخارجين على القانون".

وأدت أحداث البصرة إلى اندلاع اشتباكات بين أنصار الصدر والقوات العراقية في عدة مناطق من العراق.

وقال المالكي إن قراره بمطاردة المسلحين حظي بتقدير سياسيين عراقيين كبار منهم الرئيس العراقي، جلال طالباني، ومسعود برزاني، رئيس إقليم كردستان العراق.

هجمات جوية

في الاثناء استعانت القوات الاميركية بطائرة هليكوبتر لشن هجوم اثناء اشتباك مع مسلحين يوم الخميس في مدينة الحلة الجنوبية وقالت انها قصفت منزلا في البصرة في تصعيد للغارات بعد ايام من الهدوء النسبي في جنوب العراق المضطرب.

وقالت مصادر الشرطة في المدينة الشيعية ان خمسة اشخاص قتلوا في العملية التي جرت قبل الفجر بينهم اربعة من رجال الشرطة. وقالت ان القتال تفجر بعد ان دخل جنود اميركيون يرتدون ملابس مدنية منطقة الجمعية بوسط الحلة.

وفي البصرة دمرت القوات الاميركية منزلا في غارة جوية في وقت متأخر يوم الاربعاء.

وكانت المدينة مسرحا لمعارك كبيرة بين قوات الامن وميليشيا جيش المهدي الشيعية الاسبوع الماضي.

وأظهرت لقطات تلفزيون جثة امرأة في الانقاض وعمال انقاذ يفتشون عن مزيد من القتلى. وقالت مصادر الشرطة ان ثلاثة اشخاص على الاقل توفوا بينهم ام واب وابن واصيب ثلاثة بجروح خطيرة. وقال متحدث عسكري امريكي ان الضربة قتلت " أحد الاعداء".

وكان العراق هادئا بصفة عامة منذ يوم الاحد عندما امر الصدر مقاتليه بالانسحاب من الشوارع بعد اسبوع من القتال امتد عبر الجنوب الى الاحياء الشيعية في بغداد.