الصدر يرفض استقبال وفد الوساطة ومقتل جنديين اميركي وبريطاني في مواجهات ببغداد والبصرة

منشور 17 آب / أغسطس 2004 - 02:00

رفض الزعيم الشيعي مقتدى الصدر استقبال وفد المؤتمر الوطني الذي وصل النجف في مهمة وساطة ترمي الى انهاء القتال الدائر في المدينة ومدن عراقية اخرى، فيما قتل جندي بريطاني في مواجهات مع جيش المهدي في البصرة، ولقي جندي اميركي مصرعه في اشتباكات مماثلة في حي الصدر ببغداد. 

وقال أحمد الشيباني الناطق باسم الصدر في تصريح للصحفيين المرافقين للوفد ان الصدر رفض لقاء الوفد بسبب استمرار "عدوان الاميركيين". 

واكد الشيباني ان الصدر يرحب بمهمة الوساطة التي يقوم بها اعضاء الوفد، لكنه رفض استقبالهم بسبب استمرار القصف الاميركي للمدينة. 

وقال ان اتصالات جرت مع محافظ النجف من اجل الطلب من القوات الاميركية وقف عمليات القصف للمدينة حتى يتسنى للوفد الوصول الى مكان الاجتماع مع الصدر، لكن المحافظ رفض ذلك. 

ومن جهته، فقد نفى المحافظ عدنان الزرفي وجود أي خلل امني او عوارض امنية تحول دون حصول الاجتماع بين الوفد والصدر. 

وقال ان ما يجري في النجف حاليا هو مجرد اشتباكات جانبية تقع لدى مرور دوريات اميركية او دوريات للشرطة في شوارع المدينة، مؤكدا في الوقت نفسه عدم وجود هجوم اميركي او عراقي كبير. 

واتهم في المقابل عناصر جيش المهدي التابع للصدر بافتعال "تحرشات" عسكرية مع القوات الاميركية ودوريات الشرطة بهدف منع انعقاد الاجتماع. 

وابدى الزرفي استغرابه لرفض الصدر استقبال الوفد، نافيا علمه بالاسباب التي دفعته الى ذلك.  

كما اعرب عن شكوكه ازاء امكان انعقاد أي لقاء بين الصدر ووفد الوساطة. 

وقالت وكالة انباء رويترز ان الوفد وبينما كان ينتظر في المعسكر لركوب سيارات مدنية الى مرقد الإمام علي أطلقت القوات الاميركية حوالي 20 قذيفة مدفعية على مواقع جيش المهدي في المدينة.  

واضافت ان طائرات حربية أميركية القت مقذوفات مضيئة بينما كانت دبابات وعربات مدرعة تطلق قذائف على المسلحين في وسط المدينة. ورد افراد الميليشيا باطلاق قذائف صاروخية.  

وكان وفد المؤتمر الوطني وصل مساء الثلاثاء الى مرقد الامام علي، معقل ميليشيا جيش المهدي في النجف للقاء الصدر والطلب منه سحب مليشياته من هذا الموقع المقدس.  

وقد وصل الوفد الذي يضم ثمانية اشخاص عند الساعة السابعة مساء الى الصحن الحيدري فيما كانت المعارك ما زالت دائرة حول الصحن بين القوات الاميركية والعراقية وبين انصار الصدر وسط المدينة القديمة.  

وكان الوفد وصل الى النجف في وقت سابق على متن مروحية اميركية وهبط في احدى القواعد الاميركية.  

ويرأس الوفد حسين الصدر صاحب المبادرة واحد اقرباء مقتدى الصدر الذي صرح فور وصوله "انها مبادرة سلام (...) لن نذهب للتفاوض او طرح شروط على السيد مقتدى (الصدر)".  

وتابع حسين الصدر ان "الوفد سيقوم بايصال رسالة صادرة من المؤتمر الوطني العراقي الذي يرغب في تحويل ميليشيا جيش المهدي الى منظمة سياسية واخلاء الصحن العلوي ودعوة السيد مقتدى الصدر وانصاره للمشاركة في العملية السياسية للبلاد".  

وكان المؤتمر الوطني العراقي صوت الاثنين برفع الايدي على قرار يدعو الى سحب جيش المهدي من مرقد الامام علي والقاء سلاحه والتحول الى حزب سياسي.  

وقال حسين الصدر "اننا نريد ان نغير جيش المهدي ليصبح حزبا سياسيا ونريد اخلاء الروضة الحيدرية من المقاتلين مع الوعد بالا يتعرضوا لاي ملاحقة من القضاء. هذا ما تريده الحكومة وكل العراقيين".  

وردا على سؤال ما اذا كان الوفد الذي يضم سبعة من الشيعة (بينهم سيدتان) وسنيا واحدا يتمتع بدعم الحكومة قال "الحكومة تريد لنا ان ننجح لكي نطوي ملف الازمة نهائيا ونحمي المراقد المقدسة.. ذلك في مصلحة جميع العراقيين". 

مقتل جندي بريطاني في البصرة  

الى ذلك، اعلن متحدث باسم وزارة الدفاع في لندن ان جنديا بريطانيا قُتل الثلاثاء خلال اشتباكات مع عناصر جيش المهدي في البصرة بجنوب العراق.  

وقال المتحدث "يمكنني ان أؤكد ان جنديا بريطانيا قُتل وان هناك إصابات أخرى." وامتنع عن الافصاح عن مزيد من التفاصيل.  

وقال شهود عيان ان معارك دارت مساء الثلاثاء، بين القوات البريطانية وأفراد جيش المهدي في البصرة.  

واضافوا ان الاشتباكات تفجرت مع حلول الليل. وسُمع دوي الانفجارات وأصوات الاسلحة الآلية في شتى أنحاء المدينة. وقال متحدث باسم القوات البريطانية انه يتحرى صحة التقرير.  

وقال شهود العيان ان افراد الميليشيا الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر استخدموا القذائف الصاروخية في القتال.  

ولحقت أضرار بأحد الفنادق وجرح مدنيان عراقيان.  

وفي وقت سابق الثلاثاء قالت متحدثة باسم الجيش البريطاني ان القوات البريطانية في البصرة انقذت اجانب كانوا يستقلون ثلاث مركبات بريطانية بعد ان اصيبت قافلتهم في انفجار قنبلة على جانب أحد الطرق.  

وتابعت المتحدثة انه لم يتضح على الفور عدد الأجانب الذين كانوا في المركبات مضيفة انه لم يصب احد في الحادث الذي وقع في وسط البصرة.  

وقال شهود عيان ان افراد ميليشيا الصدر هاجموا المركبات وان واحدا على الاقل من الاجانب جرح.  

مقتل جندي اميركي في حي الصدر 

من جهة اخرى، قال الجيش الاميركي الثلاثاء ان جنديا اميركيا قتل وجرح عدة جنود اخرين في اشتباكات جرت الاثنين، مع افراد جيش المهدي في ضاحية مدينة الصدر بشرق بغداد.  

واضاف ان مقاتلي الميليشيا اعطبوا ثلاث مركبات مدرعة في ضاحية مدينة الصدر التي يغلب عليها الشيعة وهي معقل لانصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.  

ونقل البيان عن الميجر جنرال فيل سميث نائب ضابط الشؤون العامة في فرقة الفرسان الاولى قوله "ادت هجمات افراد ميليشيا الصدر الى منع ما يزيد على 15 الف عراقي من مزاولة عملهم في مشروعات البناء التي تهدف الى تحسين ظروف الحياة لاهالي مدينة الصدر."  

وقتل ما لا يقل عن 704 جنود في العمليات منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق العام الماضي.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك