الصدر يرفض الانخراط في العملية السياسية ويحمل الحكومة مسؤولية انهيار المفاوضات

منشور 14 آب / أغسطس 2004 - 02:00

جدد الزعيم الديني الشيعي مقتدى الصدر يوم السبت رفضة الاشتراك في العملية السياسية التي يتم الاعداد لها من خلال المؤتمر الوطني الذي يتم التحضير له في العراق. وحمل ممثل للصدر الحكومة المؤقتة مسؤولية انهيار المفاوضات. 

وقال الصدر ان السبب الرئيسي لاستهدافه وبالتالي قيام هذه الانتفاضة "لاني رفضت المشاركة فيما يسمى بالمؤتمر الوطني." 

واضاف "لو اني اشتركت معهم لما فعلوا معي هذا ولما استهدفوني." 

واكد الصدر الذي تحدث على قناة الجزيرة السبت انه لا يسعى لاي منصب وجدد  

موقفه الرافض من التعامل مع العملية السياسية في البلاد وقال "لا اريد اي منصب ولا اسعى  

لاي منصب ...ومادام الاحتلال موجود فلا سياسة ولا ديمقراطية ولا حرية مع المحتل."  

واضاف ان الشعب العراقي "قادر على قيادة نفسة بعيدا عن الاحتلال." 

وقال موفق الربيعي مستشار الامن القومي العراقي ان المباحثات مع الصدر فشلت. 

واضاف الربيعي "قمنا بمحاولات عديدة معبرين من خلالها عن حسن النية عادت من  

خلالها الحياة الطبيعية الى مدينة النجف للثلاثة ايام الماضية لكن لم يتحقق اي لقاء مع  

الزعيم الشيعي مقتدى." 

قالت الحكومة العراقية المؤقتة إنها ستستأنف الحملة العسكرية في النجف بعد انهيار محادثات الهدنة مع انصار الصدر.  

وحمل ممثل الصدر رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي المسؤولية عن فشل محادثات الهدنة في النجف اليوم السبت قائلا انه تراجع في آخر لحظة. 

وقال علي سميسم الممثل السياسي للصدر لقناة الجزيرة الفضائية ان انصار الصدر اتفقوا مع الربيعي على جميع النقاط الا ان علاوي استدعاه وانهى المسألة. 

وكانت القوات الأميركية قد اكملت انسحابها اليوم السبت من مدينة النجف العراقية وابتعدت لمسافة سبعة كيلومترات عن ضريح الامام علي بن أبي طالب لتتمركز عند أطراف المدينة بعد أن أوقعت المعارك 253 قتيلاً و385 جريحاً خلال أسبوع.  

ونقلت القناة عن الزرفي أن الحكومة المؤقتة لم تضع أي شروط لرحيل الصدر من المدينة لكنه قال إن الحكومة ستتخذ إجراء حازما ضد كل من يخالف قراراتها. وذكرت العربية أن الصدر قدم للحكومة المؤقتة مقترحات تتضمن عشر نقاط لانهاء المصادمات المستمرة منذ تسعة أيام في النجف. ومن تلك الشروط انسحاب القوات الاميركية من المدينة وإطلاق سراح بعض الزعامات الدينية وإعادة الخدمات الاساسية في المدينة. وأضافت القناة أن الصدر طلب أيضا أن تعتبر ميليشيا جيش المهدي الموالية له حركة دينية لا تستخدم السلاح إلا للدفاع عن النفس. وطلب الصدر أيضا ألا يلاحق عناصر جيش المهدي قضائيا فيما يتعلق بالمصادمات مع القوات الاميركية والشرطة العراقية. 

في هذا السياق، وصل الآلاف من أنصار الصدر إلى أبواب مدينة النجف وبدأت الحياة تعود اليوم إلى شوارع النجف بعد أكثر من أسبوع من القتال بين ميلشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الاميركية وقوات الشرطة العراقية.  

وفتحت أبواب ضريح الامام علي للزوّار وتدفق العشرات لزيارة الضريح كما فتحت المتاجر أبوابها. وشوهد عشرات من سكان النجف يعودون إلى منازلهم التي هجروها قبل نحو أسبوع مع اشتداد المعارك كما انتشرت مجموعات من أفراد الشرطة والجيش العراقيين في شوارع المدينة كما شوهد تواجد مكثف لعناصر ميليشيا جيش المهدي في الشوارع. وبدأ عدد من السكان في دفن موتاهم في مقبرة وادي السلام التي شهدت قتالا عنيفا بين القوات الاميركية وعناصر ميلشيا جيش المهدي. وأبلغ المدير العام لمديرية الصحة بمدينة النجف فلاح محنا وكالة الانباء الالمانية بأن المعارك التي شهدتها المدينة خلال أكثر من أسبوع أسفرت عن سقوط 235 قتيلا وإصابة 385 آخرين بجروح، وصرّح مصدر في محافظة النجف للوكالة الالمانية بأن حصيلة المعارك أسفرت عن تدمير 18 منزلا و14 متجرا وسبعة أسواق شعبية وخمسة فنادق ومدرستين دينتين ومركز صحي وتسع سيارات مدنية فضلا عن تردي الوضع الاقتصادي والركود الاقتصادي.–(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك