أكّد الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر أن العراق لازال فعلياً تحت الاحتلال رغم نقل السلطة رسميا إلى العراقيين مؤخرا، وهدد الصدر في حديث لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ) باستئناف القتال ضد قوات الاحتلال لحين نيل العراقيين السيادة الكاملة وإجراء انتخابات نزيهة وهاجم الصدر الحكومة الانتقالية ووصفها بأنها"غير شرعية"، كما أكّد الصدر رفضه حلّ ميليشيا جيش المهدي الموالية له.
وكانت صحفية الحياة قد أفادت اليوم الاثنين بأن الصدر بعث برسالة إلى نائب الرئيس العراقي إبراهيم الجعفري تتضمن تلميحا إلى نية الصدر حلّ جيش المهدي مقابل أن تضمن الحكومة دمج عناصره في مؤسسات الدولة الامنية والعسكرية.
واكد رئيس الوزراء اياد علاوي في حديث مع قناة الجزيرة الاحد ان الصدر بعث بمثل هذه الرسالة وانه يريد الانخراط في العمل السياسي.
وأضاف الصدر في حديثه لوكالة الانباء الالمانية أنه يطمح ألا تشغل محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أبناء الشعب العراقي بحيث تصرفهم عن الاهتمامات الرئيسية وينسون طموحاتهم في بناء المستقبل السياسي لبلادهم والمطالب الحثيثة للحكومة العراقية المؤقتة بتنفيذ التزاماتها للشعب وتهيئة الاجواء المناسبة للاستقرار والحياة الديمقراطية السليمة.
وطالب الصدر بإشراف التيارات الدينية والشيعية على محاكمة الرئيس العرقي المخلوع الذي أسماه "الهدام".
وقالت صحيفة الحياة ان الصدر بعث برسالة إلى الجعفري تتضمن تلميحا إلى نية الصدر حل جيش المهدي على أن تضمن الحكومة دمج عناصره في مؤسسات الدولة الامنية والعسكرية.
وقالت الصحيفة إن إعلان قيادة "جيش المهدي" بزعامة الصدر تطبيع الهدنة في النجف ومدينة الصدر والتطوع إلى جانب الحكومة لمحاربة المقاومة لم يكن سوى خطوة باتجاه إقناع رئيس الحكومة أياد علاوي بقبول عناصر الصدر في وظائف حيوية بمؤسسات القوات المسلّحة.
وأِشار المصدر إلى أن علاوي لا يزال مترددا في دمج ميليشيا الصدر في إطار وزارة الداخلية والدفاع، ونقلت الصحيفة عن وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن قوله إن جيش المهدي" يمكنه أن يتحول إلى حزب سياسي على أن يفضي ذلك إلى دمج الميليشيا التابعة له في مؤسسات الداخلية والدفاع أسوة بالميليشيا الاخرى.
إلا أن مصادر ببغداد أوضحت أن مخاوف علاوي من دمج عناصر "جيش المهدي" قائمة على أن تيار الصدر مخترق من أجهزة النظام السابق ورغم أن عناصره تحركت أخيرا مع قوات الشرطة العراقية لحماية أمن العاصمة إلا أن أوساطا في اللجنة الوزارية للأمن القومي أبدت تحفظات على اعتبار هذه المبادرة خطوة باتجاه دمج الميليشا في مؤسسات الدولة الحيوية. –(البوابة)---(مصادر متعددة)