الصراع على قيادة «طالبان» يذكي موجة هجمات في أفغانستان

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2015 - 05:09 GMT
الصراع على قيادة «طالبان» يذكي موجة هجمات في أفغانستان
الصراع على قيادة «طالبان» يذكي موجة هجمات في أفغانستان

قالت حركة «طالبان» إن زيادة الهجمات في كابول تهدف إلى إثبات أن القيادة الجديدة تحكم سيطرتها على زمام الأمور، لكن منصب الملا اختر محمد منصور لايزال موضع شك، بينما يجتمع كبار أعضاء الحركة مع رجال دين سراً لتحديد ما اذا كانوا سيدعمونه زعيما للحركة.
وهناك خلافات عميقة في شأن تعيين منصور زعيماً للحركة المتشددة التي تقاتل منذ إقصائها من الحكم العام 2001 للإطاحة بالحكومة الأفغانية.
وأكد الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن «تفجيرين انتحاريين من جملة ثلاثة تفجيرات كبيرة الأسبوع الماضي نفذت في غضون 24 ساعة، جاءت رداً على شائعات بأن المقاتلين أضعفتهم الخلافات بعد تأكيد مقتل مؤسس الحركة الملا محمد عمر».
وأضاف «بعض هذه الهجمات كانت مخططة مسبقاً، لكن الهدف في هذه المرحلة هو توصيل رسالة إلى من يقولون أن طالبان انقسمت إلى فصائل».
وتابع «أردنا توصيل رسالة، وهي أن إمارة أفغانستان لاتزال متماسكة وقادرة على شن هجمات على منشآت تخضع إلى حراسة مشددة».
ولن يتضح اذا كان العنف في العاصمة يشير إلى تصعيد في هجمات الحركة على الأمد الطويل والتخلي عن محادثات السلام التي بدأت الشهر الماضي، إلى أن يحل زعماء «طالبان» وعلماء الدين الخلاف في شأن القيادة.
وذكرت عدة مصادر في «طالبان» أن حوالي الف من علماء الدين يعقدون اجتماعات مع كبار الشخصيات المعارضة لمنصور داخل الحركة. وكان مجلس الشورى عينه زعيماً في مدينة كويتا بغرب باكستان.
وقال مقربون من منصور «من المقرر إن يجتمع العلماء معه شخصياً، كان لم يتسن إجراء اتصال مباشر بسبب مخاوف أمنية».
ورفضت عائلة الملا عمر تعيين منصور وكذلك خصوم له، بالإضافة إلى مسؤول سابق كبير في مكتب «طالبان» بقطر استقال الأسبوع الماضي.
وقال الناطق باسم الفصيل المناوىء لمنصور، الملا عبد المنان نيازي إن «أغلبية الاشخاص تؤيدنا. لن نشكل فصيلاً، لكننا ممثلو الإمارة الإسلامية».
وأضاف «اذا رفض منصور ورجاله القليلون قبول قرار علماء الدين، فإننا نصف ما يقومون به في افغانستان مهما كان بأنه يتنافى مع الإسلام والشريعة الإسلامية».
وأضاف نيازي أن «يعقوب ابن الملا عمر (26 عاماً) يتمتع بتأييد المجموعة لتولي القيادة».
وقال مجاهد عن تعيين منصور «مجلس الشورى عينه أميراً وبالتالي يستحيل أن يتنحى نزولاً على طلب هؤلاء الناس».