الصليب الاحمر غير متفائل بحل قريب لازمة دارفور

تاريخ النشر: 10 فبراير 2005 - 02:19 GMT

اعلن مسؤول كبير في الصليب الاحمر إنه لا يرى مبررات كافية تدعو للتفاؤل بشأن امكانية التوصل إلى حل مبكر للازمة التي حولت ولاية غرب دارفور إلى "منطقة خوف".

وقال كريستوف هارنيش من اللجنة الدولية للصليب الاحمر للصحفيين بعد جولة في السودان إنه لم يجد قدرا يذكر من القناعة بين سكان الجنوب بأن معاهدة السلام التي وقعت بين طرفي الصراع هناك ستصمد.

وقال هارنيش وهو أكبر مسؤول للصليب الاحمر في افريقيا "في دارفور هناك أزمة سياسية لها تداعيات انسانية شديدة ولا يمكنني أن أرى مبررا للتفاؤل بشأن امكانية التوصل إلى حل مبكر ذي مغزى."

وأضاف ان سكان القرى من ذوي الاصول الافريقية ما زالوا يواجهون أعمال عنف منتظمة من ميليشيا من أصل عربي مدعومة من الحكومة ويجاهدون للحصول على ما يكفي من الغذاء للبقاء على قيد الحياة. وتنفي الخرطوم أي صلة لها بالميليشيا التي تعرف باسم الجنجويد وتصفها بأنها خارجة عن القانون.

ومضى يقول "ملامح الخوف ترتسم على وجوههم في كل مكان... هناك مناخ من الارتياب الشديد والعنف في كل مكان."

ومنذ عام 2003 حتى أوائل العام الماضي عندما بدأت هيئات الاغاثة الدولية تصل إلى دارفور كانت يد الجنجويد والقوات الحكومية مطلقة في المنطقة التي تحارب فيها جماعتان متمردتان من أصل افريقي الحكومة للمطالبة بالحكم الذاتي.

ويقول مسؤولون بالامم المتحدة وهيئات اغاثة إن أفراد الميليشيا قاموا بعمليات اغتصاب ونهب وقتل في حق عدد غير معلوم من السكان وتسببوا في فرار مليونين على الاقل من ديارهم ولجوئهم إلى مخيمات مؤقتة داخل دارفور أو عبر الحدود في تشاد.

وتقول السلطات السودانية إن هذا الضرر الذي لحق بالسكان كان نتيجة غير مقصودة للمعركة التي تخوضها الحكومة مع المتمردين الانفصاليين الذين تتهمهم بنهب قوافل الاغاثة الانسانية ومهاجمة المسؤولين الحكوميين والشرطة.

وتابع هارنيش أنه ما زال هناك عدد محدود من عمال الاغاثة في المناطق الريفية بدارفور خاصة نتيجة صعوبات التفاوض مع الفصائل المتناحرة حول المرور الامن وزاد الوضع الغذائي سوءا.

وسيحتاج ما يصل إلى ثلاثة ملايين إلى المساعدات للحصول على احتياجاتهم اليومية هذا العام ومن المرجح انخفاض المحاصيل في المنطقة القاحلة لتعذر وصول المزارعين إلى حقولهم أو نظرا لتعرضهم للترهيب لابعادهم عنها.

ومضى هارنيش يقول "سيؤثر نقص الغذاء خلال الاشهر القليلة القادمة على أغلب السكان في أغلب المناطق."

وفي جنوب السودان تمكنت الحكومة ومتمردين من انهاء 21 عاما من الحرب الاهلية بين الطرفين بعد توقيع معاهدة سلام في الشهر الماضي بين مسؤولين من الخرطوم وزعيم المتمردين جون قرنق.

ولكن هارنيش الذي كان يزور الجنوب من حين لاخر في السنوات الأخيرة قال ان الاتفاق "لم يتحول بعد إلى واقع... من تحدثت اليهم لم يقتنعوا بعد مشيرين إلى ميليشيات حكومية ما زالت موجودة."

(البوابة)(مصادر متعددة)