توقع السفير العراقي لدى الولايات المتحدة سمير الصميدعي الا يحقق تشكيل الحكومة العراقية الجديدة سلاما فوريا في العراق مرجحا ان يستغرق اقرار الامن والسلام هناك المزيد من الوقت.
ووصف الصميدعي وهو اول سفير عراقي لدى واشنطن منذ ما يزيد على 16 عاما في مؤتمر صحافي عقده هنا الليلة الماضية الفترة الراهنة التي يمر بها الشعب العراقي بانها "صعبة للغاية".
وقال ان "العراقيين مازالوا يدفعون ثمن اخطاء ارتكبها الحاكم الاميركي السابق للعراق بول بريمر والسلطة العراقية الانتقالية التي اختارتها الولايات المتحدة فضلا عن الخلافات بين البنتاغون ووزارة الخارجية حول مسالة استئصال جميع البعثيين من المناصب العراقية في اعقاب حرب تحرير العراق وهو ما تسبب في الفوضى التي شهدتها البلاد انذاك".
واضاف ان الولايات المتحدة كان ينبغي عليها استخدام بعض البعثيين مثل هؤلاء الذين ارغموا على الانضمام الى الحزب خلال فترة حكم صدام حسين وذلك للمساعدة في اقرار الامن بالبلاد نظرا لكون هؤلاء الاشخاص على دراية كاملة بالعراق.
واكد انه "بالرغم من كل العقبات التي تواجه العراقيين حاليا فان الشعب العراقي مستمر في المشاركة بالحياة السياسية وارسال الأطفال الى المدارس ومحاولة كسب اقواتهم" مشيرا الى ان العراقيين على دراية كاملة بالاخطار التي تواجههم من المتمردين المحليين والمقاتلين الاجانب ودوائر الجريمة المنظمة.
ووصف الصميدعي غياب الأمن واستمرار عمليات القتل في العراق بانها اكبر التحديات التي تواجه البلاد مشيرا الى ان نفوذ الميليشيات تزايد في العراق منذ غزو العراق كما ساء الوضع الامني على نحو كبير.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قد اعتبر في خطاب له الاسبوع الماضي ان نزع سلاح الميليشيات في العراق يعد على رأس اولويات الحكومة الجديدة هناك.
واعتبر الصميدعي ان اقرار الامن في العراق سوف يحتاج الى اكثر من نزع سلاح الميليشيات أو تكوين حكومة جديدة مؤكدا ان مفتاح النجاح في العراق هو "الدور الذي يقوم به العراقيون في وطنهم".
وقال ان "الاميركيين يستطيعون تزويدنا بالمال او اشياء اخرى الا ان المبادرة والقيادة يجب ان تكون من انفسنا".
يذكر ان سمير الصميدعي كان عضوا بمجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي تشكل بعد حرب تحرير العراق ثم شغل منصب وزير الداخلية فسفير العراق لدى الامم المتحدة ثم سفيرا لدى الولايات المتحدة.