الصواريخ تنهال على اسرائيل بعد قتلها 5 فلسطينيين بغزة وآمال الهدنة تتلاشى

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2008 - 12:11 GMT

اطلقت الفصائل المسلحة في قطاع غزة عشرات الصواريخ على اسرائيل الاربعاء، ردا على قتلها خمسة من نشطاء حماس خلال مواجهات اندلعت شمال القطاع، وذلك في تصاعد للعنف اضعف الامال بالتوصل الى اتفاق تهدئة جديد.

واعلن الجناحان العسكريان لحركتي حماس والجهاد الاسلامي ومجموعة تابعة لكتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح اطلاق عشرات القذائف والصواريخ الاربعاء على اسرائيل.

واصدرت كتائب القسام جناح حماس العسكري بياناً عسكرياً عن عدد من عمليات اطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل، معلنةً قصفها مدينة المجدل الإسرائيلية بصاروخ روسي الصنع من نوع غراد.

وقال البيان ان مقاتلي القسام قصفوا مدينة المجدل بصاروخ من نوع غراد إلى جانب قصف ذات المدينة بعشرة صواريخ محلية. كما أعلنت عن "قصف بلدة سديروت بعشرة صواريخ ومستوطنة نتيفوت بأربعة صواريخ أخرى".

وتبنت "كتائب شهداء الأقصى - جيش البراق" إطلاق صاروخ من نوع "البراق" على بلدة سديروت.

وأعلنت سرايا القدس جناح الجهاد العسكري قصف عسقلان وسديروت بسبعة صواريخ من طراز "قدس".

من جهته، قال ناطق عسكري اسرائيلي للإذاعة الإسرائيلية ان نحو 35 صاروخا وقذيفة اطلقت على اسرائيل منذ صباح الاربعاء، ودون ان يسفر ذلك عن ضحايا.

وحثت السلطات الاسرائيلية سكان البلدات القريبة من قطاع غزة على عدم اخراج ابنائهم الى الشوارع حتى لا يتعرضوا للخطر.

واستدعى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود والمرت حكومته الامنية المصغرة الى اجتماع عاجل لبحث التصعيد في قطاع غزة.

المعابر المغلقة

وأعلن مسؤول فلسطيني أن إسرائيل عدلت عن قرارها السابق بفتح ثلاثة من معابر قطاع غزة جزئيا الأربعاء رداً على إطلاق فصائل فلسطينية صواريخ محلية الصنع على بلدات ومواقع إسرائيلية المحاذية للقطاع.

وقال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح ان "الجانب الإسرائيلي أبلغنا صباح اليوم بإلغاء قرار فتح معابر كرم أبو سالم والمنطار وناحل عوز لهذا اليوم وقرر إبقاء المعابر مغلقة".

وأشار فتوح إلى أنه كان من المقرر السماح بدخول نحو 80 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والأعلاف والقمح إلى جانب كميات من السولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة وغاز الطهي.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق اليوم إن إسرائيل وافقت على فتح المعابر الحدودية مع قطاع غزة للسماح بدخول قوافل المساعدات إلى القطاع.

خمسة شهداء

وجاء اطلاق الصواريخ المكثف على اسرائيل غداة قتلها خمسة من نشطاء حماس خلال مواجهات في شمال قطاع غزة.

وقالت كتائب القسام في بيان "انها تزف ثلاثة من مجاهديها الأبرار استشهدوا في اشتباك مع الاحتلال أثناء تأديتهم مهمة جهادية خاصة شمال القطاع".

كما اعلن بيان اخر للحركة مقتل اثنين من مقاتليها "اثناء تنفيذ مهمة جهادية شرق القرارة جنوب قطاع غزة".

وكان الجيش الاسرائيلي اعلن الثلاثاء ان ثلاثة مقاتلين فلسطينيين اصيبوا برصاص الجنود الاسرائيليين الثلاثاء في شمال قطاع غزة فيما كانوا يستعدون لزرع متفجرات على طول الحدود مع اسرائيل.

وقال متحدث عسكري "رصد الجيش ثلاثة فلسطينيين على مقربة من الحدود وهم يستعدون لوضع متفجرات على طول الحدود شمال قطاع غزة".

واوضح المتحدث "على الاثر تدخل الجنود وجرى تبادل اطلاق نار وقام الفلسطينيون بتفجير احدى عبواتهم والقى احدهم قنبلة باتجاه الجنود. وقد اصابت قواتنا الفلسطينيين لكننا لا نعلم حالتهم".

آمال التهدئة

وكان من شأن التصعيد الجديد في قطاع غزة اضعاف الامال التي سرت حول امكان التوصل الى تهدئة جديدة بين اسرائيل والفصائل عقب انهيار التهدئة السابقة الجمعة الماضية.

وكانت حماس المحت الثلاثاء الى رغبتها في التوصل الى تهدئة جديدة. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان الحركة وفصائل فلسطينية أخرى مستعدة الان لدراسة عروض لتجديد الاتفاق.

وكانت حماس اعلنت قبل ذلك انها لا ترغب في تجديد التهدئة متهمة اسرائيل بعدم احترام التهدئة السابقة.

وجاء التحول في موقف حماس فيما يبدو قبل يومين من محادثات مقررة في القاهرة بين الرئيس المصري حسني مبارك ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني احدى أكبر الشخصيات المرشحة لخلافة رئيس الوزراء ايهود أولمرت في الانتخابات القادمة في العاشر من شباط/فبراير القادم.

وقال مسؤول اسرائيلي ان المسؤولين المصريين لم يقدموا تفاصيل تذكر عما قد يبحث يوم الخميس. وأضاف "المصريون يريدون طرح مسألة التهدئة برمتها ومنع اسرائيل من غزو قطاع غزة."

وقال مساعدون لاولمرت ان اسرائيل غير مستعدة لتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق التهدئة الا اذا فرضت حماس وقفا لاطلاق النار على كل الفصائل في غزة.

ورغم أن مسؤولين عسكريين اسرائيليين هددوا بالبدء في توجيه ضربات لاهداف أوسع لحماس في قطاع غزة أبدى كل من أولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك فتورا ازاء دعوات بعض المتشددين الى شن هجوم بري واسع النطاق.