الصومال: ميليشيا صوفية تنضم للحكومة لتقاتل المتمردين

منشور 16 آذار / مارس 2010 - 08:38

 وافقت الحكومة الصومالية يوم الاثنين على ضم احدى الجماعات المتشددة في البلاد اليها قبيل هجوم عسكري متوقع ضد متمردين اسلاميين يهددون بالاطاحة بالادارة.

وتقاتل جماعتان مسلحتان الحكومة الصومالية منذ بداية 2007 وطوقت الادارة المدعومة من الغرب في مناطق قليلة بالعاصمة مقديشو منذ هجوم للمتمردين في أيار / مايو الماضي.

وتتألف جماعة اهل السنة والجماعة من الصوفية المعتدلين الذين يقاتلون جماعتي شباب المجاهدين وحزب الاسلام المتمردتين في وسط الصومال.

وتعود التقاليد الصوفية في الصومال الى اكثر من خمسة قرون.

وقال الزعيم الروحي لاهل السنة والجماعة شيخ محمود شيخ حسن ان الجماعة ستحتاج للدعم المالي من المجتمع الدولي لدمج قيادتها الادارية وهياكلها العسكرية ولقتال الشباب.

وقال حسن في حفل التوقيع في العاصمة الاثيوبية "هذا ليس قتالا او كفاحا ضد اشخاص لكن ضد ايدلوجية...هذا الاتفاق يعني انقاذ شعب الصومال وسمعة العقيدة الاسلامية."

وتكافح الشباب التي تعترف بولائها للقاعدة لتطبيق تفسير صارم للشريعة الاسلامية في انحاء الصومال في حين وافقت حكومة الرئيس شيخ شريف احمد على تطبيق تفسير اكثر اعتدالا.

ولا يوجد بالصومال حكومة فاعلة منذ 19 عاما وتقول الدول الغربية وجيران الصومال ان المتشددين يستخدمون البلد الذي تعمه الفوضى ملاذا لشن هجمات في شرق افريقيا وما وراء ذلك.

وقال رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد علي شارماركي ان اهل السنة سيمنحون خمس وزارات لم تتحدد بعد وسيعين منهم نواب لقادة الجيش والشرطة والمخابرات.

وقال شارماركي في الاحتفال "الاتفاق انتصار للسلام وهزيمة ساحقة للجماعات المتطرفة... هذا اليوم سيعتبر في التاريخ يوم سلام لشعب الصومال والمنطقة بأكملها."

وتقول الحكومة منذ بضعة اشهر انها ستشن هجوما كبيرا لكن لم تفعل ذلك بعد. وصعد المتمردون هجماتهم في مناطق مختلفة من العاصمة هذا الشهر.

وقتل ما لا يقل عن 21 ألف صومالي منذ بداية 2007 وشرد 1.5 مليون من منازلهم واصبح نحو نصف مليون شخص لاجئين في دول المنطقة الاخرى.

وقال ساكن في بلدة دوسامارب التي يسيطر عليها اهل السنة بوسط الصومال ان الاتفاق يجلب بعض الامل.

وقال علي سليمان "اتفاق تقاسم السلطة من المرجح ان يؤدي الى تراجع الفوضى في الصومال... نشتم رائحة السلام الان.. اذا اتحدت الحكومة واهل السنة فسيتعرض المتمردون للضغط وبالتالي سيضعفون."

لكن حزب الاسلام قال ان اهل السنة لن ينالوا سوى فقد الدعم من انضمامهم للحكومة التي ليس لديها نفوذ يذكر خارج مقديشو وكثيرا ما تنتقد بانها فاسدة ومنقسمة.

وقال شيخ محمد عثمان المتحدث باسم حزب الاسلام لرويترز "اتفاق اديس ابابا لن يكون له اي تأثير ايجابي. لن يؤدي الا لتدمير من يطلقون على انفسهم أهل السنة."

مواضيع ممكن أن تعجبك