الصومال يحث الدول الافريقية على إرسال قوات حفظ السلام

تاريخ النشر: 09 مايو 2007 - 11:17 GMT

قال مبعوث صومالي يوم الاربعاء ان على دول افريقية وعدت بإرسال قوات لحفظ السلام الى الصومال أن تفي بوعدها بعد انتهاء أسوأ قتال هناك فيما يبدو.

وقال محمد علي نور ممثل الصومال في كينيا عن الالتزامات السابقة التي أعلنها عدد من الدول الافريقية للمساهمة في قوة قوامها نحو ثمانية الاف فرد لتحقيق السلام في الصومال "لقد وعدوا قبل ذلك.. لذلك نقول لهم فقط أوفوا بوعدكم."

وحتى الآن ظلت أوغندا هي البلد الوحيد الذي أرسل قوات.

وبدأت الوحدة الاوغندية المكونة من 1500 فرد القيام بدوريات في مقديشو في الايام الاخيرة بعد هدوء القتال الذي أسفر عن سقوط 1300 قتيل على الأقل في المدينة منذ شباط/ فبراير طبقا لاقوال شهود محليين.

وكانت بوروندي ومالاوي ونيجيريا وغانا قد أبدت استعداها لارسال قوات للمساهمة في قوة الاتحاد الافريقي.

ولكن القتال الضاري الذي اندلع في مقديشو والذي تقول الامم المتحدة انه أدى الى فرار 365 ألف شخص من المدينة سبب توتر بعض القادة العسكريين في المنطقة.

ومثل قوة الاتحاد الافريقي في منطقة دارفور بالسودان فان القوة في الصومال تواجه نقصا في الاموال والمعدات.

وقال نور السفير الصومالي المكلف الذي ينتظر تقديم أوراق اعتماده الى الرئيس الكيني مواي كيباكي "تقول تلك الدول ان القوات جاهزة.. ولكن هناك مشكلة في الامدادات. لذلك فنحن نناشد الجهات المانحة تقديم المساعدة."

ومضى يقول "نحاول ارسال بعض المندوبين الى العواصم (الافريقية) لتحريك هذا الامر وللمناشدة والتأثير."

وقال نور ان الهجوم الذي نفذته مؤخرا القوات الاثيوبية المتحالفة مع القوات الصومالية ساعد في هزيمة تمرد في مقديشو قام به مقاتلون اسلاميون.

لذلك فان الهدوء النسبي يتيح فرصة لقدوم المزيد من القوات الافريقية والسماح للقوات الاثيوبية التي يثير وجودها جدلا لدى الكثير من الصوماليين بالرحيل بعد مساعدة الحكومة في التمركز بمقديشو.

وتابع "هذه هي اللحظة المناسبة من حيث التوقيت. لا نريد الصومال أن يعاني مرة أخرى من فراغ السلطة."

ولكن مع بقاء شخصيات اسلامية متشددة مثل شيخ حسن ضاهر عويس وادن هاشي ايرو هاربين أقر نور بأن العنف الذي يستهدف الحكومة لم ينته.

وأردف قائلا "بعضهم يختبيء في مقديشو وبعضهم سيشن هجمات على غرار حرب العصابات أو تفجيرات كما حدث هذا الاسبوع عندما فجروا سيارة تابعة لقائد شرطة مقديشو...لكن الحكومة لن تتوقف (عن السعي) للقضاء عليهم واعادة الاستقرار."

وقال نور ان اللاجئين الذين تقول الحكومة ان عددهم يبلغ نحو 200 ألف وهو رقم أقل من الرقم الذي تعلنه الامم المتحدة بدأوا يتدفقون عائدين الى مقديشو.

وذكر نور "خلال الايام القليلة القادمة عاد أكثر من نصفهم...دمرت منازل أغلبهم. عادوا الى المدارس وغيرها من الاماكن الشاغرة."

وأضاف أن نحو 20 مقاتلا أجنبيا اعتقلوا في القتال الاخير.

وأبدى المبعوث الصومالي ثقته من انعقاد مؤتمر للمصالحة الوطنية في موعده المقرر يوم 14 يوليو تموز في مقديشو والذي تم تأجيله بالفعل بعد أن كان مقررا في ابريل نيسان لتدهور الوضع الامني.

وقال ان الاستعدادات ستجري بمجرد تقديم الجهات المانحة ثمانية أو تسعة ملايين دولار وهو المبلغ اللازم لتمويل المؤتمر الذي من المتوقع أن يحضره ثلاثة الاف مشارك وأن يستغرق شهرين.

وتابع "نخوض قتالا على نسق قبلي منذ 16 عاما" في اشارة الى الفوضى التي عمت الصومال منذ الاطاحة بمحمد سياد بري عام 1991.

وأضاف "لذلك نريد أن يجتمع الناس على المائدة دون أسلحة رافعين الرايات البيضاء وأن يحاولوا أن ينسوا ويسامحوا بعضهم بعضا. نريد التحدث عن كيفية اعادة بناء بلادنا."

وقال انه مع وجود قوة أمنية تضم نحو عشرة الاف فرد في الوقت الراهن الى جانب قوة أخرى قوامها ثلاثة الاف فرد يجري تدريبها فان الحكومة الصومالية تتمتع بالقوة الكافية التي تكفل الامن لعقد المؤتمر.

ومضى يقول "لقد سئم الشعب الصومالي من اراقة الدماء."