الصومال يوافق على خطة لنشر قوات حفظ سلام باراضيه

تاريخ النشر: 22 مايو 2006 - 08:38 GMT

وافقت الحكومة الصومالية على خطة تسمح بنشر قوات لحفظ سلام في البلاد وهي من القضايا الشائكة التي أثارت انقسامات في الحكومة تجعلها غير قادرة عن اداء مهامها.

واتخذ القرار يوم الاحد بالمقر المؤقت للحكومة في بايدوا ووافق عليه جميع اعضاء الحكومة الذين حضروا الجلسة وعددهم 34 وزيرا. اما الوزراء الثمانية الباقون ومنهم اربعة من زعماء الميليشيات في مقديشو فلم يحضروا بسبب اعتراضاتهم على الخطة.

ينشغل الوزراء الاربعة في قتال ضد ميليشيات اسلامية تعارض ايضا نشر قوات حفظ سلام اجنبية بالبلاد من اجل السيطرة على العاصمة مقديشو وهو القتال الذي اسفر عن مقتل 250 شخصا على الاقل في ثلاث جولات من القتال منذ شباط/فبراير.

وقال عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم الحكومة لرويترز عبر الهاتف من بايدوا "وافقت الحكومة امس على خطة الامن الوطني التي تتضمن في جزء منها نشر قوات حفظ سلام في الصومال."

وسيتم تشكيل قوة حفظ السلام من السودان واوغندا.

ويتطلب نشر هذه القوات موافقة مجلس الامن الدولي لانها ستتضمن اعفاء من حظر مفروض على الاسلحة منذ عام 1992. كما يتطلب نشرها ايضا موافقة البرلمان. وقال ديناري ان البرلمان تسلم الخطة ومن المتوقع ان يجري نقاشا عليها قبل احالتها الى مجلس الامن للتباحث بشأنها في 17 تموز/يوليو.

وطلبت الحكومة المؤقتة من مجلس الامن السماح بنشر قوات حفظ سلام أجنبية. وهذه الحكومة هي المحاولة الرابعة عشر لاستعادة الحكم المركزي منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري في عام 1991.

ويمنع حظر على الاسلحة مفروض منذ عام 1992 لكنه ينتهك على نطاق واسع نشر أي قوات هناك باسلحتها وتعهدت الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (الفيتو) على اي تراجع عن الحظر بالنسبة لقوات حفظ السلام الاجنبية.

وقال مسؤول افريقي بارز من المتوقع أن تنشر بلاده قوات في الصومال "ما ستفعله الحكومة الصومالية الآن هو ما سيعطينا الأساس للضغط من أجل إنهاء حظر الاسلحة."

وقال المبعوث الذي رفض الكشف عن هويته ان اقامة خطة امن وطنية من بين عدة متطلبات حددها المجلس قبل رفع حظر الاسلحة.

وفي اخر مرة وافق فيها برلمان الحكومة المؤقتةعلى اقتراح لحفظ السلام وقعت مشاجرة بين اعضاء البرلمان وقذفوا الكراسي في احد فنادق نيروبي في شجار صور بالفيديو وبثت اللقطات في جميع أنحاء العالم.

ويقول المراقبون إن معظم المشرعين الصوماليين قررو العمل سويا بعد أن تمكن الرئيس عبد الله يوسف ورئيس البرلمان شريف حسن شيخ من رأب الصدع بينهما في العالم الماضي.

ولا يوجد حكومة مركزية بالصومال منذ الاطاحة بالدكتاتور بري عام 1991 علي ايدي زعماء ميليشيات أبقوا منذ ذلك الحين على حالة من الفوضى بالمعارك المستمرة في جميع انحاء الصومال الذي يبلغ عدد سكانه عشرة ملايين نسمة.