قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) يوم الثلاثاء إن شن هجوم على سوريا سيكون خطيرا وغير مسؤول وإنه ينبغي على العالم تذكر كيف بدأت حرب العراق بادعاءات أمريكية زائفة حول وجود أسلحة دمار شامل فيه.
وأبلغت الولايات المتحدة الرئيس السوري بشار الاسد بأنها تعتقد انه المسؤول عن استخدام أسلحة كيماوية ضد مدنيين الاسبوع الماضي.
وعقد قادة عسكريون من الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا والشرق الأوسط اجتماعا في الأردن قد يعتبر مجلس حرب إذا ما قرروا معاقبة الأسد. وينفي الرئيس السوري استخدام أسلحة كيماوية ويحمل مقاتلي المعارضة المسؤولية عن الهجمات.
وقالت شينخوا إن الدول الغربية تستبق النتائج بشأن الجهة التي استخدمت الأسلحة الكيماوية قبل أن يستكمل مفتشو الأمم المتحدة تحقيقهم.
وأضافت الوكالة الصينية في تعليق باللغة الانجليزية "مثل هذا الخطاب وكذلك موجة المشاورات الاخيرة بين واشنطن وحلفائها تشير إلى أن الرصاصة أعدت للاطلاق حتى بدون تفويض من الأمم المتحدة."
وأضافت "سيكون هذا أمرا خطيرا وغير مسؤول. وبالنظر إلى البدايات فإن السيناريو الحالي يعيد إلى الأذهان الأوقات التي سبقت حرب العراق عندما أطلقت الولايات المتحدة مزاعم بشأن أسلحة الدمار الشامل تبين فيما بعد أنها زائفة."
ولا يكون لتعليقات شينخوا نفس ثقل بيانات الحكومة الصينية لكن يمكن اعتبارها انعكاسا لفكر المسؤولين الصينيين.
وحثت الصين كل الاطراف على عدم استباق النتائج بشأن تحقيق الأمم المتحدة وحثت على الهدوء في التعامل مع الاتهامات.
وأضافت "في أوج الأزمة يجب على كل الأطراف المعنية الحفاظ على هدوئها خاصة هؤلاء الراكضين نحو الأعمال العسكرية بدون تفويض من الأمم المتحدة."
وقالت "ينبغي أن تحجم الولايات المتحدة والدول التي تفكر بطريقتها عن التدخل العسكري المتهور وتدع الأمم المتحدة تقوم بالدور المنوط بها في تحديد كيفية التصرف."
وتقول روسيا حليفة اللأسد التي تمده بالسلاح إن مقاتلي المعارضة ربما يقفون وراء الهجوم الكيماوي المزعوم على ضواحي دمشق وحثت واشنطن على عدم استخدام القوة العسكرية ضد الأسد.
واستخدمت موسكو وبكين حق النقض (الفيتو) ضد جهود غربية لفرض عقوبات في الأمم المتحدة على الأسد.
لكن الصين تحرص على إظهار عدم انحيازها لأي طرف في سوريا وحثت الحكومة السورية على التحدث إلى المعارضة واتخاذ خطوات لتلبية مطالب التغيير السياسي. وقالت بكين إنه يجب تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.