الصين تدافع عن برنامجها لاحتجاز المسلمين في شينجيانغ

منشور 16 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 02:45
الصين تدافع عن برنامجها لاحتجاز المسلمين في شينجيانغ
الصين تدافع عن برنامجها لاحتجاز المسلمين في شينجيانغ

دافعت الصين الثلاثاء عن برنامجها لاحتجاز المسلمين في شمال غرب البلاد، مؤكدة أنها تريد بذلك التصدي للإرهاب عبر مراكز "تدريب متخصصة".

وتفيد تقديرات ذكرتها مجموعة من الخبراء في الأمم المتحدة أن ما يصل إلى مليون أويغوري وأشخاصا آخرين من عرقيات صينية تتحدث اللغة التركية، معتقلون او سبق أن اعتقلوا في منطقة شينجيانغ (شمال غرب).

ويتعرض هذا البرنامج لمزيد من النقد في العالم، خصوصا في الولايات المتحدة ولجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري.

وأسفرت اعتداءات نسبتها الصين الى انفصاليين أو متطرفين من الأويغور، عن مئات القتلى في السنوات الأخيرة. وتعرب السلطات عن قلقها من تصاعد الحركة الاسلامية المتطرفة في هذه المنطقة التي يعتنق نصف سكانها ال24 مليونا الدين الاسلامي.

وباسم التصدي للإرهاب، تفرض السلطات فيها تدابير أمنية متشددة: كاميرات مراقبة في كل مكان، وأخذ عينات من الحمض النووي الريبي (آي.دي.أن)، وحتى تزويد السيارات بشرائح تتيح ملاحقة تنقلها عبر الاقمار الاصطناعية.

ونفت الصين في البداية وجود مركز الاحتجاز هذه. لكن نشر صور للأقمار الاصطناعية ووثائق رسمية للسلطات المحلية على الإنترنت تشير إلى وجودها، حملتها على إعادة النطر في موقفها. ونشرت شينجيانغ الاسبوع الماضي نصوص اجراءات جديدة تمنح هذه المراكز رموزا واضحة.

-تعلم اللغة الصينية-

وفي مقابلة نشرتها الثلاثاء وكالة أنباء الصين الجديدة، دافع شهرت ذاكر، رئيس شينجيانغ الذي ينتمي الى إتنية الأويغور، عن مراكز الاحتجاز هذه، مؤكدا أن المنطقة باتت "في أمان واستقرار".

وقال إن هذه المراكز "للتدريب المهني" تهدف إلى تحسين المهارات ومستوى أفراد الأقليات العرقية. ولم يحدد عدد الأشخاص الذين يتدربون فيها، ولا عدد الذين يسمح لهم بمغادرتها كما يريدون.

وأكد "أنهم غالبا ما يواجهون صعوبات في إيجاد وظيفة بسبب مهاراتهم المهنية المحدودة. وهذا يؤدي إلى ظروف حياتية وشروط عمل صعبة في المنطقة، ويتم اجتذابهم بمزيد من السهولة للانخراط في الارهاب والتطرف".

واشار شهرت ذاكر الى انه "بفضل التدريب المهني، فإن معظم هؤلاء المتدربين يمكن ان يفكروا في أخطائهم ورؤية الطبيعة الحقيقة والأذى الناجم عن الإرهاب والتطرف الديني".

لكن سجن عدد كبير من الراشدين في هذه المؤسسات يعني أن شبانا باتوا من دون والديهم. وقد تربى بعضهم لدى أقرباء لهم، والبعض الآخر في دور الأيتام العامة.

وقالت صوفي ريتشاردسون مديرة الصين في هيومن رايتس واتش غير الحكومية للدفاع عن حقوق الانسان، ان "السلطات الصينية وضعت بقساوة أطفال بعض المعتقلين السياسيين في شينجيانغ في مؤسسات للدولة".

-انحراف-

وأضافت الثلاثاء في بيان "هذا جزء من برنامج حكومي منحرف يقضي بانتزاع اطفال مواطنين مسلمين من العرقية التركية من عائلاتهم، باسم رفاهيتهم المادية".

ورفضت صحيفة غلوبال تايمز الصادرة بالانجليزية، والقريبة من الحكم، في افتتاحية الانتقادات، مؤكدة انها تستهدف "التسبب بالفوضى وإثارة خطاب معاد للصين".

من جهتهم، طلب دبلوماسيون صينيون في الأسابيع الاخيرة نشر مقالات في عدد كبير من الصحف الأجنبية للدفاع عن هذه المراكز التي تعد كما يقولون وسائل جيدة لمكافحة التطرف الديني.

ويقول اشخاص كانوا معتقلين إنهم سُجنوا بسبب لحاهم الطويلة أو ارتداء حجاب، أو لأنهم بعثوا بتحيات على الإنترنت في الأعياد الإسلامية.

وكانت معلمة سابقة في هذه المراكز، وهي صينية من العرقية الكازاخستانية، قالت أمام محكمة في كازاخستان، "في الصين يسمون ذلك معسكرا سياسيا، لكنه في الواقع كان سجنا في الجبال".

من جهة أخرى، قال أشخاص من الأويغور في الخارج لوكالة فرانس برس أنهم لا يحصلون على معلومات عن ذويهم، وانهم لا يستطيعون تجديد جوازات سفرهم، وأنهم يخضعون للمراقبة او يتعرضون ايضا لضغوط من الشرطة الصينية للعودة الى الصين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك