قالت الصين يوم الثلاثاء إن الوضع في سوريا يزداد سوءا لكنها ما زالت تعارض أي تدخل خارجي مسلح فيها وتأتي التصريحات قبل زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لبكين.
وقال هونغ لي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية للصحفيين في إفادة صحفية يومية إن الحل السياسي ما زال هو الطريق الوحيد لانهاء الأزمة في سوريا.
وأضاف "نرى دائما أن الطريق الوحيد الصحيح يجب أن يكون هو حل سياسي للأزمة. والوضع يزداد سوءا في الوقت الحالي لكن كلما تفاقم سوء الوضع كلما زادت الحاجة للوحدة."
وكرر هونغ معارضة الصين لأي استخدام للأسلحة الكيميائية وأكد على معارضة الصين للتدخل المسلح في سوريا.
وقال "تعارض الصين بشدة أن تطور أي دولة أو تصنع أو تستخدم الأسلحة الكيميائية.
"وتعارض الصين التدخل المسلح في القضية السورية."
وأدانت الصين مرارا أي خطة تلمح إلى التدخل الخارجي في الأزمة السورية أو أي خطة تشمل "تغيير النظام."
ومن المقرر أن تصل كلينتون للصين في وقت لاحق يوم الثلاثاء.
واستخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروعات قرارات في مجلس الأمن الدولي كانت تهدف للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي تموز/ يوليو حثت كلينتون القوى العالمية على إبلاغ روسيا والصين بأنهما ستدفعان ثمنا لاعاقتهما التقدم في سبيل الانتقال الديمقراطي في سوريا الأمر الذي أدى إلى رد غاضب من بكين.
الجيش السوري يستدعي جنودا من الاحتياطي وبعضهم يفرون
تستدعي سوريا أعدادا متزايدة من الجنود السابقين من الاحتياطي للخدمة في الجيش في مؤشر على حشد الجهود لاخماد الانتفاضة التي اندلعت قبل 17 شهرا ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال بعض جنود الاحتياط الفارين وضابط في الجيش لرويترز إن آلاف الجنود استدعوا خلال الشهرين المنصرمين لتعزيز الجيش السوري الذي يصل قوامه إلى 300 ألف جندي وإن كثيرا منهم لا يلبون نداء الخدمة العسكرية.
وقال مساعد قانوني استدعي للخدمة في دمشق "لدينا خياران: البقاء وقتل سوريين أو الانشقاق والفرار من المحاكم العسكرية." وطلب المساعد عدم ذكر اسمه لاعتبارات أمنية.
وقال ضابط في الجيش في حمص إنه يعتقد أن نصف من تم استدعاؤهم في الشهور القليلة الماضية لبوا نداء الخدمة العسكرية لكن لم يتسن التحقق من هذا الرقم أو التأكد من أن وحدات أخرى بالجيش شهدت مستويات مماثلة من جنود الاحتياط الذين لم يمتثلوا لامر الاستدعاء.
وذكر الضابط أن خسائر ثقيلة لحقت بوحدات كثيرة بالجيش تقاتل المعارضين.
وأضاف عبر الهاتف "هناك نقص في الجنود. قتل الكثير من المقاتلين ولدينا حالات انشقاق."
ومعظم السوريين ملزمون بالخدمة في الجيش عندما يبلغون من العمر 18 عاما أو بعدما يستكملون دراستهم الجامعية. وبعد استكمال خدمته العسكرية يبقى السوريون في الاحتياط ويمكن استدعاء الجندي في وقت القتال.
وأسفر الصراع في سوريا عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص. وقال جنود احتياط فارون إنه وبغض النظر عن موقفهم السياسي فإنهم لا يريدون أن يكونوا جزءا من الحرب الأهلية في بلادهم.
واستعر القتال خلال الشهرين المنصرمين وحقق المعارضون الذين كثيرا ما يقودهم جنود منشقون عن الجيش تقدما في العاصمة دمشق وفي مدينة حلب رغم تفوق جيش الأسد في الأسلحة.
ولم تعلن السلطات السورية التي تقول إنها تحارب "إرهابيين" مدعومين من الخارج تفاصيل كاملة لعدد القتلى في صفوف الجيش.
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان وهو جماعة مراقبة معارضة للأسد إن قرابة ستة آلاف جندي وفرد من أفراد قوات الأمن السورية قتلوا.
وقال الضابط في حمص إن جنود الاحتياط استدعوا منذ عدة أشهر لكن الطلب زاد خلال الشهرين المنصرمين خاصة منذ أن اشتد القتال في دمشق وحلب.
وأضاف "لسنا في حاجة بعد لتعبئة كاملة للجيش لكن إذا تدهور الوضع في الشهور المقبلة فقد نحتاج إليها. إن البلاد في حالة حرب ونحتاج إلى مساعدة الجميع."
ويقول سكان في دمشق إن نقاط التفتيش في المدينة تفحص بطاقات هوية الرجال لتتأكد من أنهم لم يفروا من الخدمة العسكرية ولم يستدعوا من الاحتياط. ويخشى بعض المتهربين ترك منازلهم خوفا من أن يبلغ عنهم الجيران.
وقال المساعد القانوني الذي أصبح من جنود الاحتياط بعدما أتم فترة خدمته العسكرية في القوات الخاصة السورية قبل عامين إنه تعرض للايقاف في نقطة تفتيش بالعاصمة ونقل إلى مركز لجيش الاحتياط خارج دمشق من أجل جلسة تدريب تستمر أسبوعين.
وأضاف أنه فر من معسكر التدريب ليلا وهو الان مختبئ.
