الصين تمول بناء مقر جديد لوزارة الخارجية الفلسطينية

تاريخ النشر: 20 يونيو 2005 - 05:39 GMT

وقع وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ ونظيره الفلسطيني ناصر القدوة اتفاقا الاثنين تقوم بكين بموجبه بتمويل بناء مقر جديد لوزارة الخارجية الفلسطينية في رام الله.

وتم توقيع الاتفاق على هامش زيارة يقوم بها لي الى مدينة رام الله حيث اجرى محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس واكد على مشاركة الصين الدبلوماسية المتزايدة في المنطقة.

وذكرت مصادر في وزارة الخارجية ان الصين ستقدم مساعدات بقيمة سبعة ملايين دولار للمساهمة في تمويل تاهيل دبلوماسيين فلسطينيين في بكين.

وعقب اجتماعه مع عباس صرح لي ان بلاده مستعدة لاستخدام دورها كعضو دائم في مجلس الامن الدولي لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال "بصفتها عضوا في مجلس الامن وصديقا مخلصا للشعب الفلسطيني فان الصين مستعدة لبذل الجهود اللازمة لدعم عملية السلام في المنطقة".

كما اكد لي على الامل بنجاح القمة التي ستعقد بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون غدا الثلاثاء.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع لي حث القدوة الصين على استخدام نفوذها في الامم المتحدة للتوصل الى حل سلمي في المنطقة. وقال "لقد طالبنا الصين ببذل الجهد مع الطرف الاسرائيلي بحكم موقعها في مجلس الامن من اجل التوصل الى حل سلمي في المنطقة".

واوضح القدوة ان "الموضوع الاساسي الذي تطرقنا اليه هو الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية ومواصلة بناء المستوطنات والجدار في الضفة والقدس".

وقال الوزير الصيني ان بلاده "تجدد دعمها للقيادة الفلسطينية وستبذل كعضو في مجلس الامن دورا في دعم القضية الفلسطينية وعملية السلام. ونؤكد دعمنا للرئيس عباس في عملية الاصلاح الداخلي الذي يقوم به وفي دعم العملية السلمية".

وخلال اللقاء بين لي ومحمود عباس الذي جرى في مقر الرئاسة في مدينة رام الله ظهر الاثنين استعرض الطرفان تطورات الاوضاع التي تشهدها الأراضي الفلسطينية واعتداءات قوات الاحتلال والجهود الدولية لدفع عملية السلام حسب وكالة الانباء الفلسطينية (وفا).

ووصف وزير الخارجية الصيني اجتماعه بالرئيس عباس "بانه ممتاز" مؤكدا أن زيارة الرئيس عباس الى الصين "كانت ناجحة جدا خاصة اللقاء مع الرئيس الصيني" حسب الوكالة. وقال ان زيارته للاراضي الفلسطينية تأتي في إطار التشاور مع الفلسطينيين "لمتابعة وتعزيز التنسيق والتوافق الذي تم التوصل إليه خلال زيارة الرئيس عباس للصين" طبقا للوكالة.

وأضاف انه تم الاتفاق مع الرئيس عباس على ضرورة بذل الجهود من كلا الطرفين لتعزيز التعاون الفلسطيني الصيني في مختلف المجالات.

والتقى الوزير الصيني كذلك برئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع في مقر رئاسة الوزراء في رام الله ظهر الاثنين وتم خلال الاجتماع استعراض آخر التطورات السياسية والميدانية. واكد قريع خلال اللقاء على ان "منطقة الشرق الاوسط برمتها وتحديدا القضية الفلسطينية تمر في مرحلة دقيقة جدا وفي تحولات كبيرة".

وكان وزير الخارجية الصيني التقى نظيره الاسرائيلي سيلفان شالوم الاحد. وقال لي انه حث الجانب الاسرائيلي خلال لقائه بشالوم "على اتخاذ خطوات عملية بهدف إعادة بناء الثقة مع الجانب الفلسطيني والحفاظ على التهدئة القائمة".

وكانت الصين اقامت علاقات دبلوماسية مع اسرائيل في عام 1992. وزار وزير الخارجية الاسرائيلي الصين اواخر العام الماضي.