الصين تناشد حكام بورما التوقف عن قمع المتظاهرين

منشور 30 أيلول / سبتمبر 2007 - 08:50
ناشدت الصين، الحليف الأوثق لبورما، حكام البلاد العسكريين الاحد إنهاء عمليات القمع العنيف للمتظاهرين المطالبين بتطبيق الديمقراطية.

فبعد محادثات هاتفية أجراها مع نظيره البريطاني جوردن براون، قال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إن بكين تأمل بعودة السلام إلى بورما سريعا.

وقال وين في بيان أصدره إن الصين ترغب بالتوصل إلى حل سلمي للوضع في بورما.

وأضاف قائلا: "تأمل الصين من جميع الأطراف المعنية (في بورما) ضبط النفس والعودة إلى الاستقرار من خلال الوسائل السلمية في أسرع وقت ممكن وترويج المصالحة الوطنية وتحقيق الديمقراطية والتنمية."

وكان خافير سولانا، منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قد حثًّ الصين على استخدام ثقلها بشكل أكبر من أجل الضغط لوضع حد لمشكلة بورما.

مهمة دولية

جاء ذلك في الوقت الذي بدأ فيه المبعوث الخاص للأمم المتحدة، إبراهيم جمباري، مهمته في بورما وسط ترقُّب العديد من الحكومات في مختلف أنحاء العالم لما ستسفر عنه هذه المهمة.

وكان المبعوث الدولي قد وصل في وقت سابق إلى بورما بهدف حث قادة البلاد على ضرورة إنهاء قمع المظاهرات.

وفي نيويورك كان وزير الخارجية البريطاني، ديفيد ميليباند، قد أجرى محادثات مع نظيره الصيني يانج جيتشي في مقر الأمم المتحدة.

وقال المسؤول الصيني عقب المحادثات إن بكين حثت كل الأطراف في بورما على ضبط النفس لتجنب حدوث مذبحة وحتى تعود الحياة إلى طبيعتها في البلاد.

فيزا

ويقول مراسل بي بي سي الدبلوماسي إن الصين قد لعبت دورا حيويا في إقناع السلطات العسكرية البورمية بمنح تأشيرة دخول لجمباري.

وكانت عدة مدن في انحاء العالم قد شهدت السبت مسيرات ومظاهرات تندد بما يجري في بورما، وتطالب السلطات هناك بالتوقف عن قمع الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية.

ففي بروكسيل، تجمع المئات يحملون زهورا صفراء اللون المميز للمعارضة في بورما واستمعوا إلى ممثل قرأ رسالة من زعيمة المعارضة المحتجزة أونغ سان سوكي.

كذلك شهدت باريس وبرلين ومدينة كولون الألمانية تجمعات مشابهة. وخرجت مسيرة صغيرة أمام مكتب الارتباط الصيني في هونغ كونغ.

وفي دلهي طالب متظاهرون الحكومة الهندية باستخدام نفوذها لانهاء العنف في بورما.

وقبيل وصول المبعوث الدولي تظاهر مئات الأشخاص في شوارع رانجون، أكبر مدن بورما، على الرغم من العنف الذي تواجه به الشرطة المظاهرات المستمرة منذ ثلاثة أيام.

وقد أحاطت قوات الأمن والجماعات الموالية للعسكريين بالمتظاهرين حسبما قال شهود عيان.

وردد المتظاهرون الهتافات والشعارات التي تسخر من الشرطة، إلا أن قوات الأمن لم تطلق النيران على المتظاهرين.

وقال شهود عيان إن مظاهرات الاحتجاج عادت مجددا إلى وسط مدينة رانجون بعد أن ساد الهدوء خلال الصباح.

وقال بعض هؤلاء الشهود لـ بي بي سي إن أكثر من ألف شخص تظاهروا ضد الحكومة.

ويقول محللون إن تجدد مظاهرات الاحتجاج ستسبب إحراجا للسلطات العسكرية التي أعلنت في وقت سابق استعادة الأمن والاستقرار.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن قوات الأمن اشتبكت مع جماعة من المتظاهرين مكونة من نحو 100 شخص على جسر بانسويدان في وسط رانجون. كما ذكرت الأنباء وقوع أعمال عنف متفرقة جديدة في البلاد.

وقال أحد الشهود للوكالة: "إنهم يضربون المتظاهرين بقسوة.. أنا لا أعرف كيف يتحمل هؤلاء الناس كل هذا الإيذاء. لقد شاهدت قوات الأمن تعتقل حوالي خمسة أشخاص في الشوارع."

وكانت محطة "الضوء الجديد في ميانمار" الرسمية قد ذكرت يوم السبت أن "قوات الأمن توخت الحذر في تعاملها مع المتظاهرين مستخدمة أقل قدر من القوة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك