الصين تنفي زيارة متوقعة للزهار وحماس تسعى لايجاد بنك لمباشرة حساباتها

تاريخ النشر: 06 أبريل 2006 - 05:55 GMT

نفت الصين وجود خطط لديها لاستقبال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار بخلاف ما اعلنه الاخير فيما تبذل حماس مساعي حثيثة لايجاد بنك مستعد لمباشرة حساباتها، ما يلقي شكوكا على قدرتها على دفع رواتب الموظفين أو تلقي معونات أجنبية.

واعلنت وزارة الخارجية الصينية في بيان الخميس "على حد علمنا، ليس لدى الصين في الوقت الراهن هذا المشروع".

وكان محمود الزهار اعلن الثلاثاء بعد لقاء في غزة مع الممثل الصيني في الاراضي الفلسطينية انه سيقوم بزيارة الى الصين في ايار/مايو المقبل.

كما اعلن الزهار والممثل الصيني عن خطط لزيارة دول اخرى في شرق اسيا بالتزامن مع هذه الجولة.

وقال الزهار للصحفيين "سنزور دولا في شرق اسيا" وان الصين ستكون اول دولة في جدول الزيارة.

وأضاف الزهار "تحدثت مع السفير وهم" مستعدون لاستقبال وفد فلسطيني في اي وقت".

ازمة مالية

في غضون ذلك، قال دبلوماسيون غربيون ومسؤولون فلسطينيون ان الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تقودها حركة حماس تسعى جهدها لايجاد بنك مستعد لمباشرة حساباتها المالية الأمر الذي يلقي شكوكا على قدرتها على دفع رواتب الموظفين أو تلقي معونات أجنبية.

وقال مسؤول فلسطيني على دراية بما يسمى "حساب الخزانة الموحد" للسلطة الفلسطينية الذي يودع فيه المانحون الأجانب الأموال حتى تستطيع السلطة دفع رواتب 140 الف موظف ودفع نفقات أخرى "لا يمكن تصريف شؤون حكومة اذا لم يكن هناك بنك" لادارة حساباتها المالية.

وقال مصدر دبلوماسي غربي ان الصعوبات التي تلقاها حركة المقاومة الاسلامية حماس في مجرد ايجاد بنك "قد يفسد نظام الدفع بأكمله".

وقال مسؤولون في حماس التي تصنفها واشنطن والاتحاد الاوروبي على انها منظمة ارهابية والتي يدعو ميثاقها الى تدمير اسرائيل ان المشكلة المصرفية جزء من حملة دولية للضغط على حماس.

وقال وزير من حماس يوم الاربعاء ان البنك العربي ومقره عمان الذي كان يباشر منذ وقت طويل حساب الخزانة للسلطة الفلسطينية تعرض لضغوط "من الخارج" للكف عن التعامل مع السلطة بعد ان اصبحت تحت سيطرة حماس.

ولم يمكن على الفور الحصول على تعقيب من البنك العربي.

وقال الوزير الفلسطيني انه كحل محتمل فان حماس لن تعارض قيام موظفي السلطة الفلسطينية بفتح حسابات شخصية لهم حتى يستطيع المانحون العرب والاوروبيون دفع رواتبهم مباشرة وهو خيار يدرسه بعض المانحين.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية طلبت عدم الكشف عن أسمائها ان حماس تحاول نقل حساب الخزانة للسلطة الفلسطينية من البنك العربي الى بنك فلسطيني محلي من اجل تقليل خطر تجميد الأموال الأجنبية.

غير ان المصادر قالت ان البنوك الأخرى ترفض حتى الآن تلبية الطلب لأسباب من بينها الأوضاع المالية غير المستقرة للسلطة وبسبب مخاوف من ردود الفعل القانونية من جانب السلطات المصرفية في الولايات المتحدة واوروبا.

وقال مصدر على دراية بالجهود الغربية للضغط على النظام المصرفي الفلسطيني "الضغط يمارس على كل من يمكن الضغط عليه."

وقال المصدر ان الرسالة التي يريد المسؤولون الامريكيون والاوروبيون توصيلها الى المانحين والبنوك الاقليمية هي "اذا لم يمكن عزلهم تماما فعلى الاقل يجب إبطاء أي تمويل بدرجة كبيرة."

وكانت الحكومة الاسرائيلية جمدت تحويلات العوائد الضريبية الى السلطة الفلسطينية وبدأت بنوكها قطع ما تبقى من روابط مالية مع السلطة.

وتواجه الحكومة التي تقودها حماس ايضا تهديدا بقطع المعونات الغربية المباشرة اذا لم تنبذ العنف وتعترف باسرائيل وتتمسك باتفاقات السلام المؤقتة.

وقال وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق "هذا جزء من حرب اقتصادية معلنة لاننا اخترنا طريق الديمقراطية."

وقالت المصادر الدبلوماسية انه خلال الاسابيع القليلة الماضية تلقى البنك العربي اموالا من الامارات وسلطنة عمان لرد قروض فلسطينية سابقة.

وقال عبد الرازق ان حكومة حماس تتوقع ان تتسلم 80 مليون دولار من السعودية والكويت ودولة الامارات للمساعدة على دفع رواتب شهر مارس اذار.

لكنه قال انه لم يتضح متى ستتسلم السلطة الفلسطينية المبلغ.

وقالت المصادر الدبلوماسية ان حماس تسعى جاهدة لايجاد بنك لمباشرة حسابات لهذه الاموال.

وفي ضربة اخرى للنظام المصرفي الفلسطيني قال بنك هابوعاليم اكبر بنك في اسرائيل هذا الاسبوع انه سيقطع العلاقات المصرفية الرئيسية بين اسرائيل والمناطق الفلسطينية.

وقالت المصادر ان هابوعاليم سيلغي تدريحيا التعاملات مع البنوك الفلسطينية خلال الثلاثة الاشهر المقبلة وقال بنك الخصم الاسرائيلي ثالث اكبر بنك في البلاد يوم الاربعاء انه قد يحذو حذوه.

وقال مسؤول فلسطيني له صلة بالنظام المصرفي ان القرار سيضر بالاقتصاد الفلسطيني والتدفقات التجارية لان بعض الواردات مكفولة بضمانات بنكية اسرائيلية.

وقال المسؤول انه على الاجل الطويل فان قرار قطع الروابط المصرفية قد يدفع الفلسطينيين الى التخلي عن التعامل بالشيقل الاسرائيلي والاستعاضة عنه بالدينار الاردني كعملة رئيسية.