تدفع العربية السعودية باتجاه ابلاغ الولايات المتحدة والدول الغربية ان لديها سياسة ورأي في الوضع السوري، وانها تسعى لوضع بصمتها على الحل النهائي، ولم يكن هناك رغبه لدى القيادة السعودية ان تتم المفاوضات في جنيف من دون الرجوع اليها في العديد من المنعطفات، الا ان ذلك لم يحصل.
وعبرت الرياض في اكثر من مناسبة عن موقفها بان لها رأيا مخالفا لما تقوم به الدول الغربية في التعامل مع الازمة السورية، ولما فشلت في فرض هذا الرأي اتجهت السياسة السعودية لمماحكة الدول الغربية، وتتهمها تقارير امنية غربية بانها وراء ارسال مجموعات مسلحة كانت قد تدربت في السعودية وتم ترحيلها الى اليمن تحت غطاء مخالفة قوانين العمل والعمال لتشن هجوما يشبه محاولة الانقلاب على وزارة الدفاع اليمنية وعدة وزارات للضغط على عبدربه هادي منصور رجل الغرب في اليمن .
وقتل 55 شخصا على الاقل في بداية شهر ديسمبر فيما أصيب أكثر من 160 شخصا، معظمهم أطباء ومرضى في مشفى خاص بمجمع الوزارة، وبينهم ألمان، حسبما أعلنت الحكومة اليمنية. ومن بين القتلى أحد أقارب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، كان مرافقا لقريب له في مشفى الوزارة. كما قتل عسكريون يمنيون، وأطباء وممرضون ألمان، أحدهم مدير الوكالة الألمانية للتنمية في اليمن ميشيل نبلونغ. الهجوم بدأ بتفجير سيارة مفخخة أمام البوابة الغربية لمقر الوزارة، تبعه إطلاق النار من رشاشات وإطلاق قذائف "آر بي جي".
تشير التقارير الى ان السعودية الان خارج الحسابات الغربية بالنسبة لسورية حتى في عمليات تسليح المعارضة المعتدلة الامر الذي دفعها للتعاون في عدة محطات مع السلفيين في سورية، حيث رجحت كفتهم في العديد من المعارك مع الجيش النظامي السوري.
رغم النتائج غير المرضية في الجولة الاولى من جنيف2، الا ان الكل اجمع على ان الاجتماع بحد ذاته نجاح كبير وان كانت الهوة شاسعة بين الاطراف، وهو الامر الذي يترجم عدم وجود فائدة من عمليات التسليح ودعم المعارضة في ظل التفاوض والوصول الى حل سلمي للازمة السورية