الضفة تتهيأ لاستقبال اسراها المحررين وقادة حماس يلتقون نشطاء كسر الحصار

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2008 - 03:16 GMT

تستعد السلطة الفلسطينية لاستقبال 199 اسيرا ستطلقهم اسرائيل الاثنين، فيما استقبل قادة حماس الاحد الناشطين الاجانب الذين وصلوا الى قطاع غزة على متن مركبين رغم الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع.

وقال وزير شؤون الاسرى الفلسطينيين اشرف العجرمي في مؤتمر صحافي الاحد "يوم غد سيكون بمثابة عرس وطني في استقبال اسرانا".

واشار العجرمي الى ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض سيكونان على رأس مستقبلي الاسرى المحررين.

وكانت اسرائيل قررت اطلاق سراح هؤلاء المعتقلين كبادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وحسب العجرمي فان اطلاق سراح المعتقلين سيتم عند معسكر اسرائيلي يقع على مشارف بلدة بيتونيا الى الجنوب من مدينة رام الله في الضفة الغربية صباح الاثنين.

وتشمل العملية اطلاق اقدم اسير فلسطيني هو سعيد العتبة الذي امضى 31 عاما في السجون الاسرائيلية وكذلك النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح ابو علي يطا الذي امضى 28 عاما.

واطلقت اسرائيل اكثر من مرة سراح الاف الفلسطينيين خلال عمليات التفاوض مع الجانب الفلسطيني الا ان هذه المرة هي الاولى التي يتم اطلاق سراح معتقلين قدامى وتصفهم اسرائيل ب"الايادي الملطخة بالدماء".

وقال العجرمي "هذه الدفعة من الذين سيتم اطلاق سراحهم خطوة صغيرة تفتح الباب امام خطوات لاحقة وعدد الاسرى المفرج عنهم لغاية الان ونوعيتهم يشكل تطورا نوعيا يسجل للرئيس محمود عباس".

واضاف "بمجرد اشتمال القائمة اسرى مثل سعيد العتبة وابو علي يطا انما هو مؤشر على الاستمرار في خطوات اخرى هامة".

وتعتقل اسرائيل اكثر من عشرة الاف فلسطيني من بينهم اكثر من ثلاثمائة معتقل كانت تحتجزهم قبل توقيع اتفاقية اوسلو في العام 1993 وترفض اسرائيل اطلاق سراحهم.

الناشطون الاجانب

الى ذلك، استقبل قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس الاحد الناشطين الاجانب المؤيدين للفلسطينيين الذين وصلوا السبت الى قطاع غزة على متن مركبين رغم الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع.

واعلن الناشطون في هذه المناسبة نيتهم مغادرة غزة برفقة عشرة طلاب فلسطينيين تم قبولهم في جامعات اجنبية لكن اسرائيل تحول دون خروجهم.

واستقبل رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية القيادي في حماس هؤلاء الناشطين الاحد في منزله في مخيم الشاطىء.

وقال هنية "سنمنح كل اعضاء الرحلة وركاب المركبين وسام فلسطين لكسر الحصار وجواز السفر الفلسطيني والجنسية الفلسطينية".

كما منح وسام فلسطين لكسر الحصار لاعضاء اللجنة الشعبية لكسر الحصار واللجنة الدولية لفك الحصار الذين نظموا استقبال المركبين.

واعرب المتضامنون عن سعادتهم بهذا التكريم مرددين شعار "الحرية لغزة".

وينوي الناشطون البقاء عشرة ايام في القطاع بهدف زيارة مستشفيات وجامعات ومخيمات للاجئين قبل ان يعودوا بحرا الى قبرص يرافقهم الطلاب العشرة.

ومعظم الناشطين ال44 الذين تراوح اعمارهم بين 22 و81 عاما اميركيون وبريطانيون ومن بينهم لورن بوث شقيقة زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي صار موفدا للجنة الرباعية الدولية الى الشرق الاوسط.

ومن بينهم ايضا اليهودي الاسرائيلي جيف هالبر الذي يترأس لجنة لمناهضة تدمير المنازل الفلسطينية.

واوضح ان المجموعة ستصطحب معها الطلاب العشرة لثبت ان اسرائيل "لا يحق لها مراقبة تنقل الفلسطينيين بين غزة وخارجها".

لكن مسؤولا اسرائيليا كبيرا رفض كشف هويته اكد انه "ليس واردا بالنسبة الى اسرائيل ان تدع مركبا ينقل فلسطينيين من غزة من دون الخضوع لمراقبة".

وقال "لم نمنع المركب من الرسو في غزة لانه خضع لمراقبة السلطات القبرصية ولم نرد القيام باستفزاز. لكن هذا الامر لا ينطبق على رحلة العودة مع نقل اشخاص على متن المركب".

أزمة الوقود

وفي سياق متصل، حذر مسؤول فلسطيني بالهيئة العامة للبترول الأحد من تفاقم أزمة نقص المحروقات في قطاع غزةخلال شهر رمضان.

وقال نائب رئيس الهيئة العامة للبترول أحمد علي "تفتقد مئات الأسر الفلسطينية في غزة للغاز المنزلي جراء استمرار السلطات الإسرائيلية تزويد القطاع بكميات مقلصة من المحروقات".

وأضاف في تصريحات للصحافيين في غزة "تزداد أزمة المحروقات خاصة ونحن مقبلون على شهر رمضان ، وفصل الشتاء، حيث يتزايد استخدام الغاز".

وأوضح أن الهيئة تبذل كل جهد ممكن من أجل إدارة أزمة نقص المحروقات "ولكن هذه الأزمة لا يمكن أن تحل إلا بزيادة الكميات التي توردها سلطات الاحتلال إلى غزة".

وعن الكميات التي تدخل إلى القطاع قال علي "لا تتعدي هذه الكميات 25-30 بالمئة من احتياج المواطن الفلسطيني، ونحن نحتاج يوميا من 350- إلى 400 طن من الغاز للقطاع"، لافتا إلى أن الكمية التي تصل لا تتجاوز 170 طنا يوميا.