نقلت صحيفة "الاهرام" الخميس، عن الرئيس العراقي جلال الطالباني قوله ان اتباع الرئيس المخلوع صدام حسين يحاولون التفاوض مع الولايات المتحدة على وقف الهجمات في مقابل التعهد بعدم اعدامه.
وصرح الطالباني وهو كردي خلال حديث خاص مع صحيفة الاهرام المصرية من استراحته بالقرب من مدينة السليمانية بشمال العراق بان اتباع صدام الذي اسقطت نظامه القوات الاميركية التي غزت العراق عام 2003 هم من بين من يقفون وراء الهجمات التي تقع في العراق.
وقال "بالرغم من ذلك الصداميون يحاولون التفاوض الان مع الاميركيين على وقف العمليات مقابل عدم اعدام صدام حسين في المحاكمة التي على وشك البدء."
وكانت المحكمة العراقية الخاصة التي شكلت لمحاكمة صدام قد أعلنت الاثنين الماضي ان محاكمة الرئيس العراقي السابق ستبدأ يوم 19 تشرين الاول/اكتوبر بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية لكنها احتفظت بحقها في تأجيل المحاكمة.
وفي بيانها قالت المحكمة ان صدام وستة اخرين من بينهم نائبه السابق وأخ غير شقيق سيحاكمون فيما يتعلق بمقتل 143 من الشيعة في قرية الدجيل في اعقاب محاولة اغتياله عام 1982 .
ويمكن ان تصل عقوبة صدام في حالة الادانة الى الاعدام.
ونفى الطالباني وجود أي اسرائيلي في مدينة السليمانية أو أي مدينة كردية وقال "يشيعون في الفضائيات ان 120 الف اسرائيلي موجودون هنا. وها أنتم رأيتم المدينة البسيطة التي ليس فيها فنادق تستوعب 2000 زائر فكيف بمائة وعشرين الفا. هذه كذبة كبيرة.. ليس لدينا ولا اسرائيلي واحد."
وفيما يتعلق بالوضع الامني والحوارات الجارية حول الدستور العراقي الجديد قال الرئيس العراقي "المخاوف تتجاوز الوضع الأمني الى صميم المسألة السياسية فلو ان العرب السنة في العراق قاطعوا الانتخابات كما حدث في انتخابات الجمعية الوطنية وحرموا من التمثيل اللائق بهم ومن ان يكون لهم صوت مسموع في لحظة فاصلة في تاريخ العراق فهذا ايضا يعني عدم الاعتراف بالدستور من جانبهم وهذا خطر مؤكد لانهم قطاع مهم من الشعب العراقي يخرج طواعية عن المشاركة في بناء العراق الجديد."
وعدل البرلمان العراقي الاربعاء تحت ضغط من الولايات المتحدة والامم المتحدة قرارا يتعلق بالاستفتاء الذي سيجرى الاسبوع المقبل على الدستور لتهدئة غضب زعماء السنة المعتدلين.
وعدلت الجمعية الوطنية العراقية التي يغلب الشيعة على اعضائها عن قرار اصدرته يوم الاحد يفسر كلمة "ناخبين" بطريقتين مختلفتين في نفس العبارة في الدستور المؤقت بما يجعل من المستحيل تقريبا على الاقلية السنية وأد مشروع الدستور بالتصويت برفضه في ثلاث محافظات.
ورغم ذلك قال أولئك الساسة من العرب السنة انهم قد يدعون الى مقاطعة الاستفتاء الذي سيجرى في 15 تشرين الاول/اكتوبر الجاري احتجاجا على العمليات العسكرية التي شنتها القوات الاميركية هذا الاسبوع في غرب العراق لملاحقة مسلحين من تنظيم القاعدة والتي قالوا انها أدت الى سقوط ضحايا من المدنيين.
وعن طلب العراق وساطة الدول العربية لرأب الصدع بين العرب السنة والطوائف العراقية الاخرى قال الطالباني "نعم والأمريكان أنفسهم يفتحون قناة وساطة مع الاطراف العربية...تبدو الامور جيدة حتى الان وقد عرضنا المقترحات المتداولة في المفاوضات على مصر والسعودية والامارات والاردن واذا حازت القبول سنضيفها الى الدستور كمواد ملحقة به حتى نبني توافقا عراقيا عليه من مختلف التيارات السياسية."
وسيصبح الدستور نافذا اذا صوت نصف الناخبين في جميع أنحاء العراق بالموافقة عليه ويسقط اذا صوت ثلثا الناخبين في ثلاث من محافظات العراق الثماني عشرة برفضه.