الطالباني يجتمع الى رايس وسترو ومحادثات غير مشجعة مع الجعفري..مقتل طيارين في اسقاط مروحية اميركية

تاريخ النشر: 02 أبريل 2006 - 01:55 GMT

التقت وزيرة الخارجية الاميركية ونظيرها البريطاني بالرئيس العراقي جلال طالباني خلال زيارتهما المفاجئة الى بغداد الاحد فيما افادت تقارير ان اجتماعهما برئيس الوزراء المؤقت ابراهيم الجعفري لم يكن مريحا.

اجتمع الرئيس العراقي جلال طالباني مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو الذين وصلا إلى بغداد في وقت مبكر من صباح اليوم الاحد. وذكرت مصادر مقربة من مكتب رئيس الجمهورية أن طالباني بحث مع الوزيرين التطورات السياسية في العراق وسبل الاسراع بتشكيل الحكومة الجديدة. وأكدت المصادر أن السفير الامريكي في بغداد زلماي خليل زادة حضر الاجتماع. ومن المنتظر أن يجتمع رايس وسترو في وقت لاحق مع عدد من كبار المسؤولين العراقيين وزعماء الكتل النيابية في مجلس النواب العراقي لدفع العملية السياسية وتشكيل الحكومة. وتأتي زيارة الوزيرين التي لم يعلن عنها مسبقا عقب مباحثات جرت بين رايس وسترو على مدى اليومين الماضيين في لندن وهي المحادثات التي أقرت خلالها رايس بأن العديد من الاخطاء ارتكبت في العراق غير أنها دافعت عن الاستراتيجية التي تتبناها الولايات المتحدة هناك قائلة إنها استراتيجية صائبة. واعترفت رايس في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أمس السبت بأن "آلافا" من الاخطاء التكتيكية ربما تكون قد ارتكبت في غزو العراق. ولكن وزيرة الخارجية الامريكية دافعت عن استراتيجية بلادها في العراق بشكل عام وقالت إن قرار غزو العراق لم يكن خطأ لانه أدى إلى "الاطاحة بصدام حسين (كما أنه) ليس خطأ أن نطلق العنان لقوى الديمقراطية في منطقة الشرق الاوسط". وتوجه وزيرا الخارجية سرا وسط اجراءات امنية مشددة وامطار غزيرة الى بغداد لبذل جهود مشتركة لا سابق لها بغرض تحقيق تقدم في المحادثات السياسية المطولة في حين تتصاعد اعمال العنف الطائفي. وقالت رايس عن هذه المحادثات التي ما تزال متعثرة بعد ثلاثة اشهر ونصف من الانتخابات التشريعية "سنحض على انهاء المحادثات في وقت سريع". واضافت للصحافيين "يجب ان يكون واضحا للجميع ان الوقت حان لكي تسفر هذه المفاوضات عن حكومة وحدة وطنية". وتابعت ان "قيامنا بمحادثات مع القادة هي مؤشر على ان الامر الملح من حيث الحاجة الى حكومة وحدة وطنية". من جهته، اشار سترو الى التضحيات الاميركية والبريطانية في العراق من ارواح واموال منذ اذار/مارس 2003 من اجل الاطاحة بصدام حسين. وقال ردا على سؤال حول استمرار هذه الالتزامات من دون ان يبذل القادة العراقيون جهودا كبيرة على الصعيد السياسي "نحن ملتزمون حيال العراق ملتزمون جدا لكننا بحاجة الى رؤية تحقيق تقدم". وسيلتقي الوزيران الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري اضافة الى مسؤولين آخرين. وذكرت تقارير اعلامية ان الرئيس الاميركي جورج بوش يسعى الى العثور على بديل للجعفري لكن رايس وسترو شددا على انهما لن ينحازا الى اي طرف في لعبة الوصول الى السلطة. وقال سترو "نعترف ونحترم اي شخص ينبثق كقائد (...) فاهتمامنا منصب على ان يحققوا تقدما من اجل هذا". وتأتي هذه الزيارة بينما يجري القادة العراقيون محادثات شاقة لتشكيل حكومة وحدة وطنية. والزيارة هي الثالثة لرايس منذ تعيينها وزيرة للخارجية في كانون الثاني/يناير 2005 كما انها الثالثة لسترو منذ مطلع السنة الحالية. وترفض رايس تحديد موعد للعراقيين لينجزوا عملهم لكنها قالت ان الوقت مناسب لمهمة تأتي من الخارج لدعم الجهود التي يبذلها السفير الاميركي زلماي خليلزاد من اجل تضييق الفجوة بين الطوائف. واضافت "من المهم وجود رسائل من واشنطن من وقت الى اخر ومن لندن حول وجوب تشكيل الحكومة".

وقد بدأت رايس محادثات يوم الاحد مع رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الذي يتعرض لضغوط من الولايات المتحدة وقطاعات من الائتلاف العراقي الموحد الذي ينتمي اليه للتنحي.

وابتسمت رايس بفتور وبدا عليها عدم الراحة أثناء مقابلتها للجعفري وتبادلهما التحيات أمام المصورين في مستهل محادثاتهما التي تناولا فيها سقوط الامطار في بغداد وهو أمر نادر الحدوث.

وقال الجعفري "هذه علامة طيبة...أنا متأكد أن بامكانك ملاحظة الفارق لانك تحضرين كثيرا للعراق."

ووصلت رايس ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو الى البلاد في زيارة غير معلنة للحث على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة والتي تعثر جهود تشكيلها لرفض الجعفري الاستجابة لمطالب بالتنحي.

ويواجه رئيس الوزراء مطالب متزايدة بالتنحي للمساعدة على تشكيل حكومة ليس من الاحزاب الكردية أو السنية فحسب بل من داخل الائتلاف العراقي الموحد الذي ينتمي اليه.

وتفجرت أعمال العنف الطائفية منذ تفجير مرقدي الامامين علي الهادي والحسن العسكري في الشهر الماضي مما أشعل أعمالا انتقامية ودفع بالعراق الى حافة الحرب الاهلية. وظهرت المئات من الجثث للعراقيين في الشوارع وحمل الكثير منها اثار التعذيب.

الوضع الامني

اعلن الجيش الاميركي في بيان اليوم الاحد ان المروحية التي تحطمت امس السبت جنوب شرق بغداد اثناء عملية عسكرية اسقطت "بنيران معادية" كما قتل طياراها.

واضاف البيان ان "المروحية التي كانت تقوم بدورية اسقطت بنيران معادية كما ان الطيارين اصبحا في عداد الموتى لكن محاولات استعادتهما مستمرة".

وتابع ان "المروحية وهي من طراز اباتشي اسقطت في اليوسفية (جنوب بغداد) امس" السبت.