خبر عاجل

الطالباني يكثف الضغط على الجعفري والحكومة تتعهد بحل المليشيات

تاريخ النشر: 04 مارس 2006 - 10:40 GMT

توقع الرئيس جلال الطالباني التئام مجلس النواب الجديد خلال اسبوع وذلك في وقت كثف الضغوط على رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري لدفعه للاستقالة، فيما تعهدت الحكومة بحل المليشيات التي يتهمها العرب السنة بتنسيق بعض الهجمات ضدهم عقب تفجير سامراء.

وقال طالباني للصحفيين عقب لقائه الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة الوسطى في القوات الاميركية "كان يفترض عقد الجلسة بعد اسبوعين من اعلان نتائج الانتخابات لكننا مددنا اسبوعين فقط وفقا للقانون".

وبحسب الدستور العراقي يفترض ان تعقد الجلسة الاولى بعد اسبوعين من اعلان نتائج الانتخابات الرسمية المصادق عليها والتي تم اعلانها في العاشر من الشهر الماضي. وفي حال لم تعقد الجلسة لاي سبب من الاسباب يمكن تأجيل انعقادها لاسبوعين اخرين.

من جانبه اعلن حسين الشهرستاني عضو مجلس النواب عن لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ان الجلسة الاولى الاولى سيترأسها عدنان الباجه جي (82 عاما) عن القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي باعتباره اكبر النواب ال275 سنا.

واوضح الشهرستاني انه "بعد عقد الجلسة الاولى سيتم انتخاب هيئة رئاسية جديدة للمجلس".

من ناحية اخرى شدد الرئيس العراقي على ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة قائلا "ان المهمة (الاكبر) الان هي تشكيل حكومة وحدة وطنية قوية من جميع الكتل الفائزة في الانتخابات".

وعن التشاور بين الكتل السياسية واختلافات وجهات النظر قال طالباني "شيء اكيد ان هنالك خلافات ولكن يجب ان تحل بطريقة ودية اخوية عن طريق الحوار وتبادل الاراء".

واعترف الرئيس العراقي بوجود معوقات تقف بوجه تشكيل الحكومة القادمة ومنها "توزيع المناصب الحساسة ومطالبة الاخوة في التوافق الكردستاني وقائمة التوافق العراقي الموحد بان يكونوا شركاء حقيقين في الحكومة القادمة وليسوا وزراء بدون رأي".

واكد ان قائمة التحالف الكردستاني ارسلت مذكرة الى قائمة الائتلاف الموحد لتبديل مرشحها ابراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة.

واشار الى "احترام التحالف الكردستاني لرأي الائتلاف الموحد" واضاف "نحاول حل القضايا بطريقة الحوار وتبادل وجهات النظر والتمسك بالمصلحة الوطنية العليا". واوضح ان "المسألة هي موضوع النهج والحكومة الوطنية التي توحد الجميع وان يكون هناك توافق على المرشح".

وكان مسؤولون من العرب السنة والاكراد اعلنوا الخميس ان هاتين المجموعتين ترفضان ترشيح الشيعي ابراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة.

وقال طالباني ان تشكيل الحكومة "يحتاج الى وقت وتبادل الاراء وما حدث من جريمة في سامراء والانعكاسات التي حدثت بعدها قد عرقلت" عملية تشكيل الحكومة.

وفي ما يتعلق بالحوار مع التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر الذي بادر باجراء اتصال هاتفي بالرئيس طالباني قبل يومين قال "اتفقنا على ارسال وفد من الاتحاد الكردستاني الى السيد مقتدى الصدر لتبادل وجهات النظر وهذه بادرة نقدرها من قبل مقتدى الصدر".

دعوة للمسلحين

من جانب اخر دعا الرئيس العراقي جلال طالباني الجماعات المسلحة في العراق ما عدا تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الارهابي ابو مصعب الزرقاوي الى القاء السلاح والدخول في العملية السياسية.

وقال "ندعو كل العراقيين الذين يحملون السلاح ان يفهموا ان مصلحتهم ليست في مقاتلة قوات التحالف وانما الاشتراك في المسيرة الديموقراطية".

واضاف "ما عدا الزرقاويين نطالب ابناء شعبنا ان يدركوا المصلحة العامة ويعملوا على تجنب مخاطر الفتنة" مشيرا الى ان "العمليات المسلحة لا تخيف قوات التحالف ولا القوات الحكومية العراقية".

واكد طالباني ان "الزرقاويين والتكفيريين يريدون اشعال الفتنة الطائفية بين ابناء الشعب العراقي في العراق" مضيفا "لكننا واعين لهذه المحاولات".

من جانبه اكد الجنرال ابي زيد على اهمية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تجمع التشكيلات السياسية العراقية لاهميتها في تحسين الاوضاع الامنية في العراق وقال "حكومة الوحدة الوطنية ضرورية جدا للحفاظ على الوضع الامني في العراق".

واكد في الوقت نفسه ان "القوات متعددة الجنسيات ستعمل مع العراقيين لاحلال السلام في البلاد ونحن مستعدون للعمل مع اي جهة اخرى لاحلال هذا السلام".

وعن النقاط التي جرى التحاور بين الحكومة العراقية والجنرال ابي زيد قال الرئيس طالباني انها شملت "ضرورة تعزيز الامن الاستقرار في العراق ضرورة الحل السياسي بجانب الحل العسكري للعراقيين الذين يحملون السلاح وضرورة تشكيل الحكومة الوحدة الوطنية" بالاضافة الى "ضرورة ان تكون قوات الامن العراقية عراقية بحتة ليست حزبية ولا طائفية".

واكد طالباني على "استعداد القوات المتعددة الجنسيات على البقاء في العراق ما طلبنا منهم بصرف النظر عن المدة".

خطة لحل المليشيات

وفي هذه الاثناء، اعلن وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ ان الحكومة تعكف على وضع خطة لحل المليشيات المسلحة التي اكد في الوقت نفسه انها لا تمثل أي خطر امني.

واتهم العرب السنة المليشيات الشيعية المسلحة بتنسيق بعض من جوانب العنف الطائفي ضدهم والذي تفجر عقب نسف المرقد الشيعي في سامراء شمال بغداد قبل نحو عشرة ايام.

وقال صولاغ في تصريحات خلال مؤتمر صحفي في بغداد "بعثت رسالة الى المليشيات..اطلب منهم تطبيق امر حل نفسها". واضاف "ليس هناك سبب للخوف من المليشيات".

ومن حيث المبدأ، اعتبرت المليشيات خارجة على القانون في العراق منذ حزيران/يونيو 2003، وذلك باستثناء منطقة الحكم الذاتي في اقليم كردستان في الشمال.

لكن عددا من الفصائل الشيعية التي لها اجنحة مسلحة تجادل في ان هناك حاجة اليها من اجل مواجهة المسلحين الذين يدعمهم السنة.

وتتضمن هذه المليشيات جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر، والذي قاد انتفاضتين ضد القوات الاميركية عام 2004، وفيلق بدر، وهو قوة عسكرية كانت تتخذ من ايران مقرا لها وتتبع للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق.

لكن صولاغ قال ان المليشيات في طريقها الى الحل وان هناك ميزانية قدرها عشرة ملايين دولار ستخصص لمساعدة المسلحين المنخرطين فيها على العثور على وظائف، بما في ذلك العمل في الاجهزة الامنية.

واولئك الذين انضموا الى الجيش والشرطة والحرس الوطني سيتم فصلهم لضمان عدم بقائهم قوة رديفة.

واوضح صولاغ "هؤلاء الذين تجاوز عمرهم الخمسين عاما سيحالون الى التقاعد، في حين ان بعضا من هؤلاء والذين لديهم مهارات مهنية، فسيتم استيعابهم في الوزارات".

وقال ان اعضاء المليشيات الشبان سيتم توزيعهم عبر العراق على مناطق مختلفة ووظائف امنية.

وتابع "لكنهم لن يسمح لهم بالتركز في وظيفة او منطقة واحدة".

واشار صولاغ الى ان المحادثات مع المليشيات تمضي قدما من اجل استكمال عملية حلها.

وقال "باعتباري رئيسا للجنة الدمج، فانني اتفاوض مع المليشيات وطلبت منهم تنفيذ الامر".

لكنه رفض اتهامات بان هذه المليشيات هي المسؤولة عن العنف الطائفي الذي اجتاح البلاد على مدى الايام العشرة الماضية.

وقال "ليست هناك مشكلة مليشيا، بعض المليشيات ربما كانت متورطة، لكن الاهالي هم من غضب وذهبوا في اتجاه او اخر".

وعبر مسؤولون عسكريون اميركيون عن قلق متزايد حيال المليشيات في اعقاب هجوم سامراء وسط اتهامات لها بانها كانت وراء بعض العنف الطائفي المضاد الذي استهدف المدنيين والمساجد السنية.

واعتبر السفير الاميركي لدى العراق زلماي خليلزاد ان حل المليشيات المسلحة يجب ان يكون اولوية للحكومة العراقية المقبلة.

14 قتيلا بهجمات متفرقة

ميدانيا، افادت مصادر امنية عراقية ان 14 شخصا قتلوا فيما اصيب 39 اخرون بجروح في هجمات متفرقة وقعت السبت في بغداد وبعقوبة والحويجة.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان "سبعة اشخاص قتلوا واصيب خمسة عشر اخرون في انفجار قنبلة داخل حافلة صغيرة قرب سوق بالقرب من جسر ديالى في حي الزعفرانية جنوب بغداد حسب اخر حصيلة". وكانت حصيلة اولية اشارت الى مقتل سبعة اشخاص وجرح عشرة اخرين.

من جانب اخر انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور دورية لمغاوير الشرطة في منطقة الدورة (جنوب بغداد) صباح اليوم السبت ما ادى الى اصابة اثنين من عناصر الدورية بالاضافة الى مدني بجروح حسبما افاد مصدر في الشرطة.

من جهة اخرى انفجرت عبوة ناسفة وضعت تحت شاحنة في منطقة جرف الصخر (جنوب بغداد) ما ادى الى جرح اثنين من المدنيين حسبما افاد مصدر في الشرطة.

كما قتل مدنيان واصيب ثلاثة اخرون في انفجار سيارة مفخخة على دورية للشرطة في منطقة المدائن (جنوب بغداد) بحسب مصدر في وزارة الداخلية العراقية.

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) اكد مصدر في الشرطة "مقتل طفلة عراقية واصابة ثمانية اخرين بجروح في انفجار عبوة ناسفة وسط احد اسواق المدينة".

واضاف المصدر ان "خمسة من عناصر الشرطة اصيبوا بجروح السبت في منطقة المرادية جنوب غرب بعقوبة في انفجار عبوة ناسفة على دوريتهم" مشيرا الى ان "ثلاثة منهم بحالة خطرة".

ومن جانب اخر قتل مدني عراقي واصيب ثلاثة اخرون في انفجار عبوة ناسفة في منطقة الحويجة (200 كلم شمال بغداد) اليوم السبت بحسب مصدر في الشرطة العراقية. وتأتي هذه الهجمات بعد نحو ساعتين من رفع حظر التجول بالسيارات.