الطيران الإسرائيلي يتعرض ل ”نصرالله” ؟!

تاريخ النشر: 28 يناير 2006 - 06:56 GMT

مما لاشك فيه ان الجميع يعرف أن دولة إسرائيل تعامل مواطنيها العرب ممن يحملون جنسيتها بطريقة تختلف تماما عن تلك المعاملة للمواطنين اليهود. هناك آلاف الأمثلة على ذلك. هذه المعاملة يبدو أنها تزداد سوءاً إذا كان إسم عائلة الشخص مشابه لإسم أمين حزب الله السيد حسن نصر الله.

 

قصة المعاناة التي مرت بها فيروز نصر الله من مدينة شفاعمر التي تقع في منطقة الجليل هي أخر مثال على المعاملة العنصرية من قبل مسؤولي شركة الطيران الإسرائيلية إل عال. القصة، وكما نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت تعود إلى الرابع من كانون الثاني عندما ارادت فيروز، التي تعمل ممرضة، العودة من باريس بعد قضاء عطلة نهاية السنة هناك.

 

وفي هذا السياق قالت فيروز :" رحلة معاناتي بدأت منذ أن وطأت قدمي المبنى الذي تستقر فيه شركة إل عال، حيث إستقبلني رجل أمن وتحدث معي بالعبرية وطلب مني إتباعه لغرفة التفتيش قبل الصعود للطائرة".وأضافت فيروز نصر الله :" اعتقدت ان هذا الإجراء روتيني للمواطنين العرب ، لكنني تفاجأت أن الأمر لم ينته هنا، حيث شارك ثلاثة رجال أمن في عملية طرح الأسئلة والتفتيش المهين".

 

وتابعت فيروز قولها :" شعرت بالذل لمثل هذه  المعاملة خاصة عندما وصل الأمر لدرجة الطلب مني خلع ملابسي وكأنني احمل قنبلة نووية على جسمي. طبعا أنا رفضت رفضا قاطعا وطلبت منهم فحصي بإستعمال الأجهزة التكنولوجية المتقدمة" . وكشفت فيروز أن أمتعتها لم تسلم من التفتيش حيث قاموا بتفتيشها تفتيشاً دقيقاً وتم العبث بكل المحتويات وتكسير الألعاب التي أحضرتها لأبن أخيها.

 

عند وصولها  لمطار بن غوريون في إسرائيل إكتشفت فيروز ان امتعتها لم تصل على نفس الطائرة وقيل لها إنها ستستلمها خلال ثلاثة أيام. حيث تبين أن أمتعتها لم توضع على الطائرة نفسها .

 

فيروز لم تسكت على تلك المعاملة المهينة. وأكدت أن سبب هذه المعاملة كونها عربية وخاصة ان إسم عائلتها هو نصر الله على إسم عائلة حسن نصر الله أمين عام حزب الله الذي تعتبره إسرائيل من ألد واخطر اعدائها. هذا وطلبت فيروز من المواطنين العرب مقاطعة شركة إل عال ، كما وناشدت عضو الكنيست محمد بركة أن يفعل شيئا بهذا الخصوص.

 

وقام بركة بالفعل بتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى مسؤولي شركة إل عال التي ردت عليه وبكل بساطة ان المسؤولين في الشركة ساروا حسب التعليمات المطلوبة. وبهذا الجواب قال بركة الجميع يعلم ان شركة إل عال هي شركة عنصرية جدا في معاملتها مع العرب، فهي تعاملهم وكأنهم يشكلون تهديدا كبيرا على أمن إسرائيل.

 

هذا وطالب النائب بركة المواطنين العرب استخلاص العبر وعدم السفر مع شركة ال عال حيث انه يوجد الكثير من الشركات الأخرى ودائما يمكن إيجاد بديل.

 

وفي النهاية لا بد ان نسال : ماذا كان سيحدث لو ان شركة طيران معينة تعاملت مع يهودي بنفس معاملة إل عال مع فيروز نصر الله؟