الطيران الاسرائيلي يحلق في سماء لبنان والسنيورة يؤكد على ضرورة استعادة الغجر ومزارع شبعا

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2006 - 01:38 GMT

قال شهود ان الطائرات الحربية الاسرائيلية حلقت فوق لبنان يوم الثلاثاء بعد يومين على انسحاب القوات الاسرائيلية من معظم اراضي جنوب لبنان.

وذكر الشهود أن طائرتين حربيتين على الاقل حلقتا من اسرائيل على ارتفاع متوسط واتجهتا شمالا نحو وسط لبنان.

وانسحبت القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان يوم الاحد تماشيا مع هدنة الامم المتحدة التي انهت الحرب بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله لكنها لم تنسحب من قرية حدودية صغيرة.

ويقول لبنان ان تحليق الطيران الاسرائيلي ينتهك السيادة اللبنانية ويخرق قرار الامم المتحدة الذي أوقف الحرب في 14 اغسطس اب.

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم الحكومة الاسرائيلية لرويترز ان التحليق سيستمر للمساعدة على ضمان فرض حظر عسكري على حزب الله وضمان عدم وصول أسلحة خاصة من سوريا.

وقالت "اعادة نشر اسرائيل لقواتها على الحدود الدولية لا ينقض حق اسرائيل في الدفاع عن النفس والمساعدة في تطبيق حظر السلاح خصوصا بالنسبة للحدود اللبنانية السورية وهذه المسألة لم تحل بعد كما وردت في قرار مجلس الامن

واكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الاثنين ان "المحتل" الاسرائيلي غادر اراضي لبنان "خائبا" لكن يبقى على لبنان ان يستعيد اراضي الغجر ومزارع شبعا التي لا تزال تحتلها اسرائيل.

وقال السنيورة خلال اجتماع لمجلس الوزراء في اليوم نفسه لانتشار الجيش اللبناني على الحدود وغداة انسحاب الجيش الاسرائيلي من معظم المواقع التي كان يحتلها في الجنوب ان "الاحتلال غادر ارضنا خائبا".

واضاف "لا تزال امامنا مهام ومسافات نقطعها لاستكمال تحرير واستعادة ما تبقى لنا من اراض محتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. ولا تزال لدينا مسألة المحتجزين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية وما زال العدو يرفض تسليمنا خرائط الالغام التي زرعها في الارض اللبنانية ابان احتلاله وما زال ينتهك حرمة اجوائنا".

وتابع السنيورة "مع انتشار جيشنا الوطني (...) بعد غياب دام سنوات وسنوات وبعدما وضعت في وجه مهامه الحواجز والمعوقات من كل حدب وصوب من واجبات الجيش اللبناني بالاضافة الى مهمته الاساسية في الدفاع عن البلاد وكرامتها انجاز عملية التثبت من عدم وجود خرق على الخط الازرق وكذلك انهاء انسحاب اسرائيل من اراضي قرية الغجر وذلك بالتعاون مع قوة اليونيفيل" القوة الدولية الموقتة في لبنان.

وقال السنيورة قبل الاجتماع في تصريح صحافي ان الامم المتحدة "تتعامل مع موضوع الغجر بجدية واعتقد انه طالما نحن مصممون فانها ستحقق هذا الهدف".

وبدأ الجيش اللبناني الاثنين نشر قواته على الحدود مع اسرائيل لاول مرة منذ قرابة اربعين سنة مع الانسحاب الاسرائيلي شبه الكامل من المنطقة الحدودية بعد احتلالها لحوالي شهرين ونصف.

وخلال حفل رفع العلم اللبناني على تلة اللبونة الاستراتيجية القريبة من مقر القوة الدولية للامم المتحدة (يونيفيل) في الناقورة في اقصى الجنوب اللبناني والتي تشرف على الاراضي الاسرائيلية جنوبا والساحل اللبناني شمالا دعا قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان قواته الى "التصدي للاعتداءات والخروقات الاسرائيلية".

وقال العماد سليمان "ادعوكم الى التصدي للاعتداءات والخروقات الاسرائيلية بما يتوفر حاليا من امكانات على قلتها ريثما يتحقق ما وعدت به الحكومة من تعزيزات باسلحة واعتدة تتناسب وارادة القتال لديكم". واضاف متوجها الى الجنود اللبنانيين "اسهروا على اعلاء كلمة القانون وردع كل من تسول له نفسه العبث بمسيرة الامن والاستقرار".

وقال "اننا نشكل جسور عودة المواطنين الى قراهم" التي نزحوا منها اثر الهجوم الاسرائيلي في 12 تموز/يوليو ولا يزال عدد كبير منهم غير قادرين على العودة بسبب الدمار الهائل الذي لحق بها.

واضاف العماد سليمان ان ان الجيش اللبناني ينتشر في الجنوب بهدف "رفع المعاناة عن اهله (..) وبسط سلطة الدولة (..) والاضطلاع بواجباته الدفاعية والامنية والانمائية بمؤازرة من قوة الامم المتحدة".

وهذه المرة الاولى التي ينتشر فيها الجيش اللبناني منذ قرابة اربعة عقود في المناطق الحدودية التي كانت مسرحا للخروقات والاجتياحات الاسرائيلية المتكررة والمواجهات بين الجيش الاسرائيلي والمقاتلين الفلسطينيين واللبنانيين.

واكد االعماد سليمان ان مهمة الجيش اللبناني تقوم على "مراقبة الحدود الجنوبية والمعابر البرية والبحرية لمنع الاعتداءات والتهريب والاسلحة الممنوعة".

لكن الرئيس السوري بشار الاسد اعلن في مقابلة نشرتها صحيفة "الباييس" الاسبانية الاثنين ان الانتشار العسكري لن يمنع تهريب الاسلحة الى لبنان.

وقال قائد الجيش اللبناني انه تم وضع خطة لنشر نحو 15 الف عسكري في الجنوب وانه طلب من "الحكومة اللبنانية تعزيز قدرات الجيش الدفاعية من عتاد وصواريخ على اختلافها وطوافات القتال والزوارق الحربية" حتى يتمكمن من القيام بمهامه.

واكد ضابط في الجيش ان الجيش اللبناني سيكمل بعد الظهر انتشاره في المناطق الحدودية ما عدا منطقة الغجر في القطاع الشرقي والتي لم ينسحب منها الجنود الاسرائيليون بانتظار الاتفاق على "الوضع الامني" فيها مع القوة الدولية والجيش اللبناني كما قالت اسرائيل.

وفي القطاع الشرقي انتشر الجنود اللبنانيون صباح الاثنين في العباسية والمجيدية والوزاني القريبة من الغجر وكذلك في كفركلا والعديسة ومارون الراس ومروحين على طول الشريط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة بعد الانسحاب الاسرائيلي سنة 2000 ليكون بمثابة حدود بين الجانبين.

وانتشر في كفركلا حيث توجد بوابة فاطمة الحدودية نحو مائة جندي وعشر مدرعات.

وفي القطاع الاوسط من الحدود انتشرت وحدة من الجيش تساندها وحدة اسبانية من القوة الدولية جنوب الخيام احد معاقل حزب الله التي شهدت مواجهات عنيفة بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله خلال الحرب التي استمرت 34 يوما.

ومع انسحابه الاحد ابقى الجيش الاسرائيلي 12 عنصرا في الجانب اللبناني من قرية الغجر كما اكد ضابط لبناني لفرانس برس.

وتنقسم الغجر قسمين لبناني في الشمال وسوري في الجنوب احتلته اسرائيل عام 1967 مع احتلالها هضبة الجولان السورية وفق ترسيم الخط الازرق الذي وضعته الامم المتحدة ليكون بمثابة حدود بين البلدين. ولا يوجد سكان في القسم اللبناني من الغجر وهو عبارة عن شريط بعمق 700 الى 900 متر وبعرض 300 الى 800 متر.

وتقع القرية على تلة تشرف على نهر الوزاني الذي ينبع من لبنان وتؤكد الحكومة اللبنانية ان اسرائيل تقوم بتحويل مياهه. اما مزارع شبعا فاحتلها اسرائيل كذلك في حرب 1967 وتعتبرها سورية.

لكن لبنان يؤكد ان هذه المزارع جزء من اراضيه وموجودة في قطاع حدودي بينه وبين سوريا يحتاج الى ترسيم ويطالب بها منذ عام 2000 تاريخ انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان.

واعرب قائد قوة يونيفيل الان بيليغريني الاحد عن امله في انسحاب الاسرائيليين من الغجر في غضون اسبوع.

وقال الجيش الاسرائيلي انه يريد التوصل الى اتفاق لضمان الامن في هذه المنطقة الصغيرة التي كان ينتشر فيها مقاتلو حزب الله قبل 12 تموز/يوليو عندما شنت اسرائيل هجوما واسعا على لبنان لاستعادة جنديين خطفهما الحزب.

وتنقسم الغجر الى قسمين لبناني في الشمال وسوري في الجنوب احتلته اسرائيل سنة 1967 مع احتلالها هضبة الجولان السورية. ولا يوجد سكان في القسم اللبناني من الغجر وهو عبارة عن شريط بعمق 700 الى 900 متر وبعرض 300 الى 800 متر.

وتقع القرية على تلة تشرف على نهر الوزاني الذي ينبع من لبنان وتؤكد الحكومة اللبنانية ان اسرائيل تقوم بتحويل مياهه.