قصف الطيران التركي الاربعاء لليوم الثاني على التوالي مواقع لحزب العمال الكردستاني التركي الانفصالي في شمال العراق، كما اعلن كل من الجيش التركي.
وجاء في بيان نشر على الموقع الالكتروني للجيش التركي ان المواقع المستهدفة لـ"حزب العمال الكردستاني" تقع في جبال قنديل التي تعتبر من معاقل المسلحين الاكراد الاتراك.
واضاف الجيش "ان الطائرات انجزت مهمتها بنجاح وعادت الى قواعدها بدون مشاكل".
وكان الجيش التركي ضرب الثلاثاء مواقع في المنطقة نفسها.
ولم يوضح البيان ما اذا كانت الغارة الجديدة او السابقة اوقعت ضحايا في صفوف حزب العمال الكردستاني. واعلن ان تدابير قد اتخذت لتفادي اصابة السكان المدنيين في المنطقة.
وفي اربيل بشمال العراق، اكد مسؤول كردي عراقي ان القصف المستمر من قبل ايران وتركيا للمناطق الحدودية ادى الى الحاق اضرار كبيرة ودفع القرويين الى النزوح.
وقال جبار ياور الناطق باسم قوات البيشمركة ان "القوات التركية والايرانية مستمرتان في قصف المناطق الحدودية للعراق مع الدولتين بحجة ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني التركي".
واضاف ياور ان "القصف الايراني بالمدفعية مستمر للمناطق الحدودية في منطقة حاج عمران وجبل قنديل وكذلك تركيا تفعل".
وتابع ان "هذا القصف المستمر ادى الى الحاق اضرار مادية كبيرة بالمنطقة، وان القرويين قاموا منذ فترة باخلاء جميع القرى الواقعة في تلك المناطق واصبحت المنطقة خالية من السكان".
ويقوم الجيش التركي بانتظام بغارات جوية على قواعد لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق بمساعدة معلومات تزوده بها الولايات المتحدة حليفة تركيا داخل حلف شمال الاطلسي. وقد وقعت الغارة السابقة في الخامس من كانون الاول (ديسمبر).
وشن حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وانقرة منظمة ارهابية، في 1984 حملة مسلحة للمطالبة بحكم ذاتي في منطقة جنوب شرق تركيا المأهولة بغالبيتها من الاكراد. واوقع النزاع 44 الف قتيل.
وتقول انقرة ان نحو الفي متمرد من الحزب تحصنوا في الجبال في شمال العراق حيث يتمتعون بحرية التنقل ويتزودون بالاسلحة والذخيرة التي يشنون بها هجماتهم على الاراضي التركية.
وغالبا ما تتهم تركيا اكراد العراق الذين يسيطرون على المنطقة في اطار حكم ذاتي، بالتغاضي لا بل بمساعدة انشطة حزب العمال الكردستاني.
والشهر الماضي قرر العراق وتركيا والولايات المتحدة تشكيل لجنة مشتركة لمراقبة التهديد الذي يشكله حزب العمال الكردستاني وتبني تدابير لوقف انشطة المتمردين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية بوراك اوزوغرغين الاربعاء "نتوقع ان تبدأ هذه اللجنة عملها بفعالية في وقت قصير جدا".
واعلن ايضا عن زيارة مقبلة الى انقرة لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لبحث اجراءات هذه اللجنة ومسائل ثنائية اخرى.