سلاح الجو الاردني دمر آليات لمهربين على الحدود السورية

تاريخ النشر: 16 أبريل 2014 - 10:47 GMT
البوابة
البوابة

قالت القوات المسلحة الاردنية في بيان على موقعها الرسمي الاربعاء ان طائرات سلاح الجو الملكي الاردني دمرت عددا من الآليات حاولت اجتياز الحدود من سوريا الى الاردن.

وقالت معلومات ان قوات سلاح الجو الملكي استهدفت ثلاث مركبات كانت "مموهة" بالطين بعد أن رفضت الامتثال والخضوع لنداءات الجيش لها بالتوقف.

واضاف ان الجيش تعامل مع هذه المركبات ضمن قواعد الاشتباك. وأضاف المصدر، في بيان مقتضب صادر عن القوات المسلحة، أن عدداً من طائرات سلاح الجو قامت بتوجيه رميات تحذيرية لهذه الآليات التي لم تمتثل للتحذيرات، الأمر الذي استدعى تطبيق قواعد الاشتباك المعروفة وتدمير الآليات.

وأكدت مصادر خاصة أن عدد الآليات التي دمرها سلاح الجو الملكي صباح اليوم 4 آليات "مدولبة"، فيما قال مصدر مسؤول إن الآليات الـ4 تعود لـ"مهربين" وليست آليات عسكرية.

في المقابل، كشف مصدر عسكري أردني لـصحيفة "العربي الجديد"، أنها ثلاث آليات مدولبة وكانت مموهة بالطين، مؤكداً انها تعود للجيش النظامي السوري. وبحسب المصدر، فإن الآليات حاولت اجتياز الحدود من منطقة رويشد، في المنطقة الشمالية الشرقية.

إلا أن مصدراً آخراً في قوات حرس الحدود الأردنية، قال للمصادر نفسها  إن ما شهدته الحدود هو "محاولة تهريب عادية، لا ترتقى الى مستوى الاعتداء العسكري على الأردن"، معتبراً أنّ ما بثه التلفزيون الرسمي فيه مغالطة.
ويتمثل نظام المراقبة بكاميرات موزعة على طول الحدود تبث بشكل حي ومباشر واقع الحدود.
وفي المقابل، أشار مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في اكاديمية الملك عبد الله، اللواء محمود ارديسات، إلى أن "ما حدث لا يرتقي إلى مستوى إعلان الحرب، حتى لو ثبت أن الآليات تابعة للجيش السوري النظامي"، مؤكداً أن ما حدث خرق للحدود ردت عليه القوات الأردنية بالشكل المناسب وضمن القوانين.

وقال أرديسات إنه على الأجهزة الأمنية والاستخبارية الأردنية "تحديد الجهة المسؤولة عن عملية الخرق وأهدافها، لتحديد شكل التعامل مع الحادثة". وبحسب كلامه، "لو كانت الآليات عائدة لميليشيات تقاتل ضد النظام السوري أو قوات سورية منشقة، لكانت نسقت مع الجانب الأردني". وتابع أنه "لو كانت الآليات تابعة للجماعات الاسلامية المتشددة، فإنّ فمحاولة اختراقها للحدود تدلّ على أن تلك الجماعات خرجت عن السيطرة، وباتت تهدد الاردن بشكل مباشر". وأضاف أرديسات أنه "في حال ثبت انها آليات تعود للجيش النظامي، يجب عندها معرفة هل تلقت أوامر لاختراق الحدود أم لا؟".

وأكد أنه، في جميع الحالات، تتحمل الدولة السورية قانونياً المسؤولة عن الحادثة، ويؤشر ذلك على ضرورة أن تدرس الأردن واقع حدودها مع سورية، باتجاه زيادة القوات الأردنية على الحدود إذا اقتضى الأمر، خصوصاً في ظل ضعف وتراجع الدور السوري في حماية الحدود من جانبه.

وعززت السلطات الأردنية الرقابة على حدود المملكة مع سوريا، والتي تمتد لأكثر من 370 كلم، واعتقلت عشرات الأشخاص الذين حاولوا عبورها بشكل غير قانوني وحاكمت عدداً منهم.

وأعلن الجيش الأردني غير مرة في الأسابيع الأخيرة الاشتباك مع متسللين واعتقال عدد منهم، إضافة إلى تدمير عدد من المركبات.

وتستقبل المملكة أكثر من نصف مليون لاجئ سوري لجأوا إليها هرباً من العنف الدائر في بلدهم منذ مارس 2011، بينهم ما يزيد عن 100 ألف لاجئ في مخيم الزعتري في محافظة المفرق شمال المملكة.

من جانبها، أعلنت دمشق أن الآليات التي دمرتها طائرات سلاح الجو الأردني، اليوم الأربعاء، لدى محاولتها اجتياز الحدود الأردنية السورية، غير تابعة للجيش السوري، وذلك بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن التلفزيون الرسمي.

ونقل التلفزيون في شريط إخباري عاجل عن مصدر عسكري قوله: "لم تتحرك أي آليات أو مدرعات تابعة للجيش العربي السوري باتجاه الحدود الأردنية وبالتالي ما تم استهدافه من سلاح الجو الأردني من آليات لا يتبع للجيش العربي السوري".

وتمتد الحدود السورية الاردنية لاكثر من 370 كيلومترا.