الطيران الروسي يقصف تدمر والامم المتحدة تدعو لهدنة جديدة

منشور 02 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 06:51
صورة بثها تنظيم داعش وتظهر تدمير معبد بعلشمين في تدمر
صورة بثها تنظيم داعش وتظهر تدمير معبد بعلشمين في تدمر

اعلن الجيش الروسي الاثنين انه قصف للمرة الاولى منطقة مدينة تدمر في سوريا احد معاقل تنظيم داعش في سوريا، فيما دعا موفد الامم المتحدة ستافان دي ميستورا الى وقف جديد لاطلاق النار، للبناء على الجهود الدبلوماسية المبذولة في فيينا.

واورد بيان لوزارة الدفاع الروسية ان الطائرات الروسية دمرت "موقعا دفاعيا" و"بطاريات مضادة للطائرات" للتنظيم المتطرف في منطقة تدمر، لافتا ايضا الى قصف 237 هدفا "ارهابيا" في سوريا في اليومين الاخيرين.

وقال خالد الحمصي وهو من سكان تدمر ان الضربات الروسية ضربت الطرف الغربي للموقع الاثري، مضيفا لوكالة فرانس برس "لم يكن بالامكان التحقق من حجم الاضرار".

وفيما اكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن عمليات القصف الروسية على منطقة تدمر، صرح مدير الاثار والمتاحف في سوريا مأمون عبدالكريم لفرانس برس انه لا يملك معلومات بشأن هذه الهجمات.

وكان التلفزيون السوري اكد مطلع تشرين الاول/اكتوبر ان الطيران الروسي وجه ضربات الى مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في تدمر وحولها قبل صدور نفي عن وزارة الدفاع الروسية.

وقد استولى تنظيم الدولة الاسلامية في 21 ايار/مايو على مدينة تدمر بمحافظة حمص (وسط) على بعد 205 كلم الى شرق دمشق، بعد ان طرد منها القوات الحكومية. كما قام التنظيم الجهادي بعمليات قتل وتدمير في هذه المدينة الاثرية المصنفة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي للبشرية.

الى ذلك قامت الطائرات الروسية ب131 طلعة في خلال يومين وقصفت اهدافا في محافظات حماه وحمص (وسط) واللاذقية (غرب) وحلب (شمال غرب) والرقة (شرق) وفي ريف دمشق بحسب الوزارة.

كما دمرت طائرة سوخوي-34 معسكرا يستخدم لتدريب مقاتلين اتوا من الخارج في ضاحية مدينة حلب، فيما تم قصف مستودع قذائف في حرستا الواقعة على مسافة 10 كلم الى شمال شرق دمشق بحسب المصدر نفسه.

وفي بلدة سلمى بمحافظة اللاذقية التي سبق وتعرضت لقصف الطيران الروسي مرات عدة، اكدت موسكو انها اصابت مركز قيادة لجبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة يستخدم خاصة لتشويش اتصالات الراديو للقوات النظامية.

كذلك قصفت طائرة سوخوي-25 موقعا كانت متوقفة فيه آليات عسكرية في كفرنبودة بمحافظة حماة بحسب البيان.

ومند بدء تدخلها في سوريا اواخر ايلول/سبتمبر تقول روسيا انها استهدفت حصرا تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي وتنظيمات "ارهابية" بطلب من نظام دمشق.

وتقول واشنطن وحلفاؤها ان الغارات الروسية تهدف الى انقاذ نظام الرئيس بشار الاسد و تستهدف فصائل المعارضة اكثر من جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.

دي ميستورا
في هذه الاثناء، دعا موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الاثنين الى وقف جديد لاطلاق النار، للبناء على الجهود الدبلوماسية المبذولة في فيينا لانهاء النزاع الذي يمزق البلاد منذ نحو خمس سنوات.

وقال دي ميستورا للصحافيين في ختام زيارة الى دمشق وضع خلالها المسؤولين السوريين في اجواء محادثات فيينا "ما نحتاجه ايضا هو بعض الوقائع على الارض، بعض وقف اطلاق النار وخفض العنف".

واضاف "من شأن ذلك ان يحدث فرقا كبيرا لاعطاء الشعب السوري انطباعا بأن اجواء فيينا لها تأثير عليهم".

والتقى دي ميستورا الاحد وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق بعد يومين على عقد 17 دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا وايران والسعودية اجتماعا حول سوريا في فيينا من دون مشاركة ممثلين عن النظام السوري او المعارضة.

واوضح دي ميستورا انه ناقش خلال لقاءاته في دمشق "جوانب محادثات فيينا لان الحكومة السورية لم تكن حاضرة ولا المعارضة" معتبرا انه "من المهم جدا ان يكون كل سوري مشاركا ومطلعا على هذا الموضوع. من واجبي القيام بهذه المهمة (الاطلاع) وانا اقوم بها".

واتفق المجتمعون في فيينا الجمعة على بيان من تسع نقاط وعلى عقد لقاء جديد بعد اسبوعين، لكنهم لم ينجحوا في تذليل الخلاف حول مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد.

ونصت ابرز بنود البيان الختامي على التمسك بـ"وحدة سوريا واستقلالها وسلامة اراضيها"، ووجوب ان يُهزم تنظيم الدولة الاسلامية وكل التنظيمات التي يصنفها مجلس الامن الدولي بـ"الارهابية".

ودعا المجتمعون الامم المتحدة الى الشروع "بناء على بيان جنيف 2012 وقرار مجلس الامن الدولي رقم 2118 الى جمع ممثلين عن الحكومة والمعارضة السورية من اجل عملية سياسية تؤدي الى تشكيل حكومة ذات مصداقية وجامعة وغير طائفية يعقبها (وضع) دستور جديد وانتخابات"، على ان تجري هذه الانتخابات باشراف الامم المتحدة، ويكون لكل السوريين، بما فيهم الموجودون في الخارج، الحق في المشاركة فيها".

وافاد بيان فيينا بان العملية السياسية هذه ستكون "بإدارة سورية ويعود للشعب السوري ان يقرر مستقبل بلاده"، على ان يعمل المشاركون مع الامم المتحدة على "اكتشاف سبل التوصل الى وقف لاطلاق النار في كل انحاء سوريا وتطبيقه، وتحديد تاريخ البدء به بالتوازي مع انطلاق العملية السياسية الجديدة".

وتاتي محادثات فيينا بعد اقتراح دي ميستورا في 29 تموز/يوليو خطة جديدة للسلام تتضمن تأليف اربعة "فرق عمل" بين السوريين لبحث المسائل الاكثر تعقيدا، والمتمثلة بـ"السلامة والحماية، ومكافحة الارهاب، والقضايا السياسية والقانونية، واعادة الاعمار".

وقال دي ميستورا من دمشق "نتجه الى اطلاق مجموعات العمل الخاصة التي ستكون كما تعرفون أحد جوانب متابعة محادثات فيينا، واعتقد ان الوزير المعلم اعلن في الجمعية العامة (للامم المتحدة) بانهم (الحكومة السورية) سيكونون جزءا منها".

وتشهد سوريا نزاعا بدأ بحركة احتجاج سلمية ضد النظام منتصف اذار/مارس 2011 قبل ان يتحول الى حرب دامية متعددة الاطراف، تسببت بمقتل اكثر من 250 الف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية بالاضافة الى نزوح ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك