حذر الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الأميركيين من أعمال انتقامية "أسوأ كثيرا" من أي شيء شهدوه من قبل اذا لم تغير واشنطن سياساتها ازاء الدول الاسلامية.
وقال الظواهري في تسجيل نشر على الانترنت الاربعاء ان الشعب الاميركي يواجه "غضبا اسلاميا" ينتظره اذا ما مضت الولايات المتحدة قدما في سياساتها الحالية وان هذا الغضب سيكون أسوأ كثيرا من أي شيء شهده الشعب الاميركي من قبل.
وقال الظواهري "انتم تواجهون الغضب الاسلامي ...ما ينتظركم اذا ما تماديتم أسوأ مما رأيتموه بمراحل."
ويجادل زعماء التنظيم الذي نفذ هجمات 11 من ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بأن أعماله "الارهابية" لها ما يبررها باعتبارها وسيلة لتغيير السياسات الاميركية المؤيدة لاسرائيل ولمعاقبة واشنطن بسبب حروبها في أفغانستان والعراق.
وقال الظواهري في التسجيل المصور "اني اخاطبكم بما تفهمون فأقول لكم اذا اردتم ان تعيشوا في أمن فعليكم ان تقبلوا بحقائق الامر الواقع على الارض وترفضوا الاوهام التي يحاول بوش ان يخدعكم بها."
وقال الظواهري "اذا ضربنا وقتلنا فحتما ان شاء الله ستضربون وتقتلون."
واضاف قوله مخاطبا الاميركيين "يجب عليكم ان تفهموا حقائق العقائد والتاريخ كما هي في الواقع وليس كما يحاول مهرجو بوش ان يعرضوها عليكم."
وقال الظواهري "وعليكم ان تحاولوا جاهدين الوصول الى تفاهم مع المسلمين وحينئذ فقط قد تنعمون بالامن.. أما اذا استمررتم في سياسة بوش وعصابته فلن تحلموا بالامن."
وكان الظواهري يعتمر بعمامة بيضاء ويلبس قميصا اسود لكن لم يكن الى جانبه بندقيته المعتادة من طراز ايه كيه-47 . وكان موقع على شبكة الانترنت مقره الولايات المتحدة بث في وقت سابق من الاسبوع الجاري جزءا من التسجيل.
وتعهد الظواهري بالانتقام من القوات الاثيوبية لمساعدتها الحكومة الصومالية المؤقتة على الاطاحة بخصومها الاسلاميين.
وقال "ان المجاهدين سيقصمون ظهورهم وبعون الله لن يبكي عليهم الامريكان الذين دفعوهم الى المهلكة وظلوا يأمرونهم من بعيد ليموتوا بدلا منهم."
وقالت اثيوبيا الثلاثاء ان قواتها بدأت مغادرة العاصمة الصومالية مقديشو. وتقول اثيوبيا انها لا تعتزم البقاء بعدما تنجز مهمتها.
وحث الظواهري -وهو مصري- الفلسطينيين أيضا على التخلي عن الرئيس محمود عباس وكبير معاونيه محمد دحلان وصفهما بأنه "علمانيان بائعان لفلسطين معاديان للشريعة خائنان عميلان لامريكا واسرائيل."
وقال ان الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير ارض فلسطين.
وانتقد ايضا حكومة وساسة لبنان الذين أيدوا قرارا للامم المتحدة انهى حربا استمرت 34 يوما بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله في منتصف اب/اغسطس وعزز قوة الامم المتحدة لحفظ السلام.
وقال الظواهري "من يوافق على القرار 1701 يقر بالوجود العسكري الصليبي الدولي في جنوب لبنان ويقر بعزل المجاهدين في فلسطين عن اخوانهم ... ان القبول بهذا القرار سقطة تاريخية لا يمكن تبريرها أو الاعتذار عنها."
وقال انه يجب على المسلمين ان يكفوا عن الإذعان للقانون الدولي وينسحبوا من المنظمات والاحزاب العلمانية ليحملوا السلاح تحت راية الاسلام.
وحث الظواهري على مناصرة المجاهدين في العراق وافغانستان والاراضي الفلسطينية والصومال والجزائر ومنطقة الشيشان الروسية.
وقال "يجب على كل مسلم اليوم ان يحمل السلاح وان يخدم ويدعم من حملوا السلاح."
