الظواهري يدعو بوش للاعتراف بهزيمته في العراق وافغانستان ويتوعده بثالثة في فلسطين

تاريخ النشر: 06 يناير 2006 - 06:27 GMT

قال ايمن الظواهري ان القوات الاميركية تستجدي الانسحاب من العراق مشيرا الى ان بوش يبرر هزيمته بزيادة امكانيات القوات العراقية وهاجم الانتخابات في مصر واقتناع الاخوان المسلمين بالديمقراطية المزعومة.

وقال الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في شريط مصور بثته قناة الجزيرة الفضائية "تذكرون أيها الأخوة المسلمون أني قد قلت لكم منذ أكثر من سنة إن خروج الأميركيين من العراق، أصبح مسألة وقت ليس إلا، وها هم الآن، وبفضل الله يتسولون الخروج ويستجدون المفاوضات مع المجاهدين، ويضطر بوش الكذاب لأن يعلن في نهاية نوفمبر الفائت أنه سيسحب قواته من العراق، ولكنه وهو المدمن للكذب يبرر انسحابه بأن القوات العراقية قد وصلت إلى مستوى جيد، وأنه لن يعلن جدولا زمنيا للانسحاب".

وقال مخاطبا الرئيس الاميركي إذا كانت قواتك بطائراتها وصواريخها ودباباتها وأساطيلها تئن وتنزف وتبحث عن مخرج من العراق؟ فهل سيصمد المنافقون والعملاء والمرتدون لما فشلت فيه ما يسمى بأقوى قوة عظمى في العالم؟"

وطالب الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الرئيس بوش بالاعتراف بهزيمته في افغانستان وهزيمته في العراق واكد ان هزيمة ثالثة في فلسطين ستكون قريبه "أما جدولك الزمني بالانسحاب فقد وضعته منذ زمن طويل، وعليك يا بوش أن تعترف أنك انهزمت في العراق، وأنك تنهزم في أفغانستان، وستهزم قريبا في فلسطين، بعون الله وقوته". واشار الى ان الهزيمة الصليبية تعود لرفض الشعوب "أن تعاملوها معاملة العبيد والحيوانات، وطالما لم تتعاملوا مع الأمة المسلمة على أساس من التفاهم والاحترام فستظلون تنتقلون من كارثة لأخرى، ولن تنتهي كوارثكم إلا إذا خرجتم من ديارنا وتوقفتم عن سرقة ثرواتنا، وكففتم عن دعم الحكام الفاسدين في بلادنا، أما عملاء أميركا الذين باعوا لها دينهم وكرامة شعوبهم فقد دنا وقت حسابهم على أيدي الأمة المجاهدة".

ووصف الرئيس الاميركي بـ "الكذاب" وقد لاقى هزيمة معنوية واخلاقية وقال الظاهري "بوش أيها الكذاب، إنك لم تنهزم ماديا وعسكريا فقط، ولكنك من قبل ذلك انهزمت معنويا وأخلاقيا، فقد عرف كل من لم يكن يعرف مدى الكذب الأميركي، ومدى دجل وغش الحضارة الغربية، وهي تتحدث عن حقوق الإنسان والحرية والإصلاح، الحضارة الأميركية التي استخدمت الفسفور الأبيض لحرق المسلمين في الفلوجة، والحضارة الأميركية التي صرحت وزيرة خارجيتها في أوائل ديسمبر بأن نقل المعتقلين للسجون السرية عمل قانوني، وأنه لا بأس من استخدام بعض الوسائل الاستثنائية للحصول على أكبر قدر من المعلومات من المعتقلين".

الانتخابات في مصر مزورة

وتحدث الظواهري عن الانتخابات البرلمانية في مصر تحت اعين اميركا "في مصر تغض الطرف عن الانتخابات الرئاسية، ثم الانتخابات البرلمانية المزورتين، وفي جزيرة العرب فيلم الرسوم المتحركة الذي يسمى بالانتخابات البلدية، بل وبكل وقاحة تعتبرها خطوة على طريق الإصلاح والديمقراطية". والانتخابات التي نظمت لعبتها أميركا فسمحت لتيارات تنتسب للإسلام لتخوضها بعدد محدد من المرشحين، لو فازوا كلهم فسيظلون أقلية في البرلمان، وأفسحت المجال للحزب الوطني ليمارس كل جرائمه لتسويتها، ولحصول النتيجة التي قد حددتها أميركا مسبقا، الانتخابات التي سينشأ عنها برلمان عاجز عن أي تغيير حقيقي.

واضاف "هذه هي حقيقة اللعبة التي أدارتها أميركيا في مصر، في دورتي الانتخابات الرئاسية ثم البرلمانية، وكي تستغفل الجماهير المسلمة التي حرضوها واستثاروها واستغلوا حبها للإسلام، فيقال لقد حصلت من قبل على 30 مقعدا، واليوم تحصلين على 80 وبعد خمس سنوات تحصلين على 100، وهكذا كلما تحسن سلوككم منحناكم أكثر، حتى إذا صرتم علمانيين تنتسبون زورا للإسلام، مثل أردوغان وصحبه سمحنا لكم بتولي الحكم، ولكن شريطة أن تنسوا حاكمية الشريعة، وترحبوا بقواعد الصليبيين في بلادكم، وتعترفوا بالوجود اليهودي، المدجج بالأسلحة النووية المحرمة عليكم".

الظواهري يدعو لـ "الجهاد"

وقال الرجل الثاني في تنظيم القاعدة "أمتي المسلمة، إن فتات الحريات الذي تسمح به أميركا مضطرة، لم تتنازل عنه إلا تحت قرع ضربات المجاهدين في أفغانستان والعراق وفلسطين، ولولا الله ثم تضحيات المجاهدين في العراق وأفغانستان، لانطلقت الدبابات الأميركية من بغداد لتدك منازلنا في الرياض وعمان والقاهرة ولم يتصد للمخطط التوسعي الصهيوني الصليبي إلا تضحيات المجاهدين، ودماء المستشهدين، هذه التضحيات التي تحاول اليوم الجامعة العربية العجوز الخرساء الصماء الشلاء أن تضيعها وتلتف عليها، ففجأة دبت فيها الحياة، وجرت في شرايينها المتيبسة المتصلبة دماء النفوذ الأميركي، وهي التي عجزت بالأمس القريب عن عقد قمتها المسرحية الشكلية في تونس".