وقال الظواهري في تسجيل أنتجته مؤسسة السحاب الذراع الاعلامي لتنظيم القاعدة وظهر على الانترنت يوم السبت "اليوم بفضل الله ونعمة تشهد الأمة المسلمة خطوة مباركة طيبة... ها هي كوكبة... من أفاضل الجماعة الاسلامية المقاتلة في ليبيا يعلنون انضمامهم لجماعة قاعدة الجهاد استكمالا لمسيرة اخوانهم."
وستكون الجماعة الليبية ثاني جماعة متشددة تنضم للقاعدة العام الحالي بعد أن أعلنت الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية في يناير كانون الثاني انها حصلت على موافقة أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة على تغيير اسمها الى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي.
وأعلنت الجماعة الجزائرية مسؤوليتها عن سلسلة من التفجيرات الانتحارية في الآونة الأخيرة. وأثارت تفجيرات في المغرب واطلاق للنيران في تونس المخاوف أيضا من أن يكون تنظيم القاعدة يتوسع في دول شمال افريقيا.
وتابع الظواهري مشيرا بالاسم لزعماء دول شمال افريقيا الاربع " فيا أمتنا المسلمة في مغرب الرباط والجهاد ها هم أبنائكي الأبرار يجتمعون تحت راية الاسلام والجهاد ضد امريكا وفرنسا واسبانيا وابنائهن. قفي يا أمة الرباط والجهاد مع أبنائك حتى ندحر اعدائنا ونطهر ديارنا من عبيدهم القذافي وزين العابدين وبوتفليقه ومحمد السادس."
واستطرد مخاطبا الشعبي الليبي "هذه الخطوة المباركة جاءت... ثأرا لكم من الذئاب التي طال ولوجها في دمائكم وتعديها على كرامتكم وحرمتكم."
وكانت الجماعة الاسلامية المقاتلة في ليبيا أعلنت عن نفسها أول مرة عام 1995 وتعهدت بالاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وشن حملة عنيفة في البلاد.
ويقول محللون أمنيون انها تنظيم فضفاض له العديد من الاتباع في دول غربية خاصة في بريطانيا. ولكنها انقسمت العام الماضي بعد أن نبذ بعض اعضائها العنف في مقابل الحصول على عفو حكومي.
ووصف الظواهري القذافي بأنه عدو الاسلام وانتقده لتخليه عن " سلاحه ومعداته" الى "أسياده صليبي واشنطن".
وكان يشير الى تعهد ليبيا عام 2003 بالتخلي عن أسلحتها النووية والكيماوية والبيولوجية وقبولها تحمل المسؤولية عن تفجير طائرتين فوق اسكتلندا والنيجر عامي 1988 و1989 .
وفي الشريط الذي حمل تاريخ بداية الشهر الهجري الذي بدأ بمنتصف أكتوبر تشرين الاول قدم الظواهري متحدثا اخر عرفه بأبي الليث والذي يشبه أبي ليث الليبي أحد زعماء تنظيم القاعدة الليبيين والمعتقد أنه في أفغانستان.
وقال أبو الليث "نعلن عن انضمامنا لتنظيم قاعدة الجهاد لنكون باذن الله جنودا أوفياء."
وتابع "ها هو طاغية ليبيا يسوق البلاد والعباد الى مستنقع... ها هو طاغية ليبيا يكتشف فجأة وبعد هذه السنوات الطوال أن أمريكا حامية الصليب لسيت عدوا."
وحث الليبيين على الاستعداد "لجولة جديدة من معارك الاسلام" واستهداف الموالين للقذافي "الامريكان واخوانهم من كفرة الغرب."
ويقول محللون ان عناصر أساسية في الجماعة الاسلامية المقاتلة في ليبيا والمتمركزة حول بنغازي في شرق ليبيا ما زالت نشطة بفضل حماية من زعماء قبائل ولكن الحكومة تضع المنطقة تحت سيطرة صارمة.
وقالت ان جوديتشيلي من مركز تيروريسك للاستشارات الامنية ومقره باريس انه تم اكتشاف أعضاء من الجماعة أيضا وسط مسلحين يقاتلون القوات بقيادة الولايات المتحدة في العراق وربما يكون بعهضم انضم بالفعل لجناح تنظيم القاعدة في الجزائر.
وأضافت "لا يبدو انهم يمثلون الكثير فيما يتعلق بالعضوية والنشاط المحليين ولكن من خلال هذه الاعمال بالخارج يحاولون معاودة الظهور... لتسليط المزيد من الضوء عليهم يبدو أنهم يريدون أن يفعلوا مثل الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية والحصول على اعتراف رسمي من زعيم تنظيم القاعدة."
وتضمن التسجيل ومدته 28 دقيقة والذي ظهر على مواقع اسلامية على الانترنت صورا ثابتة للزعيمين المتشددين وشريط فيديو يوضح متشددا اسلاميا يتدرب على اطلاق النيران في منطقة صحراوية.