يقوم اقطاب آل الصباح الاربعاء بمشاورات داخلية مغلقة لترتيب شؤون انتقال الحكم في الكويت خصوصا على ضوء الوضع الصحي السيء لامير البلاد الجديد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح.
وافادت مصادر قريبة من العائلة الحاكمة الكويتية ان الاعضاء البارزين في العائلة اجروا مشاورات مقتضبة مساء الثلاثاء في ما بينهم اثر ايام العزاء الثلاثة بوفاة الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح عن 79 عاما بعد 28 عاما في الحكم.
وافادت المصادر نفسها ان مشاورات اوسع يفترض ان تجرى الاربعاء بمشاركة رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح. والمسألة الاساسية تتعلق باختيار ولي للعهد والشيخ صباح (76 عاما) الذي يدير شؤون البلاد بحكم الامر الواقع منذ عدة سنوات هو المرشح الاوفر حظا.
ودستوريا وحده الامير الجديد (75 عاما) يحق له تعيين ولي العهد الا ان المسألة تتم عمليا بالتشاور بين اقطاب آل الصباح. وعلى البرلمان ان يصدق على تعيين ولي العهد الجديد.
اما العائلة الحاكمة فعليها ان تأخذ ايضا في الاعتبار الحفاظ على التوازن بين جناحي العائلة الجابر والسالم اللذين يتناوبان على السلطة ويتقاسمانها منذ 85 عاما.
كذلك على العائلة الحاكمة ان تقرر ما اذا كان يجب فصل منصبي ولي العهد ورئيس الوزراء ام ابقاءهما في شخص واحد كما سرت العادة حتى العام 2003 تاريخ فصل المنصبين للمرة الاولى. الا ان المسألة الاكثر الحاحا فهي ايجاد صيغة ليتمكن الامير الجديد المريض من اداء قسمه امام البرلمان ويتولى تاليا مهامه رسميا.
والقت هذه المسألة بظلالها على الكويت في الايام الاخيرة اذ ان الشيخ سعد الذي ما انفكت صحته تتدهور منذ خضع لجراحة في القولون عام 1997 قد لا يكون قادرا على قراءة القسم الدستوري كاملا (سطران).
واقترح نواب خلال اجتماع غير رسمي للبرلمان الكويتي عقد الاثنين صيغة مختصرة لنص القسم الا ان نوابا اخرين اصروا على ان تتم قراءة القسم كاملا احتراما للدستور. وصدرت عن الخبراء الدستوريين اراء متناقضة اذ شدد بعضهم على ضرورة احترام نص القسم فيما رأى اخرون انه يمكن اختصار هذا النص نظرا لوضع الامير الصحي.
والشيخ سعد الذي اصبح وليا للعهد عام 1978 انتقل مرارا الى الخارج لتلقي العلاج ونادرا ما يظهر علنا. وقد شارك في تشييع الشيخ جابر جالسا على كرسي نقال وكذلك في احد مجالس العزاء.
وطالب التحالف الوطني الديموقراطي (معارضة ليبرالية) "بضرورة التمسك بوحدة الصف الوطني والانتصار للنهج الدستوري والديموقراطي (..) لان في ذلك ضمانا للامن والاستقرار".
وفتحت معظم المحلات التجارية ابوابها اليوم الاربعاء بعد ثلاثة ايام من الحداد الا ان بورصة الكويت ما زالت مغلقة ولن تفتح ابوابها قبل السبت. وتمتلك الكويت عشرة بالمئة من الاحتياطي النفطي العالمي وتنتج 2,6 مليون برميل من النفط يوميا