تواصل التنديد الدولي بالمجزرة الاسرائيلية في بلدة قانا اللبنانية، والتي اعتبرتها ايران نتاجا لزيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى المنطقة، بينما حث قائد حرسها الوطني قواته ومليشيا الباسيج على الاستعداد "للانتقام" للمجزرة.
وعبرت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الاوروبي الاحد عن "الصدمة" ازاء المجزرة داعية في بيان الى "وقف فوري لاعمال العنف".
من جهتها رأت المفوضية الاوروبية ان مقتل المدنيين في قانا امر "رهيب" ودعت الى وقف لاطلاق النار "في اسرع وقت ممكن" بين اسرائيل وحزب الله.
وحثت الولايات المتحدة اسرائيل على ضبط النفس في اعقاب المجزرة مجددة في الوقت نفسه دعمها للدولة العبرية.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض بلير جونز "هذه كانت حادثة مرعبة وماسوية"، مضيفا "اننا نواصل حث الحكومة الاسرائيلية على ممارسة أقصى درجات الحذر حتى تتجنب اي خسائر بين المدنيين".
وقال متحدث اخر باسم البيت الابيض هو بلين ريثماير "ان الولايات المتحدة تواصل الطلب من اسرائيل التحلي بضبط النفس" مضيفا ان موقف واشنطن لم يتغير. وقال ان "من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها".
من جهته دان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا المجزرة معتبرا في بيان ان "لا شيء يبرر ذلك".
واتصل سولانا برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وعبر له عن "حزنه العميق والمه" مبلغا اياه ان "الاتحاد الاوروبي يعمل عل الدوام للتوصل الى وقف فوري لاطلاق النار".
ودان الرئيس الفرنسي جاك شيراك القصف الاسرائيلي لقانا معتبرا ان ما حصل لا يمكن تبريره ومكررا دعوته الى وقف اطلاق النار. واعرب شيراك عن "صدمته" بعد "عمل العنف الذي اودى بالعديد من الضحايا الابرياء وخصوصا نساء واطفال في قانا هذه الليلة" مشددا في بيان على ان "فرنسا تدين هذا العمل غير المبرر الذي يظهر اكثر من اي وقت ضرورة التوصل الى وقف فوري لاطلاق النار لتفادي وقوع مآس اخرى".
ووصفت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت القصف الاسرائيلي على قانا بانه "مروع" معتبرة انه ينبغي "متابعة العمل "للتوصل الى وقف ثابت لاطلاق النار في لبنان. وتابعت "مارست المملكة المتحدة ضغوطات مستمرة على الاسرائيليين ليعملوا بطريقة مدروسة".
وطالب البابا بنديكتوس السادس عشر وقفا "فوريا" لاطلاق النار ليصبح من الممكن بناء تعايش مستقر ودائم في الشرق الاوسط "عبر الحوار". وقال البابا قبل صلاة الاحد "اتوجه باسم الله الى كل المسؤولين عن دورة العنف هذه لكي يتخلى الفرقاء جميعا عن الاسلحة فورا".
ودان غي بيدرسون الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة كوفي انان القصف الاسرائيلي لبلدة قانا وطالب بتحقيق دولي. وجاء في بيان نشر في بيروت ان "الممثل الشخصي لانان حزين ومتأثر جدا لمقتل عشرات المدنيين اللبنانيين (...) ودعا الى وقف فوري لاطلاق النار وفتح تحقيق".
واعرب رئيس الوزراء الايرلندي برتي اهرن عن شعوره ب"الصدمة والاسف الشديد" للقصف الاسرائيلي الذي استهدف بلدة قانا داعيا الى "وقف اطلاق نار فورا".
ودان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من جهته "بشدة الاعتداءات العسكرية الاسرائيلية الوحشية المستمرة على لبنان وكان آخرها الاعتداء الهمجي على بلدة قانا".
وطالب موسى "باجراء تحقيق دولي في هذه المجزرة وغيرها من جرائم الحرب الاسرائيلية التي ارتكبت في لبنان". ودان الرئيس المصري حسني مبارك بشدة القصف الاسرائيلي على بلدة قانا جنوب لبنان واعتبره عملا "غير مسؤول". وجاء في بيان الرئاسة المصرية "تعرب جمهورية مصر العربية عن انزعاجها البالغ وادانتها للقصف الاسرائيلي غير المسؤول لقرية قانا اللبنانية وما أسفر عنه من ضحايا أبرياء معظمهم من الاطفال والنساء".
اما الرئيس السوري بشار الاسد فدان "المجزرة البشعة" التي شهدتها بلدة قانا متهما اسرائيل بممارسة "ارهاب الدولة" بحسب ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا). وقالت الوكالة ان الاسد "اعرب عن الصدمة والالم للمجزرة البشعة التي ارتكبتها اسرائيل بحق المدنيين الابرياء في قانا". وجاء كلام الرئيس السوري خلال اتصال هاتفي اجراه بنظيره اللبناني اميل لحود. وهو اول رد فعل يصدر عن الاسد منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على لبنان في 12 تموز/يوليو.
واعتصم مئات اللبنانيين والسوريين امام مبنى الامم المتحدة في دمشق استنكارا للقصف الاسرائيلي الذي طاول بلدة قانا بجنوب لبنان بحسب مراسل وكالة فرانس برس.
من جهته دان عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني "بشدة الجريمة البشعة" في قانا. ونقل بيان للديوان الملكي عن الملك مطالبته "بوقف فوري لاطلاق النار وان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لايجاد مخرج لهذه الازمة ووضع حد للعدوان الاسرائيلي وانهاء معاناة الشعب اللبناني باسرع وقت ممكن". وجدد العاهل الاردني تاكيده خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة "ضرورة الوقف العاجل لاطلاق النار".
من جهته وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما حدث في قانا بالعمل الاجرامي. وقال كبير المفاوضين صائب عريقات في اتصال هاتفي لوكالة فرانس برس ان عباس "اتصل بالرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة وقدم تعازيه الحاره في ضحايا الجريمة الاسرائيلية في قانا". واضاف ان الرئيس الفلسطيني "ندد بشدة بالجريمة ودعا الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي لتتفيذ وقف اطلاق نار فوري في لبنان".
من ناحيتها اكدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان "كل الخيارات مفتوحة امام المقاومة الفلسطينية واللبنانية للرد على جرائم الارهاب الصهيوني" في قانا. وقال مشير المصري الناطق باسم حركة حماس "امام الحرب المفتوحة التى تشن ضد لبنان وفلسطين نؤكد ان كل الخيارات مفتوحة للمقاومة الفلسطينية والمقاومة لبنانية للرد على هذا الاجرام والارهاب الصهيوني".
واكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية من جهته ان المعركة والحرب المفتوحة التى تشنها اسرائيل ضد الشعبيين اللبناني والفلسطيني "ستفشل" داعيا الامم المتحدة الى فرض "عقوبات" على الدولة العبرية "لمخالفتها القانون الدولي".
واعلنت وزارة الخارجية الجزائرية ان الجزائر "تدين بشدة" القصف الاسرائيلي على قانا في جنوب لبنان وتدعو الى "يقظة ضمير وانتفاضة جماعية للاسرة الدولية". وتابعت "الجزائر تدين بشدة هذا العمل الاجرامي الذي لا مبرر له".
واعربت تونس عن "عميق صدمتها" حيال "المجزرة البشعة" التي راح ضحيتها اكثر من 50 شخصا في بلدة قانا. وقال مصدر رسمي تونسي ان "تونس تعرب عن عميق صدمتها وذهولها ازاء المجزرة البشعة التي ارتكبتها اسرائيل في قانا بتعمدها قصف مدنيين ابرياء جلهم من الاطفال والنساء والشيوخ العزل في تحد صارخ للقيم الانسانية والمواثيق والشرعية الدولية". ودعت وزارة الصحة التونسية المواطنين الى التبرع بالدم تضامنا مع "الشعب اللبناني الشقيق الذي يتعرض لعدوان اسرائيلي مستمر". واوضحت الوزارة انها ستبدا غدا حملة للتبرع بالدماء في تونس العاصمة وخمس مدن كبرى اخرى.
ودانت دولة الامارات العربية المتحدة "المذبحة البشعة التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي" في قانا في جنوب لبنان بحسب ما ذكرت وكالة انباء الامارات الرسمية.
ونددت منظمة المؤتمر الاسلامي ب"المجزرة البشعة التي ارتكبتها اسرائيل ضد المدنيين العزل في قرية قانا اللبنانية" واعتبرتها "جريمة حرب" داعية الى "تحرك المجتمع الدولي" لوقف اطلاق النار في لبنان.
وفي طهران، صرح الناطق باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ان "مجزرة قانا" هي "نتيجة" زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى المنطقة.
وقال آصفي في مؤتمره الصحافي الاسبوعي ان "مجزرة قانا هي نتيجة لزيارة كوندوليزا رايس الى المنطقة". واضاف "ينبغي محاكمة مسؤولي النظام الصهيوني وبعض المسؤولين الاميركيين بسبب الجرائم المرتكبة في لبنان".
من جهة ثانية اعلن آصفي استعداد ايران للعب دور "مسؤول" لانهاء النزع بين اسرائيل وحزب الله اللبناني. وقال المتحدث باسم الخارجية الايراني حميد رضا آصفي في مؤتمره الصحافي الاسبوعي "نحن كبلد مسؤول مستعدون للعب دورنا للتوصل الى تسوية للازمة ولكن للخروج من الازمة يجب اولا الضغط على الولايات المتحدة لوقف جرائم النظام الصهيوني".
واضاف "بدلا من الاستنجاد بايران يجب على العالم ان يضغط على الولايات المتحدة لتوقف جرائم النظام الصهيوني".
ورأى آصفي ان "النظام الصهيوني يتمنى وقفا مشرفا لاطلاق النار". وايران هي اكبر داعم لحزب الله الشيعي اللبناني مع انها تؤكد باستمرار انها لا تقدم له سوى "الدعم المعنوي".
ونقل عن قائد الحرس الثوري الايراني قوله الاحد ان قوات الحرس وميليشيا البسيج يجب ان تستعدان للانتقام من اسرائيل والولايات المتحدة بسبب الهجوم على لبنان.
ونقلت وكالة فارس المحافظة للانباء عن يحيي رحيم صفوي قوله لافراد ميليشيا اسلامية "يجب ان تستعد البسيج وقوات الحرس الثوري لتسوية الحساب مع الصهاينة والامريكيين."والبسيج ميليشيا اسلامية افرادها من المتطوعين.
واضاف صفوي قائلا "سيعلن الزعيم توقيت ذلك."وتتبع قوات البسيج والحرس الثوري الزعيم الايراني الأعلى آية الله علي خامنئي مباشرة.
ومنذ بدء الهجوم الاسرائيلي الى لبنان في 12 تموز/يوليو علقت صور الامين العام لحزب الله حسن نصر الله في جميع انحاء طهران. وقال آصفي "لم ولن نرسل قوات الى لبنان". واضاف "لم نقدم للمقاومة اللبنانية اي اسلحة. نحن واضحون جدا: مساعداتنا سياسية وانسانية".