كشفت عائلة أنيس العامري المشتبه به في حادثة الدهس في برلين، عن أن ابنها غائب عن تونس لمدة تناهز السبع سنوات لكنه أسر قبل أيام من الحادث لوالدته أنه سيلاقيها في البقاع المقدسة.
وقال والد أنيس العامري (77عاماً) ، لوسائل إعلام محلية ، إن ابنه غاب عن المنزل لمدة تقارب سبع سنوات ولم يسبق له أن تحادث معه ، لكنه يتواصل عبر الهاتف بشكل متقطع مع إخوته.
وينحدر أنيس وهو من مواليد عام 1992 بمنطقة الوسلاتية التابعة لولاية القيروان، من عائلة فقيرة اذ يعمل والده حمالاً وهو معاق وأحد ذراعيه مبتورة.
وبحسب والده فإن أنيس ترك الجامعة بعد أن درس لعامين ومن ثم غادر تونس. وصرحت نور الهدى والدة أنيس ، لصحيفة الشروق المحلية ، بأنها اتصلت بابنها منذ أيام وأرسل لها قبل فترة قصيرة هدايا وأموالاً وحدثته عن رغبتها في زيارة البقاع المقدسة ورد عليها بأنه سيلاقيها هناك فاعتبرت ذلك مزحة.
وأضافت والدة أنيس أن ابنها كان يرغب في العودة الى تونس لتسوية وضعه القضائي بعد تكليف محام.
وقال شقيق للعامري ، للصحيفة ، إنه هرب من حكم قضائي إثر الاشتباه في تورطه في سرقة شاحنة. لكن أثناء إقامته في مركز احتجاز المهاجرين في ايطاليا تورط في حرق مقر الاقامة وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
ورجح مصدر اعلامي بوزارة الخارجية، أن يكون العامري غادر تونس مع آلاف آخرين ضمن موجات الهجرة السرية نحو سواحل أوروبا عام 2011 بعد سقوط حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي مستغلين حالة الانفلات الأمني في البلاد.
ولم تكشف الداخلية عما إذا كان العامري من المشبه بهم ضمن العناصر المتشددة.
وقال وليد شقيق أنيس إنه لم يكن من حاملي الفكر المتشدد ولم يكن من الملتزمين دينيا ، لكنه رجح أن يكون تعرض إلى تأثير الفكر المتطرف خلال الفترة التي قضاها بالسجن في ايطاليا.
وأنيس موضع تفتيش الآن من قبل السلطات الألمانية بعد حادثة الدهس التي خلفت 12 قتيلاً في سوق أعياد الميلاد في برلين.