العاهل الأردني عبدالله الثاني: إسرائيل تلعب بالنار

تاريخ النشر: 25 مارس 2010 - 07:15 GMT

قال العاهل الاردني، الملك عبدالله الثاني ان إسرائيل تلعب بالنار وان بلاده ترفض وتدين كل المواقف والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير معالم القدس، مؤكدا ان الخيار الاردني مرفوض ووهم، وان الاردن سيخرج من ازمته الاقتصادية.

اسرائيل تلعب بالنار

وقال الملك في حديث مطول مع رؤساء تحرير الصحف اليومية الاردنية، نشر اليوم :"لقد حذرت في كل الاجتماعات التي تمت مع المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين والمسؤولين الدوليين من أن الاستمرار في الاعتداء على القدس وعلى مقدساتها سيشعل المنطقة برمتها."

واكد الملك ان الأردن سيواصل دوره في حماية الأماكن المقدسة ، الإسلامية والمسيحية ، قائلا :"ان هذه أمانة حملناها أبا عن جد وسنستمر في أدائها بكل إمكانياتنا وقدراتنا."

وقال إن :"القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة التي يجب أن تقوم وبأسرع وقت ممكن لأن ذلك هوالسبيل الوحيد لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وتحقيق السلام.

وقال الملك ان كل الخيارات السياسية والقانونية والدبلوماسية مفتوحة للتعامل مع الإجراءات الإسرائيلية المرفوضة ومنع إسرائيل من الوصول إلى غايتها.

وأعرب الملك عن ثقته من التزام الرئيس الأميركي باراك أوباما بإيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، مشيرا الى أن أمن إسرائيل لن يتحقق عبر استمرار الاحتلال وبناء الجدران وعبر الاعتماد على القوة العسكرية.

الخيار الاردني وهم ومرفوض

وبخصوص ما يسمى الخيار الأردني قال الملك: هذه أوهام ، وأكدت مرارا وأعود وأقول الآن لا يوجد شيء اسمه الخيار الأردني. ولا يستطيع أحد أن يفرض علينا مثل هذا الحل ، ومن يتحدث بهذه الأوهام يتحدث عن شيء مستحيل حدوثه.

وأضاف: نحن نرفض وبشكل مطلق أي دور في الضفة الغربية سوى مساعدة الأشقاء لبناء دولتهم المستقلة. وكما قلت سابقا لن نستبدل الدبابات الإسرائيلية في الضفة بالدبابات الأردنية ، ولن نسمح لإسرائيل أن تحل مشكلة احتلالها للضفة الغربية والمعاناة والظلم الذي نتج عنه على حساب الأردن. وهذا أمر غير قابل حتى للنقاش.

القمة العربية

وأعرب الملك الاردني عن تطلعه إلى أن تكون القمة العربية المقبلة محطة مهمة على طريق تنقية العلاقات العربية مؤكدا جلالته أن علاقات الأردن متميزة مع الأشقاء جميعا وتتطور بشكل مستمر.

الانقسام الفلسطيني

وحول الانقسام الفلسطيني بين رام الله وغزة ، قال الملك :"حالة الانقسام الفلسطيني لا ترضي أحدا ، وضحيتها الأولى هي المصالح الوطنية الفلسطينية. ونحن دعونا منذ اليوم الأول لتجاوز الخلافات وتوحيد كل الجهود الفلسطينية لتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني بالحصول على الحرية والاستقلال وتوفير العيش الكريم لأبناء الشعب الفلسطيني. ونبذل أقصى جهودنا من أجل مساعدة الأشقاء الفلسطينيين بجميع السبل الإنسانية والسياسية.".

الوضع الداخلي

وأكد الملك ثقته بقدرة الأردن على تجاوز التحديات والظروف الاقتصادية مؤكدا العمل الحثيث للتخفيف من اثارها على المواطنين وتوظيف كل علاقات الأردن الدولية من أجل خدمة اقتصادنا وجلب الاستثمارات ، وقال "ما في شيء أهم عندي من راحة المواطن ومن تأمين العيش الكريم له".

وقال :" أن الانتخابات النيابية ستجرى في الربع الأخير من العام الحالي داعيا أبناء أسرته الواحدة الى المساهمة الفاعلة فيها وانتخاب من يرون أنه الأفضل لتمثيلهم وبناء الأردن الحديث.