أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أنه على ثقة كاملة بأن المستقبل سيكون أفضل للأردن، وأننا سنتجاوز كل التحديد وصنع الكثير من القليل.
وقال الملك في خطاب العرش الذي ألقاه في افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة السابع عشر إن الأردن مستمر في سعيه لتطوير نموذج إصلاحي على مستوى الإقليم نابع من الداخل.
وأشار إلى أن العملية الإصلاحية المستندة إلى تعديلات دستورية جوهرية عززت منظومة الحريات ورسخت الفصل والتوازن بين السلطات.
وأضاف الملك أن تم "إطلاق خطوات أساسية نحو الحكومات البرلمانية على أساس المشاورات النيابية نسعى للوصول بها إلى حالة متقدمة عبر الدورات البرلمانية القادمة".
وشدد الملك في الخطاب على أهمية تحصين الجبهة الداخلية.
كما شدد على مواصلة دعم المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب لتصبح مراكز تميز على مستوى المنطقة.
وقال إن "هناك تشريعات يجب تطويرها لتنسجم مع الدستور لتفادي أي تضارب تشريعي وهذا يستدعي أقصى درجات التعاون، ومن أبرز هذه التشريعات قانون محكمة أمن الدولة واستقلال القضاء والتشريعات المتعلقة بالتطوير السياسي والإقتصادي والإجتماعي".
وبين أن "اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة أوشكت على إنهاء عملها في محاربة الفساد ودعم منظومة النزاهة"
وأكد الملك على ضرورة تطبيق القانون بحزم وعلى جميع مكونات الدولة دون مهادنة ومحابة، مطالبا مجلس الأمة توفير كل ما يلزم للجهاز القضائي ليظل مثالا للنزاهة وتحقيق العدالة بين الناس.
وقال إنه يؤمن بتعزيز الحريات العامة، قولا وعملا مع أن يرافقها الشعور بالمسؤولية واحترام الآخر، وعلى ذلك شدد على ضرورة التزام الإعلام الرسمي والخاص على بالمهنية والموضوعية والحيادية بعيدا عن التشويه.
وبين الملك أن الإصلاح السياسي متلازم مع الإصلاح الاقتصادي، مع التأكيد على مبادىء النهج الاقتصادي للدولة الأردنية، مشيرا إلى أننا نتطلع إلى مخرجات عمل لجنة تقييم التخاصية للاستفادة من توصياتها وتضمينها في مدخلات النهج الاقتصادي.
وأشار الملك إلى أنه اتخاذ القرارات وبلورة السياسيات الاقتصادية والتخطيط التنموي يجب أن تبنى على تحفيز الاقتصاد الوطني والتنافسية.
وقال إن هنالك "ضرورة لتعزيز الظروف المعيشية للمواطنين من خلال حماية المستهلك ومنع الاحتكار ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة".
وبين أن "مجلس النواب والمجالس البلدية مساءلون أمام الناخبين وعليهم القيام بمسوؤليتهم على أساس المصلحة العامة"
وقال الملك إن دور الملكية سيتطور ومسؤولياتها الدستورية وعلى رأسها ضمان التعددية والديمقراطية، وحماية التوازن بين السلطات والدفاع عن أمننا الوطني.
سورية:
وشدد الملك على التزام الأردن بموقفه القومي والإنساني بتأييد الحل السياسي الشامل في سورية.
وقال إن الأردن أكد على حل سياسي يحافظ على وحدة سورية وأراضيها ويحقق طموحات شعبها.
القضية الفلسطينية:
وقال الملك إن القضية الفلسطينية تتصدر أولويات سياستنا الخارجية، مشيرا إلى أن إقامة الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين مصلحة أردنية.
وبين أن الأردن مستمر في دعم الأشقاء الفلسطينيين في المفاوضات الحالية، ومستمر في دوره بالحفاظ على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية